من هو المنتصر القوي ! هل هو من يهزم اعدائه ! ام من يهزم رغباته؟!!!

من هو المنتصر القوي ! هل هو من يهزم اعدائه ! ام من يهزم رغباته؟!!!
أخبار البلد -  

قديما تحدث الفيلسوف ارسطو طاليس بفلسفته الخاصة عن معنى الانتصار ووقع الخسارة , فأشاد بالمنتصر وما يحمله من نشوة كبيرة نتيجة لتحقيقه نصرا يكون قد خطط له مسبقا وبعناية فائقة , وايضا تناول انعكاس الخسارة على الطرف الاخر الذي فلربما لم يدخر جهدا لتحقيق العكس , الا اننا كمتابعين وقراء نقف امام تلك الحالتين "حالة النصر وحالة الخسارة" مرة بفلسفة ارسطو واخرى بفلسفة الواقع الذي نعيشه , وذلك لتحديد طبيعة ونوع الانتصار وانعكاساته على استمرارية الحياة للمنتصر والمنهزم .. فعندما تدور الحرب بين طرفين فان الطابع العام لكلا الاطراف المتقاتلة ينبثق من الرغبة الجامحة في الانتصار وهذا شي بديهي , فمن منا يحب الخسارة ؟!!! الا ان الدراسات المبنية على نتائج الحروب مهما اختلفت طبيعتها ان كانت حرب مادية او معنوية جماعية منها او فردية توصلت للاستنتاجات التالية :
اولا : ان انتصر احد الاطراف ممكن ان يكون انتصاره ماديا صرفا وتحسب نتائجة بطريقة احصائية تحدد عدد القتلى ان كانت حرب عسكرية مثلا او ققبلية وما غنمه من عدوه اثناء سير المعركة او ماحققه من استيلاء على الاراضي والمعدات , وهذا النوع من الانتصار غالبا ما يكرس العظمة والثقة الزائدة على حساب ضعف الخصم , اللا ان هذا النوع غير مضمون العواقب مستقبلا وذلك لتنامي روح العداء والتخطيط المستمر لدى الطرف الاخر , فامكانية الهزيمة لمن انتصر اولا واردة بناءا على ما سيخطط له الطرف الاخر مستقبلا , لذلك فان النصر المادي المجرد من الاهداف السامية كما مر بتاريخ البشرية غير مضمون النتائج والعواقب مستقبلا ....
ثانيا والاهم : عندما تحارب اللذات والاطماع وطموحات الانانية السوداء بنفوسنا كبشر من رغبات مبنية على اشباع غرورنا فاننا نذوق الانتصار بكل وقت حتى لو هزمنا عدوا جائر او ظالم , لان الهزيمة هنا سواءا كنا افرادا اوجماعات لاتكون بمعنى مدمر لان بذرة الاصلاح والخير ستبقى نامية بعقولنا وانفسنا وارواحنا , وايضا فان حربنا ستكون من اجل اضائة شموع اساسها سحق الظلام وليس مجرد نيران لتاكل الحرث والنسل , عندها ستبقى عزيمتنا عالية نابعة من اهداف سامية اساسها معنوي اكثر من طبيعتها المادية التي تزول بزوال الاشخاص او بضعفهم بيوم ماء , فالانتصار على اللذات هو رمز الانتصار الواقعي المستمر ..لان اساسه متين مبنيا على الايمان بالفكر ونزاهة الهدف لتحقيق المصير المنشود لنا ولغيرنا من حملة العدالة والاهداف السامية ...
ثالثا : ان المنتصر ماديا غالبا ما يبقى خائفا مذعور مما يتربص به من احداث مستقبلية ,اما المنتصر معنويا سيبقى انتصاره خالدا طويلا لايمانه بقضياياه السامية التي سيورثها لاجياله القادمة المؤمنة بعدالة الحق وصحوة الضمير ..... لهذا فان المنتصر هو من يهزم لذاته ويقتل رغباته اما من ينظر للحرب على انها مجرد كسب وخسارة فانه لابد من ان يخسر كل شي مستقبلا .......
nshnaikat@yahoo.com
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي