اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صفعة «أميركية» لـ «أردوغان»!

صفعة «أميركية» لـ «أردوغان»!
أخبار البلد -  

انكشفت لعبة «الألغاز» التي حاول أردوغان فرض قواعدها على اللاعبين في الصراع على مدينة عين العرب (كوباني) ظنّاً منه، انه يمتلك الاوراق والقرار، وان لا أحد بمقدوره تجاوز الدور التركي او الالتفاف عليه، ولهذا لجأ «أولاً» الى لعبة شراء الوقت متذرعاً بالدبلوماسيين الأتراك وعائلاتهم الذين احتجزهم داعش بعد اجتياح الموصل في العاشر من حزيران الماضي، وما ان تم الافراج عنهم في صفقة مريبة (ما لبثت ان انفضحت)، بعد ان رضخ السلطان (أردوغان) لشروط الخليفة (البغدادي) فبادل رهائنه بسجناء الخليفة مضافاً إليهم حفنة من الدولارات والاسلحة والامتيازات على ما نقلت وسائل الاعلام التركية.
ولأن الذريعة (الرهائن) سقطت، فقد وقعت الادارة التركية في حيرة وتلبّسها الارتباك، لكنها استفادت من الهجوم المكثف والشامل الذي شنّه داعش على كوباني، فراحت تصف التنظيم بالارهابي وتقول انها لا يمكن ان تكون إلاّ في صف محاربة الارهاب وغيرها من التصريحات التي اطلقتها بلا رصيد ميداني او عملي، وكانت تتوقع وكما اكد اردوغان نفسه سقوط المدينة بين لحظة واخرى، ثم - وكي يكتمل المشهد التمثيلي- سارع رئيس وزرائه داود أوغلو ليقول في نفاق واضح إن أنقرة «لن» تسمح بسقوط كوباني، وفعلا لم تسقط المدينة - ويبدو انها لن تسقط-ليس بسبب تصريح اوغلو الذي زكمت رائحة نفاقه الانوف، ولكن بسبب بسالة وصمود مقاتلي كوباني، الذين سطّروا ملحمة مجيدة لدفع هذا الوباء المتوحش عن مدينتهم ووطنهم.
ضربة موجعة تلقاها اردوغان بعد الصمود البطولي لمقاتلي كوباني، ترافق ذلك مع الضغط الاميركي - المكرسة اهدافه لغير نجدة الكرد، حيث اعلن اكثر من مسؤولي أميركي ان همهم الاستراتيجي الاول هو العراق وليس كوباني، وان سقوط كوباني مأساوي ولكنه - والكلام للاميركيين - لن يُغيّر في جدول الحرب الاميركية على داعش، لكن اردوغان تمسك بموقفه وزاد على «شَرْطَيْه» لتصبح «أربعة» شروط، بدت للجميع وكأنها رفع للسعر كي يهرب المشتري، لانه لا يريد «بيع» حليفته او قل صنيعته داعش، ولانه يريد «وأد» اي بروز لنزعات الاستقلال او الحكم الذاتي لكرد سوريا الذين اذا ما انتصروا في كوباني، فانهم سيسيطرون على شريط حدودي يصل طوله الى خمسمائة كيلومتر، ما يُعرّض حلم (اقرأ وهم) اردوغان في اقامة منطقة عازلة او تسليمها الى حليفه مسعود برزاني للحظر، ما بالك انه يواصل مزاعمه بأن قوات الحماية الشعبية PYD وحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يتزعمه صالح مسلم، هم من صناعة نظام الاسد؟..
هل قلنا برزاني؟
نعم، فقد وجه الاميركيون صفعة قوية لحليفهم التركي في «الاطلسي»، بعد ان التقى مسؤول اميركي بصالح مسلم في باريس، ثم-وخصوصاً-بعد ان أسقطت طائرات اميركية عملاقة، اطناناً من الاسلحة والمواد الغذائية والطبية جاءت من اقليم كردستان ومرّت فوق الاجواء التركية، فرفعت من معنويات المدافعين عن كوباني وكانت في الآن ذاته، مثقلة بالرسائل والاشارات التي يصعب على اردوغان وحكومته واستخباراته تجاهلها، الامر الذي اجبرهم جميعاً-في أنقرة-على القيام بخطوة تبدو مثيرة، لكنها تعكس ارتباكاً وتخبطاً وغياباً واضحاً للخيال السياسي والرؤى الاستراتيجية، فأعلنت انها ستُسهّل عبور البشمركة (جيش برزاني واقليم كردستان) الى كوباني عبر الاراضي التركية..
فما الذي طرأ واجبر السلطان العثماني الجديد على تغيير...قبعته؟
الاميركيون يقولون ان حزب الاتحاد الديمقراطي «ليس» ارهابياً، وبالتالي هم «يتعاونون» معه (في واقع الحال هم يريدون استمالته وابعاده عن دمشق وتدشين تحالف جديد بينه وبين ما يوصف بالجيش الحر، الذي اعادوه الى الاضواء عبر تسريب اخبار غير مؤكدة ومشكوك فيها، بأن الاخير «الحر» يُشارك في المعارك، وانه حرّر بعض المباني والمواقع الاستراتيجية في كوباني)، فيما يقول اردوغان ان الحزب وقوات الحماية الشعبية، منظمات ارهابية تماماً كما الحزب الذي يتبعونه ويقصد هنا حزب العمال الكردستاني التركي PKKبزعامة عبدالله اوجلان..
الخلاف بين «الحليفين» واضح، والاميركيون بعد ان «تعبوا» من عناد اردوغان قرروا اللعب منفردين في انتظار غضبة اردوغانية جديدة، قد تطيح ما تبقى من صبر اميركي لتبدأ واشنطن التعاطي معه من موقع «الداعم» للارهاب واعادة الاعتبار لما كان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن قد قاله بأن اصدقاءنا ولفرط رغبتهم باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد، قدموا كل انواع الدعم التسليحي والمادي واللوجستي لمنظمات ارهابية..
هل يمضي اردوغان قُدُماً في دفع برزاني-عبر البشمركة-لوراثة صالح مسلم وحزبه وقواته وبالتالي ايقاع الفتنة بين الكرد؟.
من السذاجة الذهاب في هذا الاتجاه، بعد ان تأكد الكرد وخصوصاً برزاني، ان اردوغان اراد استخدامهم «كورقة» من اجل استعادة مجده العثماني، تماماً كما استغل ثوار الفنادق السوريين، لاسقاط الدولة السورية (وليس فقط النظام) وتجسيد حلمه باستعمار تركي جديد لبلاد العرب.
.. عبثاً يحاول.

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار