لماذا الإخوان؟

لماذا الإخوان؟
أخبار البلد -  
هذه الهجمة الرسمية المتصاعدة على جماعة الإخوان المسلمين ليس لها ما يبررها.. بالمناسبة لست من الإخوان ولي ملاحظات على دورهم السياسي.. نعم، إن هذه الهجمة الرسمية على الإخوان ليس لها ما يبررها سوى الحرص المفرط على مناهضة الرأي الآخر ومحاصرته وخنقه.. وما يساق من مبررات مختلفة لتسويغ هذه الهجمة التي ترمي إلى تمزيق وحدة تنظيمهم وإضعافهم، وبالتالي إضعاف دورهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل تشويه صوتهم المعارض لممارسات رسمية يتوالد من رحمها أشكال الفساد الاداري والمالي والوظيفي، فهي مبررات ديماغوجية مضللة وخادعة.
فمثلا الكلام عن انحياز الجماعة لسياسات العنف والتطرف وتأييد الإرهاب هو مجرد اتهام يفتقر إلى أدلة واقعية مقنعة.. والكلام عن أن الجماعة عندنا تسعى الى اغتصاب الحكم ولو باستخدام القوة كما فعل إخوان مصر وسوريا فإن تاريخها في التعاون مع الحكومات المتعاقبة ينفي بشدة هكذا اتهام.. أما الكلام عن أن لها انتماءات وأجندة خارج البلاد فيتسم بالمبالغة والغلو المفرط.. فالتنسيق الشكلي والأدبي بينها وبين إخوان مصر لا يعني أنها تتلقى الأوامر من هناك.
والمعروف أن كوادرهم وعناصرهم وقادتهم أردنيون وليس بينهم مصري واحد.. ولا أبالغ إذا ما قلت ان حجم تنظيم الإخوان وكثرة أنصارهم ومؤيديهم وعلو صوتهم المعارض هذه الأيام للسياسات الرسمية الداخلية والخارجية وراء هذه الهجمة الرسمية ضدهم.. فالتمسك الشديد بالرأي الواحد ومناهضة الرأي الآخر وقمعه يلمسهما أبناء شعبنا بما في ذلك ‹فرق السحيجة›.. ولو كان للأحزاب الأخرى كالقوميين أو الشيوعيين أو حتى الوطنيين ما للإخوان من حجم تنظيمي وأنصار ومؤيدين لتعرضت هي الأخرى أي الأحزاب لما يتعرض له الإخوان من هجمة رسمية قد تكون أشد عنفا وقسوة.
إن الإخوان المسلمين جزء لا يتجزأ من مكونات الشعب الأردني الذي يتطلع إلى حياة ديموقراطية يكون للمعارضة السياسية دورها الفاعل والمؤثر ويتحقق في نعيمها تداول حقيقي للسلطة.. وعلى ما يظهر جليا للعيان فإن ثمة تغييبا متعمدا للإصلاحات السياسية والاقتصادية.. وثمة إصرارا عنيدا على التمسك بسياسة الرأي الواحد ومحاربة وخنق الرأي الآخر.
وتداول السلطة لن يرى النور في ظل هكذا وضع عرفي أو يكاد تقمع فيه أي معارضة تنهد لطرح برامج سياسية واقتصادية واجتماعية بديلة لبرامج السلطة الحاضنة لأشكال الفساد.. ويقينا إذا ما استمر هذا الإصرار على التمسك بالرأي الواحد فإن جميع الاحترازات لن تحول دون اندلاع انفجارات أمنية تثير الفوضى والاضطرابات والعواقب غير الحميدة.
 
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي