بدران يتذكر.. كيف تورطنا

بدران يتذكر.. كيف تورطنا
أخبار البلد -  
يعترف رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران، أن الملك الحسين، رحمه الله، كان في حيرة من أمره تجاه الموقف من حرب الخليج الأولى العام 1991. فقد كان بين نارين؛ تعاطف شعبي واسع مع نظام صدام حسين من جهة، و"قوى دولية صاحبة قرار تضغط باتجاه أن يكون الموقف الرسمي الأردني ضد العراق"، يقول بدران في سلسلة "سياسي يتذكر" التي تواصل "الغد" نشر حلقاتها المثيرة والمهمة، من إعداد الزميل محمد الرواشدة.
لكن الرئيس بدران، وفي آخر ما نُشر من حلقات، يكشف أن تأييد نظام صدام حسين لا يقتصر على تعاطف الشارع معه، وإنما كان سياسة رسمية معتمدة من قبل الملك ورئيس حكومته تحديدا.
صحيح أن الملك الحسين بذل جهودا مضنية لإقناع الرئيس العراقي بالانسحاب من الكويت، وحاول جاهدا تجنب خيار الحرب والتدخل الأجنبي في المنطقة، لما لهذا التدخل من تبعات وخيمة على مستقبل الدول العربية. لكن عندما أخفق في ذلك، اختار الانحياز إلى جانب النظام العراقي، عوضا عن اتخاذ موقف آخر أكثر توازنا.
ويظهر من المعلومات التي يسردها بدران أن الأردن قدّم كل ما يمكن من دعم وتشجيع للنظام العراقي في مواجهة احتمالات الحرب لتحرير الكويت من قبضته، ووصل الأمر إلى حد تقديم الدعم العسكري "تدريب الضباط العراقيين على تشغيل صواريخ هوك".
والخطورة فيما عرض بدران من تفاصيل، هو أنه وربما الملك الحسين أيضا، وثقا بكلام رموز النظام العراقي عن إمكانات الجيش العراقي الخارقة، وقدرته على إلحاق الهزيمة بالقوات الأميركية وجيوش التحالف. كان هناك من المسؤولين حول الملك من لا يأخذون هذا القول على محمل الجد، لكن صوتهم لم يكن مسموعا.
ويبدو أن الرئيس بدران ظل على هذه القناعة إلى أن زار طارق عزيز عمان سرا أثناء الحرب، وكشف للجانب الأردني الحقائق المرة: "لم يبق شيء في العراق لم يضرب"، ينقل بدران عن عزيز القول.
عند تلك المرحلة، بدأ الأردن يدرك خطورة سياسته المندفعة خلف صدام حسين. لكن لم يكن هناك مجال للتراجع؛ فقد حازت هذه السياسة على شعبية جارفة، كان النظام السياسي في أمسّ الحاجة إليها، كما يلّمح الرئيس بدران، لتجاوز أزمة الثقة التي كانت سائدة قبل أحداث نيسان 1989.
ويؤكد بدران، وهو صادق فيما يقول، أنه كان مستعدا لتحمل مسؤولية هذه السياسة، و"خطأ الموقف الأردني الرسمي" على حد تعبيره، و"إقالة حكومتي".
لكن ليت إقالة الحكومة هي الثمن الوحيد الذي كان على الأردن أن يدفعه. لقد كان الثمن أكبر بكثير مما توقع أصحاب القرار في ذلك الوقت. فقد واجه الأردن عزلة عربية ودولية شاملة، وحصارا اقتصاديا خانقا، وتوقفا شبه كامل للمساعدات الغربية والخليجية. وللخروج من هذه العزلة، لم يكن أمام الملك الحسين من خيار سوى الموافقة على المشاركة في مؤتمر مدريد للسلام مع إسرائيل. إسرائيل التي كان الأردن يسعى لإلزامها بالانسحاب من الضفة الغربية، مقابل انسحاب العراق من الكويت (ألم يكن هذا شعارنا؟)، كانت في نهاية المطاف الطرف الذي لجأنا إليه ليساعدنا على فتح أبواب واشنطن التي أُغلقت في وجوهنا.
لقد دفعنا ثمنا باهظا لتلك السياسة التي ما نزال نعاني من آثارها حتى يومنا هذا
 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين