تنازع الإخوان خسارة للأوطان ....

تنازع الإخوان خسارة للأوطان ....
أخبار البلد -  

الأستاذ الدكتور أنيس الخصاونة

تمر جماعة الاخوان المسلمين في الاردن بأزمة تكاد تشق صفوفها وتزعزع مركزها السياسي وتضعف قوة تأثيرها على الساحة السياسية المحلية. هذه الأزمة، إن طال أمدها وازدادت حدتها، تنبئ بمزيد من التجاذب والاستقطابات بين الفرقاء المختلفين. مبادرة زمزم التي بات عرابوها يجنحون على ما يبدو لامتلاك هوية مستقلة عن جماعة الإخوان عن طريق الحصول على ترخيص لحزب "إخوان مسلمين الاردن" بدأوا بالمجاهرة بخلافاتهم مع جماعة الإخوان المسلمين الأم مستخدمين وسائل الإعلام العامة وملوحين بمزيد من التصعيد .


جماعة الإخوان المسلمين ذاتها تشهد أيضا تجاذبات بين جناحي الصقور والحمائم وقد بدا ذلك واضحا من خلال رسائل المناشدة التي وجهتها عدد من قيادات الاخوان الى أصحاب القرار في هيكلية الجماعة لتلافي ما يمكن تلافيه واستدراك ما يمكن استدراكه من الانزلاق في دروب الفرقة والتناخر .وفي الوقت الذي لسنا بصدد بيان مواقف كل طرف من جماعة الاخوان فإننا نعتقد بان الخلاف يتمحور حول أبرز الأهداف التي من أجلها تأسست جماعة الإخوان المسلمين في النصف الأول من القرن المنصرم الا وهو التركيز على البعد الأممي للدعوة وليس على الشأن القطري .


جماعة الاخوان في الأردن في وضع لا تحسد عليه وهي تقف اليوم على مفترق طرق حيث أن التوافق بين الطرحين القطري حسب ما تنادي به قيادات مبادرة زمزم ، والأممي الذي تتبناه جماعة الاخوان الاردن ، ربما يتطلب بالضرورة التضحية جزئيا ببعض المبادئ التقليدية الراسخة لجماعة الاخوان والانصراف للشأن المحلي وعدم التنسيق أو التأثر بما يحدث لفروع الجماعة في مشارق الأرض ومغاربها وهذا بحد ذاته يضع الجماعة وقياداتها في الاردن وخارج الاردن أمام تحدي كبير من أجل التجديد والتوفيق بين هذه الاتجاهات المتباينة .نعم الجماعة تحتاج الى وقفة تأمل ومراجعة بعيدا عن العناد والتشدد وبعيدا أيضا عن المساومة والمقايضة على حساب قيم ومبادئ راسخة ضحى من أجلها الالاف من الدعويين في مصر وسوريا والجزائر واليمن وتركيا وتونس وفلسطين وغيرها. 


جماعة الاخوان على مفترق طرق وتنازع أعضائها وأطرافها خسارة كبيرة للأردن .فالإخوان المسلمين رضينا أم أبينا هم أبرز مكونات المشهد السياسي الأردني وهم يشكلون قطب الرحى في المعارضة الأردنية سواء من حيث العدد أو الإمكانات ، وهم باعتقادنا أكثر الأطراف قبولا في الأوساط الحراكية والشعبية حتى وإن جاهر الكثير من الموالين وأنصار النظام بشجبهم من أجل إرضاء الحكومة وماكنتها الإعلامية التي لا تعدم الوسيلة في مهاجمة الاخوان وتشويه صورتهم ودعم أي جهد محلي وإقليمي ودولي لمقاومتهم.


ونحن إذ لا نقلل من تأثير ومساهمة أي من مكونات الحراك القومية والبعثية والسلفيه والشيوعية والعشائرية فإنه لا يمكننا أن نتصور المعارضة الأردنية بدون مكون الإخوان المسلمين ولا يمكن أن نتصور حراك يطالب بالإصلاح السياسي والمشاركة في صنع القرار وتعديل الدستور ليتيح التطبيق الفعلي لمبدأ الولاية العامة للحكومة دون حضور الإخوان المسلمين .


النظام السياسي الأردني إذ يدرك حق الإدراك وزن الإخوان المسلمين ومقدراتهم وتنظيمهم ونشاطاتهم السلمية يتخذ كل ما بوسعه للحد من نشاط هذه الجماعة وتشويه مقاصدها والترصد لها والتضييق عليها . النظام يفهم جيدا ان مطالب الإخوان إصلاحية يمكن أن تجعله يخسر كثيرا من نفوذه وحكمه المطلق وتأثيره على كافة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وإن بدا الأمر وكأننا نمارس ديمقراطية مونتسيكيو وفولتير وألموند وفيربا.


نعم النظام السياسي لا يخفي غبطته وشماتته بالأزمة التي تعصف بجماعة الإخوان المسلمين ويتمنى لهم المزيد ، لا بل ويرحب بأي انشقاقات بين صفوفهم، ويكرم أي فئة تتمرد عليهم ويعطيهم منصات التلفزيون الرسمي، ويدعوهم للقاءات وإبداء آراء في كل الشؤون العامة بما فيها الطقس والعواصف الثلجية ويقوم بتعيين هؤلاء في المؤسسات الرسمية التي حرموا من الانضمام إليها سابقا أو طردوا منها بسبب انتمائهم للجماعة .


رسالتنا الى جماعة الإخوان المسلمين تتمثل بضرورة التوافق على ما يمكن التوافق عليه وفتح الباب للإبداعات في حل النزاعات،والولوج في تفكير جديد دون التضحية بالقيم والمقاصد التي قامت من أجلها الجماعة مستفيدين بذلك من الطريقة التونسية في الموائمة بين الأصالة في الفكر والمعاصرة في الأسلوب والطرائق .


نزاعكم أيها المنتمون الى جماعة الإخوان المسلمين لا يذهب بريحكم أنتم فقط بل يذهب بريح الوطن ويطوي سجلاته المنادية بالإصلاح والمشاركة والحرية فهل من مدكر؟؟.

 
شريط الأخبار إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول فريحات نائبا أول لرئيس مجلس النواب بـ88 صوتا المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية