أرقامنا السرية..

أرقامنا السرية..
أخبار البلد -   كما تتزايد أسرارنا بحكم العمر واتساع حياتنا تعقدها، كذلك تتزايد أرقامنا السرية يوما بعد يوم، وتطورا بعد تطور، لدرجة نتوه فيها وبينها حد النسيان التام أحياناً، في زمن التقدم التكنولوجي الذي يُفترض أن يسهل معيشتنا، لكننا نكتشف الجانب المعتم منها في ذروة راحتنا المفترضة والمأمولة.
تعالوا نجري جردة سريعة لعدد الكلمات والأرقام السرية الموجودة في حياتنا وتفاصيل أيامنا، والتي نعتمد عليها حد الإجهاد لذاكرتنا المتخمة بها، وصولاً إلى إجهادنا نفسياً وحتى جسدياً.
هناك أرقام حساباتنا البنكية، وإن لم تحو إلا رواتبنا الشهرية لبضعة أيام لا أكثر! تتفرع عنها أرقام بطاقات الصراف الآلي! ولا ننسى كم بريدا إلكترونياً لدينا، لكل منها كلمة ورقم خاصان. يضاف إليها حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية؛ "فيسبوك"، "تويتر"، "أنستغرام".. وغير ذلك الكثير والذي يبدو لا متناهياً من نواتج عالم التكنولوجيا.
لم تعد ذاكرتنا سوى أرقام هنا وهناك، تقاتل في وجه النسيان الذي قد يكلف كثيراً؛ معنوياً قبل مادياً، فكيف نتواصل مع من نعرف، وقبله من نحب، وقد صارت بوابة الوصول إليه اسماً ورقماً سريين؟ وأحيانا نعتصر أدمغتنا لتذكر ما استخدمناه مرارا وتكرارا، لكننا نسيناه، ويا للمفارقة، من كثرة ما استخدمناه، لا العكس.
في عصر التكنولوجيا الرقمية السهلة التي تجعلك إنساناً عالمياً، صارت الأرقام عبئاً يُثقل كاهلنا، بـ"فضل!" تطور هائل لا يتوقف، ومواقع إلكترونية نأبى إلا أن نكون جزءا لا يتجزأ منها، فصارت جزءاً لا يتجزأ منا فقدنا إزاءها حرية الاختيار، ولنتوه في زواريبها وخفاياها.
خارجياً، يبدو عالمنا شفافاً للجميع! وهو كما يؤكد الخبراء ليس بالأمر المحمود دائماً، بل وغالباً. ومع ذلك، فإننا ندفع الثمن مضاعفاً، حين يقابل شفافيتنا إزاء الآخرين، عالم أسرار في دواخلنا ملؤه الأرقام والكلمات الخاصة التي نجهد لحفظها واستذكارها، بل ونسعى إلى "الإبداع" في صياغتها وتشكيلها بربطها بخصوصياتنا، لأن العالم التكنولوجي "ينصحنا" دائما بتغيير أسرارنا (أي أرقامنا)، حتى نضمن أكبر كم ممكن من السرية!
لكن أسرارنا الرقمية الإلكترونية، تذكرنا بأسرارنا الأخرى التي نختزنها في دواخلنا، والتي زاد عددها حتى لم يبق من متسع لأخرى جديدة. نخبئها في مساحتنا الخاصة من وجداننا وعقولنا؛ فيها كثير من المشاعر والصور والأحداث والوقائع والقصص. وهي وإن عمّدها الألم، وتجددت بإنهاك قلوبنا، إلا أنها تأبى الانفصال عن ذاكرتنا، بل وتتجذر فينا.
لكن ذاكرتنا لم تعد قادرة على الجمع بين أسرار أجهزتنا المتطورة التي أدمنا عليها، وبين أسرارنا الأكثر واقعية التي نتصارع معها، ونتمنى كثيراً لو أننا ننساها، أو بعضاً منها، كما ننسى أسرارنا الإلكترونية غالباً!
 
شريط الأخبار لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تجدد الجدل حول العقد الموحد لمعلمي المدارس الخاصة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال