ما هي خياراتنا مع إسرائيل؟

ما هي خياراتنا مع إسرائيل؟
أخبار البلد -  
لم يتخلف حزب سياسي أو نقابة عن التعليق على قرار وزارة الخارجية باستدعاء السفير الأردني في إسرائيل، احتجاجا على التصعيد الصهيوني في المسجد الأقصى. الجميع رحب بالخطوة، لكن العديد منهم اعتبروها غير كافية، وطالبوا بالمزيد. والمزيد المطلوب هو طرد السفير الإسرائيلي في عمان، وإغلاق السفارة، ومن ثم إلغاء معاهدة وادي عربة من جانب واحد.
تصريحات وزراء في الحكومة أعطت الانطباع بأن الأردن مستعد لكل الخيارات إذا ما مضت إسرائيل في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية، وتغيير الوضع القائم في القدس. لقد أغرت مثل هذه المواقف "الثورية" من جانب الحكومة، المعارضة الإسلامية واليسارية والقومية، والنقابية، لممارسة مزيد من الضغوط لتغيير الوضع القائم في العلاقات الأردنية-الإسرئيلية.
لقد اعتبرت المعارضة تصريحات الحكومة عن إمكانية اللجوء إلى كل الخيارات، بما فيها المتعلق بالمعاهدة مع إسرائيل، دليلا قويا على أن مطلبها المتكرر منذ سنوات بإلغاء "وادي عربة"، واقعي وقابل للتطبيق، وليس كما كانت تدعي الحكومات من قبل بأنه أمر لا يصدق حدوثه أبدا.
الحقيقة أن الطرفين؛ الحكومة والمعارضة، تسرعا في بناء التوقعات. الحكومة تدرك أنه لا يمكن المساس بمعاهدة السلام، مهما بلغت الأفعال الإسرائيلية؛ يمكن تجميد العلاقات الدبلوماسية والنشاط التجاري والتنسيق الأمني، إذا لزم الأمر. لكن إلغاء المعاهدة شيء مختلف. والمعارضة تفهم (لست متأكدا) أن الإقدام على هذه الخطوة الكبرى من طرف الأردن لن يحمي المسجد الأقصى والمقدسات. على العكس تماما؛ فالأردن بهكذا قرار سيتنازل عن حقه في الوصاية على المقدسات الإسلامية المنصوص عليه في المعاهدة، والورقة الموقعة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يكون لها أي قيمة في هذه الحالة. وسيشكل هذا ذريعة لإسرائيل لتبسط سيطرتها كقوة احتلال على "الأقصى"، وتنفذ ما تشاء من المخططات لتغيير الوضع القائم وحقائق التاريخ.
ما حدث ببساطة هو أن الحكومة وجدت نفسها في موقف محرج أمام الرأي العام. في حالات مشابهة، تمكنت الدبلوماسية الأردنية من احتواء الأزمات مع إسرائيل عبر القنوات السرية والعلنية. لكن إسرائيل تمادت هذه المرة، ولم تستجب للجهود الدبلوماسية، ما اضطر الأردن إلى تصعيد لهجة خطابه، خاصة أن الاعتداءات على "الأقصى" تمس ليس بالحكومة الأردنية، وإنما بالوصاية الهاشمية على المقدسات. وقد استغلت أوساط محلية وخارجية هذا البعد في ضغطها على الأردن لاتخاذ مواقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل. وهذا ما كان؛ فقد اندفعت الحكومة في إطار ما قيل إنها خطة متكاملة للتصعيد جرى إقرارها على أعلى مستوى للتنديد بأفعال المستوطنين في القدس، والتلويح بكل الخيارات الممكنة.
يبدو من المؤشرات الأولية أن حكومة نتنياهو، ومعها تيار غير قليل في إسرائيل، لا ترغب في التصعيد مع الأردن؛ فقد بدت منزعجة من خطوة استدعاء السفير الأردني، وتسعى إلى التهدئة مرحليا. هذا يعني أننا تخطينا الموقف المحرج، وسنعود إلى "الوضع القائم" من جديد. لكن إلى متى يصمد هذا الوضع؟ في إسرائيل، هناك قوى حزبية مصممة على تغيير الوضع في القدس، وفي باحة الحرم القدسي تحديدا.
يتعين علينا في الأردن استغلال فترة التهدئة إن تمت في القدس، للتفكير بخياراتنا الممكنة لتجنب الوقوع مرة ثانية تحت الضغط؛ ضغط "الوصاية" وتبعاتها المكلفة. وإذا كنا غير مستعدين لمناقشة هذا الموضوع الحساس، فعلينا إذن الاستعداد جدّيا لخيار إلغاء المعاهدة. أيهما نختار؟!
 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية