اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

(ما تعاملت مع إنسان اشرف منك يا طاهر المصري )

(ما تعاملت مع إنسان اشرف منك يا طاهر المصري )
أخبار البلد -  

من اقوال الراحل الكبير الحسين بن طلال

أخبار البلد - الدكتور خالد ارتيمة



هي كلمة تغني عن أسفار من الثناء، وتعداد المناقب، وهذا أعلى وسام تقلده أي مواطن أردني، معنى الشرف العُلُوُّ والمجد، ويشير الى السمو الأخلاقي والعقلي. ومن بديع ما قاله دولته كلنا أردنيون عندما يتعلق الأمر بالأردن وكلنا فلسطينيون عندما يتعلق الأمر بفلسطين، وعند هذه الكلمة أتوقف احتراماً وإجلالاً لدولة طاهر المصري، هذا كلام أجلى من الشمس، وأوضح من النهار.

هل قرأتم مقالهُ (على ماذا نختلف) وهنا أقتبس من مقال دولتهِ "نحن أحوج ما نكون فيه إلى تعظيم التماسك الأجتماعي والبحث عن القواسم المشتركة وليس الفوارق المشتركة، وتعزيز مقومات وحدتنا الوطنية في مواجهة اخطار جسيمة تتهددنا جميعاً ولن تستثني أحداً منا" انتهى الاقتباس، هذا المقال لم ينل ما يستحقه من التحليل والدراسة من قبل الباحثين الاجتماعيين والسياسيين والوطنيين، والحريصين على تماسك الوحدة الوطنية، فأهِيبُ بأهل العزائم والهمم والوطنية أن يجعلوا هذا المقال نبض قلوبهم ودليل حياتهم، ولاسيما من قدر لهُ أن يقود جماعة، أو يأمر بمعروف، أو ينهى عن منكر، أو يتحمل مسؤولية، مقال كأنه غيث مُنهل على ارض مجدبة، أو قطرات الندى فوق ازاهير الرُبى، هذا المقال يكشف عن علم طاهر المصري وعن خبرته الكبيرة، والمتراكمة، ورؤيته الثاقبة لما يمكن أن تؤول إليه أمور الناس لو سارت على نمط يخدم المغرضين أعداء الوطن، في مقاله كأنه يقول لنا جميعاً لا يجوز لاي انسان ان يقول كلمة واحدة تشق صفوف الاردنيين، وتباعد الهوة بينهم، وتشتت جمعهم، وتمزق وحدتهم، لأن اعداءنا وضعونا في سلة واحدة فينبغي علينا ان نكون في خندق واحد. ان الذي يدعو الى الفرقة والاقليمية والعنصرية لئيم الطبع، دنيء الهمة، مريض النفس، منحرف التفكير، عديم المروءة، ضعيف الديانة، يتقاطر خسة ودناءه.

نحن في هذا الوطن الغالي مطالبون بالاتحاد والتضامن والتساند حب الوطن من الايمان وحُبك لوطنك يعني ان لا تسمع للشائعات حُبك لوطنك ان تعيش للمجموع انتماءك للمجموع يرفع قدرك عند الله وعند الناس، انتماءك لوطنك ان تعطي لا ان تاخذ، وهكذا كان دولة طاهر المصري، يغضب لغضبة الكثير ويفرح لفرحة الكثير لا يعلمون فيما غضب أو فيما فرح، لكنهم يعلمون ان غضبه وفرحه للاردن الوطن والقيادة.

عمل للمجموع مثله لا يُبعد عن المشهد السياسي، صاحب الدبلوماسية العالية، نعلم ان هناك اقلام ماجورة حاولت ان تشوه صورته، ونعلم ان وراء هذه الاقلام ادمغة كبيرة تريد ان تستاثر بالمشهد السياسي وحدها وتجعله مطية لمصالحها، فقبح الله الظالم فردًا كان أو جماعة.

ان المستقرىء لتاريخ هذا الرجل يعلم أنه بالفطرة محب للاردن، كان رئيساً للوزراء في عهد الملك الراحل ورئيساً لمجلس الاعيان في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، فكان صاحب ولاء وانتماء عظيم للعرش الهاشمي، أجتهد في أرضاء العامة، وسعى في كسب ود الشعب، ومال مع سواد الأمة، لانهم الغيث الماطر، والموج الهادر، وهم فراش الدولة، وغطاؤها وهم الرئة والقلب، واليد والرجل، بهم تُعمر المدائن، وتُملأ الخزائن، وما تطلع إلى السلطة من أجل الوجاهة. كان حريصاً على وجود كَادَرٍ إداري نموذجي مدرب على خدمة الشعب، وليس أشكالا محنطة فوق الكراسي، ووراء المكاتب، اراد ادارة تمتاز بالنزاهة والصلاح، اتبع سياسة تضمن إيصال حقوق الرعية، وإدارة شؤونهم ببراعة، ورعاية مصالحهم بأمانة واستقامة على الدوام، والسماع لشكواهم بدون ضجر، وهذا مما تعلمه من الهاشميين، فبأخلاق الحسين تخلق وعلى يديه ترعرع ومن مدرسته تخرج ومن معينه نهل حتى روى، فحاز كل سبق، واستبد بكل مجد، وأستأثر بكل فضل، طاهر كبير، يمتلك إرادة صلبة، وعزيمة قوية، وإيمان راسخ، وزهد، وبساطة، يعلم ان القلوب جبلتْ على حب من أحسن إليها وبغض من أساء اليها.

يقول دولتة يجب ان تعيش لوطنك لا ان تعيش لصالح انتماءات وهويات فرعية صغيرة تعتمد على صلة الدم أكثر ما ترتبط بالمفهوم العام للأنتماء للوطن يعنيان تعيش للمجموع لأنك عندما تعيش للمجموع فأنت قوي انت رقم صعب هو يريد ان يكون الاردن بجميع اطيافة رقماً صعباً لا رقماً سهلاً على الساحة العربية والاقليمية والدولية. كان حريصاً على هيبة الدولة وحسم كل ما من شأنه أن يضعف قوتها أو يذهب شوكتها لأن بقاء الدولة مهابة الجانب يوفر للناس الاستقرار في معايشهم ويحافظوا على ضرورات بقائهم، وبافتقاد الدولة لهيبتها فإن هذا مؤذنٌ بفساد عريض وشر مستطير، وهو يذكرنا بالتوأمة بين فلسطين والاردن، لأن هذة التوأمة عنصر قوة للشعبين فهناك قواسم مشتركة بين الشعبين الشقيقين، لان الاردني والفلسطيني على ثغر من ثغور الاردن لن يؤتى من قبلهم. طاهر أعجز ببُعْدِ نظره، وسمو قدره، وعلو شأنه، وعظم أخلاقة من يأتي بعده، وفي النهاية تعجز الكلمات العربية رغم ثرائها ووفرة مترادفتها ان تصف طوداً شامخاً مثل دولة طاهر المصري، ولو كان الوقت يسمح لتحدثت كثيرا عن هذه الشخصية العظيمة ولكن خير الكلام ما قل ودل، وهو كلام الحسين ما تعاملت مع إنسان اشرف منك يا طاهر.


 
شريط الأخبار وفيات الخميس .. 28 / 5 / 2026 جيش الاحتلال يعترف بمقتل مجندة وإصابة جنديين بهجوم مسيرات من لبنان الحجاج يبدأون رمي الجمرات في أول أيام التشريق إسرائيل تشن غارات مكثفة على مدينة صور جنوبي لبنان "النشامى" إلى سويسرا اليوم لإقامة معسكر تدريبي استعدادا للمونديال إيران تستهدف قاعدة أميركية رداً على تعرضها لهجوم أسعار النفط تقفز 3.7% إثر قصف متبادل بين إيران وأمريكا انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء لطيفة اليوم وغدًا السعودية: 13 عملية قلب مفتوح و28 ألف حالة طارئة في الحج وفاة وإصابة 13 شخصا إثر تصادم مركبتين في جرش تصريح لترامب ينذر بعودة الحرب مع إيران مدرب النشامى يعلن أسماء اللاعبين المستبعدين من المنتخب ماتت صائمة في مسجد أسسته.. رحيل مؤثر لمصرية يثير تعاطفا واسعا -صورة إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف سلطة العقبة: نسبة الإشغال في فنادق الخمس نجوم ستصل إلى 100% الخميس روسيا تكشف عن أمر مرعب: طاعون وجمرة خبيثة واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة