موازنة استثنائية.. لظرف استثنائي

موازنة استثنائية.. لظرف استثنائي
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  جمانه غنيمات 

قريبا، تُصدر اللجنة المالية والاقتصادية النيابية توصياتها بشأن مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي 2015. ومن المتوقع إصرار اللجنة على تعديل بعض البنود التي بنيت على أساسها الموازنة، وأبرزها سعر برميل النفط.
يلي ذلك ماراثون كلمات النواب للتعليق على هذه الموازنة. وهي كلمات تأتي، عادة، في شكل خطابات مطوّلة، تقوم أساساً على مطالبات خدمية ليس لها علاقة بماهية مناقشة المجالس النيابية للموازنة العامة.
ومن ثم، تكون هذه الخطابات، كما هو معروف، موجهة للقواعد الانتخابية وليس للحكومة؛ فترى قوائم المطالب منفصلة عن الواقع المالي وعن مخططات الحكومة، ولا أثر إيجابيا واحدا لهذه الخطابات على مشروع القانون الأساسي هنا.
الحكومة أرسلت مشروع الموازنة للنواب في وقت مبكر؛ منذ بداية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لإقراره قبل موعده الدستوري، والبدء بالتالي بالإنفاق مع مطلع العام تبعا للقانون. لكن بعد مرور نحو ثلاثة أشهر، لم يتحقق الأمر؛ بسبب تأخر النواب. وهو ما اضطر الحكومة إلى الإنفاق وفقا لبند "1/ 12"، في الشهرين الأولين من العام الحالي، ويتوقع أن يتم اللجوء إلى ذات الأمر في الشهر الثالث. والحقيقة الأهم التي يعنيها ذلك، تتمثل في تأخر الإنفاق الرأسمالي للحكومة؛ إذ يفرض البند المطبق (1/ 12) الاقتصار على الإنفاق الجاري، فيما يؤجل "الرأسمالي" إلى حين إقرار مشروع القانون بشكله النهائي.
بالعودة إلى خطابات النواب، فمفهوم أنها تُعدّ فرصة لهؤلاء لمخاطبة القواعد الانتخابية، وإيصال رسائل للناخبين، بأن "ممثليهم" في البرلمان يتذكرونهم ويضعون مطالبهم أمام الحكومة. بيد أن النواب ذاتهم يعلمون تماماً أن أيا من تلك المطالب لن تُنفّذ، طالما أنها ليست مدرجة ضمن قائمة المشاريع التي ستنفذها الحكومة.
خلافاً لما يحدث في كل البلدان المتقدمة أو التي هي على الطريق نحو ذلك، فإن مناقشة الموازنة من قبل برلماننا تتمّ بالحد الأدنى من الاهتمام الجاد! وبعكس كل المجالس المنتخبة، لا يَترك كثير جداً من نوابنا أثرا إيجابيا في بناء الموازنة، وتطوير أسس هذا البناء؛ إذ ما يزال مشروع قانون الموازنة العامة يمر (ويمرر) مثل أي قانون عادي، رغم ما يعنيه من حقيقة أنه يجسد خطة العمل الحكومية في مختلف القطاعات، لسنة مالية كاملة.
المتوقع أن يُدخِل النواب تعديلا جوهريا على مشروع الموازنة؛ بحيث تبنى على أساس سعر 60 دولارا لبرميل النفط. فيما لا ترى الحكومة، بحسب ما نسمع من بعض الوزراء والمسؤولين، نفعا في الاستجابة لمطالب النواب بإعادة النظر في المشروع.
غاية الحكومة من عدم القبول بالتعديل النيابي مكشوفة؛ إذ هي تسعى مع نهاية السنة المالية الحالية إلى أن تبشّرنا بأنها تمكّنت من تخفيض العجز وحجم النفقات، وبما يُفترَض أن يُعدّ منجزا مهماً لها، لكنه في الواقع، وبداهة، منجز لنا أن نتوقعه منذ الآن، تبعا لانخفاض أسعار النفط. إذ تبني الحكومة الموازنة على أساس 100 دولار للبرميل، فيما يتراوح سعره حاليا بين 50-55 دولارا للبرميل.
الإصلاح المالي الحقيقي يتطلب إعادة النظر في مشروع قانون الموازنة للعام الحالي، تبعا للمعطيات الواقعية، وبحيث تسعى الحكومة إلى إنجاز تخفيض حقيقي للإنفاق، يترتب عليه تخفيض العجز كرقم مطلق وكنسبة، وذلك عبر معالجة الاختلالات الحقيقية في الموازنة العامة.
المرحلة صعبة وقاسية. وإنفاق كل فلس وتوجيهه تبعا للأولويات الوطنية، يعدان ضرورة ملحة، حتى نتمكن من رفع سوية الإنفاق، وإظهار أثر ذلك على حياة الناس.
الظرف الاستثنائي، يحتاج إلى موازنة استثنائية وواقعية، وأسلوب إنفاق استثنائي.
 
شريط الأخبار بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين