اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحطيم حضارات يمتد عمرها آلاف السنين

تحطيم حضارات يمتد عمرها آلاف السنين
أخبار البلد -  
تشبه الهجمة الهمجية التي تستهدف منطقة المشرق العربي حفلة جنون كبرى ، وهي تتميز بتحطيم المعالم التاريخية ، وبسرقتها والاتجار بها ، وتالياً بمحو معالم الهوية الحضارية لهذه المنطقة ، التي لا تضاهيها منطقة أخرى على وجه المعمورة ، في عراقتها وفي تنوع مكوناتها التاريخية المتراكمة على مر آلاف السنين. وهي هجمة لا تدمر التاريخ وحده ، بل تمزق هوية المنطقة الضاربة في جذورها منذ العالم القديم ، وتصيبنا بالخوف ، ليس على حاضر الإقليم فقط ، بل على مستقبله القريب والبعيد. وهذا خوف يطرح عدداً غير محدود من الأسئلة ، بينها ما يتصل بمآلات التدمير المنهجي لمعالم التاريخ والهوية ونتائج هذا التدمير : أيقود آليا إلى محو الهوية الحضارية لهذه المنطقة من العالم ؟ أم أنه يؤدي إلى استيلاد هوية جديدة ، تعبّر عن نفسها في مرحلة تاريخية ناشئة ، فتحل فيها الهمجية إلى أجل غير مسمى مكان الكتل الحضارية السابقة ؟ وهل إن قسوة العنف قادرة على طمس التاريخ ، إلى حد محو أثر حضارات يمتد عمرها آلاف السنين ، فيحولها إلى ركام أو عدم ؟ إن ما يحدث منذ سنوات في كل من سوريا والعراق ، وما كاد في لمح البصر أن يحصل في مصر ، إحدى أبرز وأهم البؤر التاريخية والحضارية في هذه المنطقة من العالم ، يبعث على رعب يفوق ما يمكن احتماله في عالم الصراعات السياسية ومناوراته. وهو أبعد مما تقول به القراءات الصبيانية التي تراه من زاوية صراع آني بين محورين سياسيين تارة ، وخلافٍ بين وجهتي نظر في تفسير معنى الدين تارة أخرى. هذه الخفة في استسهال تفسير معنى الحدث الراهن ، تصيبنا بالهلع بقدر ما تصيبنا عمليات التدمير نفسها. كيف تجوز مثلاً ، بخفة لا متناهية ، المساواة بين تماثيل يعبّر كل منها عن حقبة من حقبات التاريخ التي تعاقبت على هذه المنطقة ، بالأصنام التي كان البعض يعبدها قديماً ؟ وكيف تجوز المساواة بين المصير الذي أمر به الدين لهذه الاصنام المعبودة (التدمير) ومصير التماثيل الحجرية التي تنتصب شواهد تاريخية لا يعبدها احد ، بل يقتنيها أهل المنطقة في متاحفهم ، كعلامات حية على تعاقب الحضارات وغناها. العلامة الوحيدة التي يمكن أن تشكل عامل عزاء وبارقة أمل ، في انزياح هذه الموجة الهمجية بأقل ما يمكن من خسائر في التاريخ والهوية والمستقبل ، هي أن تاريخ الإقليم نفسه يفيد بأن موجات همجية كثيرة سبق أن اجتاحت المنطقة ، من حين لآخر ، لكن أياً منها لم يستطع أن يمحو معالم التاريخ ، الذي ظل نهره يتدفق عبر الزمن.
بقلم جمال ايوب
شريط الأخبار تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة