مأرب.. أكبر مخزون للنفط وبوابة السيطرة على محافظات أخرى

مأرب.. أكبر مخزون للنفط وبوابة السيطرة على محافظات أخرى
أخبار البلد -  

أخبار البلد

رغم تشكيل لجنة وزارية، برئاسة وزير الدفاع اليمني وعضوية وزير الداخلية ورئيس دائرة الدفاع والأمن بالرئاسة، لمعالجة مشكلة محافظة مأرب، إلا أن ثمة شبه إجماع بين المحللين السياسيين على أن معركة في مأرب بين جماعة "أنصار الله" (الحوثي) وأهم القبائل السنية التي تستوطن تلك المنطقة صارت وشيكة، لا سيما بعد اشتباكات أمس بين مسلحين حوثيين وحرس الرئاسة بالعاصمة هي الأشرس منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء في سبتمبر/ أيلول الماضي.

عن ذلك، يقول رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية (مركز بحثي غير حكومي)، عبد السلام محمد، في حديث مع وكالة الأناضول: "اندلاع المعركة بات مسألة وقت.. ليس لأن اللجان الرئاسية المماثلة كانت فاشلة في وقف معارك الحوثيين السابقة التي تقدموا من خلالها للسيطرة على صنعاء، وإنما لأن الأمر مرتبط فقط برغبة الحوثيين، الذي صاروا يسيطرون على أغلب محافظات شمالي اليمن، باستثناء محافظتي مأرب وتعز، واللتين يحتاج الحوثيون إلى السيطرة عليهما بأي ثمن سواء كانوا يهدفون إلى السيطرة على كل اليمن أو على الشمال فقط".

وتتصاعد في جنوبي اليمن أنشطة قوى الحراك الجنوبي، الذي يطالب بانفصال الجنوب عن الشمال؛ بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة في صنعاء للجنوب، وسط رفض لمقترح الدولة الفيدرالية من ستة أقاليم، بواقع أربعة أقاليم في الشمال، وإقليمين في الجنوب.

أهمية مأرب

وتتمثل أهمية محافظة مأرب، بحسب الباحث اليمني، في ثلاث نقاط، أولها: أهميتها في مجال الطاقة، حيث إنها محافظة صحراوية تستحوذ على مخزون البلاد الأكبر من النفط، أي منشآت البلاد النفطية، حيث يصدر منها النفط عبر خط صافر - رأس عيسى على البحر الأحمر، والغاز إلى منشأة بلحاف على بحر العرب، وتوجد بها مصفاة مأرب، التي تزود البلاد بجزء لا بأس به من حاجتها للمشتقات النفطية والغاز، كما يوجد في المحافظة محطة مأرب الغازية للكهرباء، وهي المزود الرئيسي للبلاد بالطاقة الكهربائية.

وثانيها: إن مأرب، البالغ مساحتها نحو 17405 كم مربع ويسكنها نحو 238.522 من أصل نحو 26 مليون نسمة، هي موطن لأهم القبائل السنية المقاتلة في البلاد، وهي بذلك تشكل مركزا قبلياً لإقليم سبأ (شرق)، الذي يضم إلى جانبها محافظتي الجوف والبيضاء، واللتين تشاطرانها الصفات القبلية (السنية) المقاتلة ذاتها.

أما ثالث وآخر دوافع الحوثي للسيطرة على هذه المحافظة: فتتمثل في أنها بوابة للسيطرة على عدة محافظات، أكبرها مساحة وأغناها بالثروات النفطية هي محافظة حضرموت.

أما محافظة تعز، وهي أقل أهمية من مأرب، فتتمثل أهميتها في أنها أكبر محافظات اليمن من حيث الكثافة السكانية، حيث يقطنها نحو 2393425 نسمة، ويتبع سكان المحافظة، البالغ مساحتها نحو 10321 كم مربع، المذهب الشافعي السني، وينتمي إليها كبار التجار، وهي البوابة الجنوبية للسيطرة على مدينة عدن، عاصمة الجنوب سابقاً.

ومحافظة تعز، أقل أهمية من مأرب لطبيعة سكان الأولى غير القتالية مقابل ميل قبائل الثانية إلى القتال، ومن ثم فإنه مع سقوط مأرب سيتمكن مسلحو الحوثي من السيطرة على تعز ربما دون قتال تماماً.

وبحسب قيادات حوثية، لا تفضل الكشف عن هويتها، فإن "الجماعة تحشد كل مقدراتها وقوتها العسكرية لمعركة مأرب لتكون سريعة وحاسمة، ولتجنب أي تداعيات محتملة على المنشآت النفطية، التي تعد المصدر الرئيس والأكبر لموارد البلاد المالية".

لكن، هل يبدو ذلك ممكناً؟ للإجابة عن هذا السؤال لا بد من تعرف قدرات طرفي المعركة المحتملة:

1- الحوثيون (أنصار الله):

 

يتقدم الحوثيون نحو معركة مأرب بعد انتصارات كبيرة مكنتهم من السيطرة على أغلب شمالي البلاد، ومن ثم فهم مزودون بعتاد عسكري ضخم نهبوه من معسكرات الدولة التي أسقطوها في أيديهم، بينها نحو 120 دبابة، وبمقاتلين كثر انضموا إليهم بعد تلك التوسعات، ولا سيما من أبناء المرتفعات الشمالية (الزيدية الشيعية). وبذلك يتفوق الحوثيون على قبائل مأرب عدداً وعتاداً.

إلا أن مصادر قبلية ترى أن العدد الكبير لن يكون مفيداً للحوثيين، فليس كل من قد يقاتل معهم يعتنق أفكارهم. فهؤلاء الذين ينحدرون من القبائل في المرتفعات الشمالية (الشيعية)، والذين يشكلون أغلب قوام "اللجان الشعبية" للحوثي (المسلحين) بعد السيطرة على صنعاء، يقاتلون مع الجماعة بدوافع الارتزاق (مقابل مكاسب مالية أو مادية).

ومن المستبعد، بحسب مقربين من الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، أن يدفع صالح بمن يوالونه من قبائل وعسكريين للقتال إلى جانب الحوثي، كما فعل مع سقوط العاصمة صنعاء، فربما يسحبهم بعد أن يكون قد ورط الحوثيين في المعركة، لغرض إضعافهم لصالحه أو تحت ضغط الجارة السعودية التي يسعى صالح إلى ترميم العلاقة معها، وفقاً لهؤلاء المقربين. وثمة صراع على النفوذ بين السعودية وإيران في عدة ساحات، منها اليمن وسوريا ولبنان والبحرين.

2- قبائل مأرب :

- عدد وعتاد قبائل مأرب المرابطة على حدود المحافظة أقل كثيراً من عدد وعتاد جماعة الحوثي. وبحسب الشيخ القبلي، حمد وهيط، في تصريح صحفي، فإن القبائل حشدت نحو 14 ألف مقاتل على حدود مأرب.

- تتميز قبائل مأرب عن قبائل عمران، التي خاضت معارك مع الحوثي، بتوحدها، رغم توجهاتها السياسية المختلفة، على القتال ضد الحوثي ورفض سيطرته على محافظتهم. ولا سيما أن الأغلبية الساحقة من تلك القبائل تتبع المذهب الشافعي

السني.

- قبائل مأرب، بحسب ما يتردد، تحظى الآن بدعم سعودي، وهو ما لم يكن متوفراً للقبائل الأخرى التي قاتلت ضد الحوثي في عمران وصنعاء.

- تتميز قبائل مأرب أيضاً بأنها تخوض المعركة على أرضها الصحراوية على عكس مقاتلي الحوثي القادمين من الجبال.

سيناريوات

وبما يتوفر للطرفين، الحوثي وقبائل مأرب، من قدرات، يقول رئيس مركز أبعاد للدراسات، في حديثه مع الأناضول: "يبدو لي أن كل الاحتمالات واردة بشأن المآلات التي قد تذهب إليها المعركة. وهي:

1- أن يحسم الحوثيون المعركة سريعاً لصالحهم، ويكونون بذلك قد أحكموا السيطرة على كل الشمال، وامتلكوا أيضاً المقدرة للذهاب إلى الجنوب للسيطرة عليه.

2 - أن تتطور المعركة إلى حروب استنزاف بين الحوثيين والقبائل، على غرار ما يحدث في رداع بمحافظة البيضاء، وهذا السيناريو هو الأكثر احتمالاً من وجهة نظري.

3- أن يدرك الحوثيون مبكراً صعوبة السيطرة على مأرب، ويتوقفوا بعد مناوشات مع القبائل عن المضي في المعركة حتى النهاية. وهذا الأمر يجعل الأوضاع الراهنة تستمر على ما هي عليه، حيث يسيطر الحوثيون على العاصمة وكل الشمال، باستثناء مأرب، التي تظل عامل قلق بالنسبة إليهم.

4- أن تتطور المعركة إلى هزيمة كبيرة للحوثيين ثم ملاحقتهم حتى العاصمة صنعاء لإنهاء سيطرتهم عليها وعلى المحافظات التي توسعوا إليها، وهذا احتمال مبالغ فيه.

وأياً يكن السيناريو المتحقق، فإن عبد السلام محمد يرى أن "معركة مأرب الوشيكة ستكون مهمة وحاسمة لمستقبل اليمن، ولا تقل أهمية عن معركة العاصمة التي سيطر الحوثيون من خلالها على معظم محافظات الشمال، فعند معركة مأرب يبدأ الحوثي بسهولة في إكمال سيطرته على البلاد أو تبدأ السيطرة الحالية في الانحسار".

 
شريط الأخبار ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات تعديل دوام جسر الملك حسين الأحد وإغلاق كامل يوم السبت المياه ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مصري يثير ضجة بمطار أميركي.. في حقيبته "ملوخية وحمام ومانجو"