العناوين الفلسطينية الثلاثة

العناوين الفلسطينية الثلاثة
أخبار البلد -  

لولا المذابح التي إقترفها النازيون الألمان والفاشيون الطليان ومن معهم ومحارقهم ، ضد اليهود في أوروبا المسيحية ، قبل وخلال الحرب العالمية الثانية ، لما تدفق العدد الكبير من المهاجرين اليهود الأجانب إلى فلسطين ، هروباً من إضطهاد الأوروبيين وكرههم لليهود ، ولولا العدد الكبير من هؤلاء المهاجرين اليهود الأجانب ، الذين حملوا معهم نزعاتهم العنصرية ومارسوها ضد أهل البلاد من الفلسطينيين العرب ، المسلمين والمسيحيين وإرتكبوا أبشع أنواع الإنتقام والأذى ضد الفلسطينيين ، بهدف طردهم من بيوتهم ، وترحيلهم عنوة على أيدي المنظمات الصهيونية إلى خارج فلسطين ، لولا ذلك لما قامت إسرائيل بأغلبية يهودية على حساب فلسطين . 

ولولا المذابح الصهيونية ضد المسلمين والمسيحيين ، ولولا تدنيس الصهاينة الإسرائيليين المتكرر والمستمر لمقدسات الشعب العربي الفلسطيني ، الإسلامية والمسيحية ، ولولا محاولات وإجراءات إسرائيل الصهيونية العنصرية بجعل فلسطين دولة يهودية طاردة لأهلها وشعبها من المسلمين والمسيحيين ، لولا هذا كله ، لما تجرأ تنظيم الدولة الإسلامية داعش ، ومن قبله تنظيم القاعدة ، وغيرهم من التنظيمات الإسلامية المتطرفة ، بإرتكاب ما إرتكبوه من مذابح وقتل نخجل منها ، كوننا نشاركهم الإسلام ديناً ، والعربية قومية ، فالذي زرع البغضاء الديني والكره القومي ، في منطقتنا العربية قبل غيرهم ، هي الحركة الصهيونية اليهودية الإسرائيلية وأسيادهم المستعمرين الأوروبيين ، وسياسة أميركا المبرمجة وفق المصالح الإسرائيلية ، فعدم معاقبة إسرائيل على جرائمها بحق المسلمين والمسيحيين ، دفع تنظيمي القاعدة وداعش لإرتكاب جرائمهم ، بدون الخشية المسبقة من العقاب ، خاصة وأن القاعدة وداعش برزوا في ظل التحالف مع الغرب لمواجهة أعداء الغرب ، وعملوا على توظيف الإسلام خدمة للمصالح الأميركية في أفغانستان ، ولاحقاً في العراق ضد صدام حسين ، وفي ليبيا ضد معمر القذافي ، وفي سوريا ضد بشار الأسد . 

وها هم ، الإسرائيليون كشروا عن أنيابهم العنصرية ضد الرئيس الفلسطيني بإستثناء الصحفي الشجاع الباسل جدعون ليفي والسياسية المحترمة رفيعة المستوى رئيسة حركة ميرتس زهافا غالون ، لأنه وصم إسرائيل بالعنصرية ، وأنها ترتكب الجرائم ويجب معاقبتها على جرائمها ضد الإنسان الفلسطيني ، فالعرض الذي قدمه أبو مازن ، والسياسة الواقعية التي عبر عنها أمام أهم منبر عالمي ، من على منصة الأمم المتحدة ، تكمن أهميته بربطه بين مسألتين : بين إسرائيل العنصرية ، وبين إسرائيل الإحتلالية ، بين ممارسات إسرائيل العنصرية داخل مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 ، ضد الشعب العربي الفلسطيني ، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، وبين ممارسات إسرائيل الإحتلالية الإستعمارية التوسعية ضد الشعب العربي الفلسطيني ، في مناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، في الضفة والقدس والقطاع ، والربط بين المسألتين والقضيتين والعنوانين ، خاصة وأن القضيتين غير مدرجتان في البرنامج الوطني الفلسطيني ، حيث يختصر البرنامج الفلسطيني نشاطه على العمل من أجل زوال الإحتلال وتحقيق الإستقلال لمناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، والتسليم غير المرئي وغير المعلن ، على أن إسرائيل لا شأن لنا بها في مناطق 48 ، فجاء أبو مازن ليربط القضيتين مع بعضهما البعض ، فلم يستطع الإسرائيليون تحمل ضربتين على الرأس بخطاب واحد ، فكيف لو تحدث عن القضية الثالثة وهي حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ، وحقهم في إستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها ؟؟ . 

ردود الفعل الإسرائيلية ، متوقعة ، على خطاب الرئيس الفلسطيني لأنه ينسف الرواية الإسرائيلية ويعريها ويكشف زيفها ، ولكن ردود الفعل الأميركية لم تكن متوقعة ، لأن واشنطن كانت تعرف مضمون الخطاب سلفاً ، وسبق وأن عرفوا فقرات الخطاب ومضامينه ومحتوياته خلال زيارة صائب عريقات وماجد فرج الأخيرة إلى واشنطن ، وعبر لقاء القنصل الأميركي في القدس ورام الله مع الرئيس ومع باقي القيادات الفلسطينية ، ولذلك كان الإستغراب الفلسطيني ، ودهشة مطبخ صنع القرار في رام الله ، من ردة الفعل الأميركية غير المتوقعة بهذا المستوى . 

الخطاب الفلسطيني ، يجب أن يكون موحداً ليس فقط بالقضيتين المترابطتين العنصرية في 48 والإحتلال في 67 ، بل يجب أن يكون شاملاً للقضية الثالثة ، بإعتبارها القضية الأولى ، ولها الأولوية لنصف الشعب العربي الفلسطيني ، وهي قضية اللاجئين في مخيمات الأبعاد والتشرد في بلاد المنافي والشتات ، فنصف الشعب الفلسطيني يعيش على أرض فلسطين الواحدة في المنطقتين ، منطقة 48 ومنطقة 67 ، والنصف الأخر يعيش خارج فلسطين مطروداً ويسعى نحو العودة ، والعودة المقصودة ليس إلى حدود الدولة الفلسطينية إن قامت ، بل العودة إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وبئر السبع ، أي العودة إلى بيوتهم وإستعادة ممتلكاتهم وفق القرار 194 ، في مناطق 48 . 

ربط القضايا الثلاثة مع بعضها البعض 1- المساواة في مناطق 48 ، و2- الإستقلال في مناطق 67 ، و 3- العودة للاجئين ، ولا حل ولا تسوية ولا إنهاء الصراع إلا بالعمل على حل العناوين الثلاثة ومعالجة القضايا الثلاثة : 1- العنصرية ، 2- الإحتلال ، 3- التشرد والطرد واللجوء ، هو الطريق الواضح والبرنامج الأوضح كي يعرف كل طرف حقوقه ، بدون تضليل أو مواربة أو تنازلات . 
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وفاة شخص بأزمة قلبية بعد خسائر في الذهب علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار تسريبات تكشف عن طريقة جديدة لاستخدام "انستغرام" بون شبكة إنترنت.. تفاصيل امرأة تطلق النار على ابنتيها الحدثتين وعلى نفسها "النزاهة" تكشف قضيتي فساد في سلطة المياه متورط فيها أمين عام سابق ومساعده و13 شخصا أبرز المشاهير المشاركين في المظاهرات المناهصة لسياسات ترامب "السبعة الكبار" يفقدون 850 مليار دولار في أسبوع مع تعمق موجة بيع أسهم التكنولوجيا صاروخ إيراني يضرب مصنعا للكيماويات ببئر السبع وتحذيرات من تسرب مواد خطيرة تعيين نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة العربية الحرس الثوري: دمّرنا طائرات تزود بالوقود في قاعدة بالسعودية مشادات وشتائم في اجتماع لجنة التربية النيابية والأمانة العامة تعلق وترد القوات المسلحة: استهداف الأراضي الأردنية بصاروخ ومسيرتين خلال الـ24 ساعة الماضية تراجع إشغال تأجير المركبات السياحية دون 10% ومطالب بإجراءات لحماية القطاع المجلس التمريضي: استمرار إصدار شهادات الاستيفاء كمتطلب أساسي لتجديد مزاولة المهنة صحيفة امريكية: إسرائيل غير قادرة على اعتراض الصواريخ القادمة من إيران وتعاني نقصًا حادًا بالذخيرة.. تحديث جوي: المزيد من السحب الماطرة تندفع نحو المملكة وتوقعات باشتداد الأمطار الساعات القليلة القادمة الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب 5 قتلى بهجوم على ميناء إيراني وصافرات الإنذار تدوي 40 مرة بإسرائيل البحرين: اعتراض 174 صاروخا و391 مسيّرة منذ بدء الهجمات تغيير الساعة تلقائياً على الهواتف يربك أردنيين