الإسلامات الجديدة: أفأنتم في الدنيا بينهم تفصلون؟!

الإسلامات الجديدة: أفأنتم في الدنيا بينهم تفصلون؟!
أخبار البلد -  
الإسلام اليوم ليس كالإسلام في الأمس، حين كان ينقسم بين عدة فرق دينية، أبرزها السُنّة والشيعة والخوارج.. بل هو (اليوم) إسلامات تجمعها العبادات أو الطقوس، وتفرقها السياسة والمعاملات. فهناك الإسلام السياسي الشيعي الذي يرى أن الإمامة هي الحل؛ والإسلام السياسي السُنّي الذي يرى أن الإسلام دين ودولة، وأنه لا دولة بديلة لها أو تسد مسدها؛ وهناك الإسلام الأكاديمي الذي يُعلَّمْ ويُدَرس في المدارس وكليات الشريعة والجامعات، ولكنه حسب المناهج الخفية للمعلمين والأساتذة في غرفة الصف أو الكلية أو الجامعة، إسلام سلفي سني وشيعي. وهناك "الإسلام" الإرهابي الذي يتجلى في سلوك "القاعدة" و"داعش" و"جبهة النصرة" و"بوكو حرام" والجماعات التي على شاكلتها. وهناك الإسلام الرسمي الذي تعبر عنه السياسة الإسلامية للحكومات أو نظم الحكم، وهو -إجمالاً- أكثر الإسلامات تظاهراً بالإعتدال. وهناك الإسلام الإذاعي والتلفزيوني؛ والإسلام الصوفي؛ وإسلام "البزنس" أو الإسلام التجاري المتمثل في بنوك وشركات تأمين، وفي أزياء وأدوية عشبية وطب نبوي... وهناك الإسلام الشعبي أو إسلام عامة الناس، من دون أن يعني ذلك أنه مقصور عليهم، فقد نجد بينهم أساتذة جامعات ومحامين وأطباء وصيادلة ومهندسين وكُتّابا ومثقفين لا يختلفون من حيث العقلية الدينية عن عقلية العوام.
وقد أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تصنيف أكثر من ثمانين فصيلاً أو جماعة أو جهة أو مجموعة أو حركة إسلامية باعتبارها هيئات إرهابية، كل منها يدين بالإسلام الخاص به؛ بالتركيز على آيات وأحاديث معينة.
ولا يعني التقسيم السابق أنه نهائي، أو توجد فواصل أو حدود فاصلة بين هذه الإسلامات؛ إنها في الواقع متداخلة بدرجة أو بأخرى. ولكن هذا التقسيم مفيد لإزاحة التقسيم السُنّي-الشيعي للإسلام إلى الوراء.
وأتحدث هنا عن الجامع المشترك الأكبر لهذه الإسلامات، باستثناء "الإسلام التجاري"، فأقول: إنها إسلامات قمع أو تكفير أو إرهاب فكري. كما تعتمد جميعاً التفسير الديني للأحداث والظواهر، بدلاً من التفسير العلمي لها. فالمطر لم ينحبس هذا العام لابتعاد الناس عن الدين، وكأنه نزل العام الماضي لاقترابهم منه. والزلزال وقع لمثل هذا السبب؛ وكأن الله تعالى يدمر أطفال باكستان وأندونيسيا وإيران... لابتعادهم عن الدين؛ وهزيمة العام 1967 تفسر بالطريقة ذاتها وهكذا.
وكمثال على ذلك إليكم القصتين التاليتين من إحدى الجامعات على سيطرة هذا التفسير على الجامعات. إذ قال أحد الأساتذة لطلبته الذين يقدمون الامتحانُ مداعباً: كل من يغش سأرسله إلى جهنم. وبعد انتهاء الامتحان، وإذ بدق على باب الأستاذ. وإذا بها طالبة من الذين امتُحنوا فسألها ما الأمر؟ فقالت: لازم "اتوب" يا أستاذ. فقال لها: لماذا، أو على ماذا أتوب؟ فقالت لأنك كفرت. فقال لها: ومتى أو لماذا كفرت؟ فقالت: عندما قلت إنك سترسل من يغش إلى النار، إن الله وحده هو الذي يضع الناس في النار لا أنت. سألتُه: ماذا فعلت؟ فقال: تبت. قلت له لماذا؟ فقال: لأنني إن لم أفعل فستشكوني إلى كلية الشريعة و"هات دبرها بعد ذلك".
أما قصة الأستاذ الآخر في كلية العلوم فأغرب من الخيال. إذ كان يعلم بحكم المنهج المقرر عن نظرية التطور لطلبة الكلية. فعلم بعض طلبة كلية الشريعة عن ذلك وشكوه إلى عميدهم. وبدلاً من أن يرفض الشكوى لأن المسألة لا تخص كليته، فإنه قبلها وتابعها، ومنع ترقية الأستاذ الذي كانت ترقيته مدرجة على جدول الأعمال في اجتماع العمداء. وهو مثل آخر، ولكن على الإسلام الأكاديمي في الجامعات.
إن أتباع الإسلام الشعبي؛ السُنّي والشيعي، يغضبون إذا غضب رجال الدين أو قادة الجماعات أو الأحزاب والحركات الإسلامية المتطرفة التي عادة يتبعون، أو التي منها الموقف يستمدون ويعتقدون. فإذا انتقدت أحدهم أو إحداها، فإنك تنتقد الإسلام. وإذا رشح أحد منهم نفسه للانتخابات، فإنهم ينتخبونه لأنهم ينتخبون الإسلام. إن تسعة وتسعين في المائة من الإسلامات اليوم متعصبة وطائفية، وأصحابها مستعدون للفصل بين الناس في الدنيا، وبعكس ما يدعو الله تعالى إليه: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (الحج، الآية 17)؛ أفأنتم في الدنيا بينهم تفصلون؟!
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة