مجلس النواب والموازنة

مجلس النواب والموازنة
أخبار البلد -  
بدأ مجلس النواب، أمس، "ماراثون" الخطابات حول مشروع قانون الموازنة العامة. ويجب أن أقول سلفا إن هذا النظام لمناقشة الموازنة، بل والعملية كلها من البداية، ليست مقنعة لي ويجب تغييرها؛ وأرى أن هذا جزء من الإصلاح المؤسسي لعمل مجلس النواب وعلاقته مع الحكومة، وقضايا الموازنة والمال العام والإنفاق والإيرادات.
لقد قامت اللجنة النيابية المالية بجهد طويل، وعقدت عشرات الاجتماعات مع كل الوزارات والمؤسسات. لكن هذا جهد شكلي؛ فأي تغيير جوهري في الأرقام يجب أن تسبقه وأن ترافقه إجراءات وتغييرات في التشريعات، تؤدي إلى نتائج رقمية. فمثلا، لو قررنا أن ضريبة الدخل يجب أن لا تقل عن ملياري دينار، كما يجب أن تكون فعلا؛ فإن هذا كان يستوجب تعديلا جوهريا على قانون الضريبة والأنظمة والتعليمات، لرفع التحصيل والقضاء على التهرب. وهذا يجب إنجازه الآن لكي نقرر في العام المقبل تغيير أرقام ضريبة الدخل. ولذلك، من الطبيعي أن قرار اللجنة كان بالموافقة على كل بنود الموازنة باستثناء ما يتعلق بكلفة النفط الذي هبطت أسعاره كثيرا، فأصبح مقترح اللجنة واقعيا يعكس الأرقام الحقيقية المحتملة.
أنا أدعو- وقد ضمنت ذلك في كلمتي بشأن الموازنة- إلى تعديل جوهري بشأن تعامل مجلس النواب مع الموازنة. وهذا التغيير المنشود هو الذي وقف أصلا وراء إنشاء لجنة دائمة جديدة للاقتصاد والاستثمار، بهدف تفريغ اللجنة المالية للتخصص على مدار العام لشؤون الموازنة والإنفاق العام. إن عمل هذه اللجنة يجب أن يبدأ بصورة مهنية متخصصة منذ اليوم التالي لإقرار موازنة هذا العام، أي من هذا الشهر لموازنة العام القادم، من دون انتظار تقدم الحكومة بمشروع الموازنة في الربع الأخير من العام. ففي ذلك الحين يكون الوقت متأخرا لإجراء أي تغييرات جوهرية، لأن الأرقام تعكس واقعا والتزامات. ولذلك، فإن الربع الأول والثاني من العام هما اللذان يجب أن يشهدا النقاشات والتفاهمات التي تنبني عليها موازنة الحكومة للعام الذي يليه. وقد يكون الهدف في قطاع معين قابلا للتحقيق على مدار عامين أو ثلاثة، فتأتي الموازنات التقديرية التي تقدم عادة لثلاثة أعوام لتعكس الخطط والتوجهات فعليا، وليس كما هو جار الآن؛ إذ إنها عملية حسابية بحتة، بإضافة نسبة سنوية معينة على أرقام موازنة العام الحالي.
مشكلة الأردن الحقيقية، الاقتصادية الاجتماعية، هي ضعف الإنتاجية في القطاعين العام والخاص؛ وتدني نسبة العاملين من السكان، والناتجة عن ارتفاع نسبة اليافعين المعالين في المجتمع؛ كما قلة مشاركة النساء في سوق العمل، وهذه القضية الأساسية لم تقترب منها الحكومة بشيء جديد. ونعترف للحكومة بالحاكمية الرشيدة، والحرص ونظافة اليد، لكنها تبقى محافظة اقتصاديا، وتتحرك في نطاق تقليدي ضيق من دون أفكار ثورية جريئة للتغيير، ونقل الاقتصاد والمجتمع نقلات نوعية.
ورغم نسبة نمو 4 % في العام 2014، ونسبة متوقعة بحوالي
3.5 % للعام 2015، فإن هذا النمو لم ولن يغير عضويا في الاقتصاد، كما كانت حال النمو للسنوات 2003 وحتى 2008؛ إذ لم يبن قاعدة إنتاجية وخدماتية راسخة، وبقي التشوه الذي أشرنا إليه قائما. وكان النمو يعكس، على الأغلب، التوسع في الإنفاق، وتوسع النشاط العقاري. وهو ما قاد إلى رفع العجز والمديونية فقط.
ومن الغريب أن دولة حداثية كالأردن ما تزال في آخر الركب، حتى عربيا، بالنسبة لمشاركة النساء في سوق العمل. والاقتصاد يعجز عن استيعاب الشباب، وتقديم خدمات صحية وتعليمية جيدة، بينما نظل من أكثر المجتمعات تفوقا في نسب الإنجاب. ولدى وزارة التخطيط كل المعطيات، بالنسب والأرقام والإحصاءات، الخاصة بهذا الواقع البائس، لكن الحكومات المتعاقبة لم تجرؤ على برنامج نوعي مبتكر لمعالجة هذا الواقع.
 
شريط الأخبار لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تجدد الجدل حول العقد الموحد لمعلمي المدارس الخاصة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال