من وحي الخطاب !

من وحي الخطاب !
أخبار البلد -  

كنا مجموعة من الأصدقاء، بعضهم تولى مسؤوليات حكومية، نشاهد خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي وجهه إلى الأسرة الأردنية، متضمنا روحا ايجابية عالية، ورسائل مفعمة بالأمل والثقة بالنفس، والاطمئنان على الحاضر، والتفاؤل بالمستقبل رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، والظلام الذي يخيم على الأجواء المحيطة بنا.

ولم تختلف الآراء على تحليل الخطاب من حيث موعده ومضامينه، لكن بعضنا رأى أن الخطاب يأتي في وقت سادت فيه حالة من التشاؤم، على خلفية مناقشة مجلس النواب لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام الحالي، فقد أرعبت المديونية وعجز الموازنة، والانتقادات الحادة للحكومة العديد من الأوساط السياسية والشعبية، حين بدا الأمر وكأننا أمام أزمة حقيقية، وأن آفاق التنمية تتلاشى، وزيادة العائدات من غير جيوب الناس غير ممكنة، والنفقات الجارية والرأسمالية تدل على أن العجلة تدور في مكانها، وغير ذلك كثير مما أدى إلى حالة اليأس والريبة والشك.
من هنا جاء الخطاب ليذكر بما قد نسيه كثيرون عن الأسس والثوابت التي تقوم عليها الدولة، مع أنها أحد أهم عنصرين تقوم عليهما موازنة الدولة، يقابله عنصر التوقعات الذي يفرض نمطا من التفكير الاستراتيجي القادر على معرفة نقاط القوة والضعف، والفرص والتهديدات، ومعالجة الأزمات، واستشراف المستقبل بصورة واضحة.
ولكنني رأيت رغم أهمية ما رآه غيري، أن الخطاب يؤسس لمرحلة جديدة، منطلقها الثقة بقوة الأردن وصموده وثباته في وجه المحن، وتاريخه الطويل في حمل راية العروبة والدفاع عن الأمة ومصالحها القومية المشتركة، فقد جاء الخطاب ليؤكد أن هذا الدور مطلوب أكثر من أي وقت مضى، وأن الأردن عازم على الدفاع عن نفسه ومصالح شعبه، وعن الأمة على حد سواء، وأن المعركة في مواجهة الفكر الظلامي والإرهاب هي معركته استنادا إلى تاريخه ورسالته ودوره المحوري.
ومما يعزز وجهة نظري أن المنطقة ما تزال في مرحلة مخاض صعب، وأنها مرشحة لمزيد من التطورات والتداخلات الإقليمية والدولية، وأنه لا يمكن للأردن أن يتفرج من بعيد على إعادة رسم خارطة منطقة هو جزء منها، إن لم يكن هو محور العقل والتوازن الوحيد فيها، وهو سيفرض دوره حتما لأنه لم يقع في الفخ الذي وقع فيه الآخرون، وما ينبغي له ذلك، وقد تمسك بثوابته، وصان لحمته الوطنية، وسيادته على ترابه الوطني، وتحمل نصيبه من المسؤوليات الصعبة بالحكمة والصبر والحزم.
وتلك مرحلة ما تزال راهنة، أمام المرحلة المقبلة التي « تضع الإنسانية كلها أمام امتحانها الأصعب « فهي التي يطالب الملك كل فرد منا الاستعداد لها بمزيد من الإخلاص في القول والعمل، والثقة بالنفس.
وفي ظني أننا بحاجة إلى تصحيح المصطلحات التي نستخدمها في أدبياتنا السياسية، لكي نتمكن من إعادة تعريف وضعنا الحقيقي، بصدق وأمانة وفهم موضوعي، وكي ندرك مصالحنا الوطنية والقومية والدولية، وندخل إليها قادرين وفاعلين وفائزين.

 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين