اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فوبيا دبلوماسية

فوبيا دبلوماسية
أخبار البلد -  
هب حزب الوسط الاسلامي ليندد بالسفير الايراني في عمان، معترضا على ما سمّاه اغراءات السفير في لقائه مع اعضاء لجنة السياحة البرلمانية، المتمثلة بفتح الباب امام زيارة عشرات الاف الايرانيين الى مقام سيدنا جعفر بن ابي طالب.

هبة الحزب مع احترامنا له، لم نسمع مثلها امام عشرات الاف الاسرائيليين الذين يجوبون الاردن من شماله الى جنوبه، لكنها الدنيا بانقلاباتها وصراعاتها المذهبية التي قسمت هذه الامة، وجعلت الاولويات تنقلب وتتغير، تحت وطأة عوامل كثيرة، من بينها مايجري بطبيعة الحال في سورية والعراق وغير ذلك، ويتم اسقاط عنصر الجوار التاريخي في عز هذا الصراع المذهبي الذي يذبح المسلمين في كل مكان.
يأتي كلام حزب الوسط الاسلامي في توقيت يتسم بالحساسية، فالسفير الاردني المعين لدى طهران بالكاد بدأ اعماله في ايران، ولن يصدق الايرانيون ان بيان الحزب معزول عن سياقات رسمية، او على الاقل تعبير عن عداوة مصطنعة.
سيدنا جعفر رضي الله عنه، في مؤتة الكرك، يزوره سنويا عشرات الالاف، واذا كان حزب الوسط لايعرف، فكثرة من الزائرين من الشيعة اساسا يأتون من الكويت والبحرين والعراق وباكستان والهند ولبنان ودول اخرى.
ثم ان الدولة ترسل سفيرا الى طهران، والحزب في عمان يرفض اي علاقة ذات بعد اقتصادي في ذات التوقيت، فلماذا اذن يتم ارسال السفير، لولا ان تحسين العلاقة سيكون مدرجا على اجندته ولو بشكل جزئي؟!.
طلب الايرانيين بقبول وفود للزيارة، ليس جديدا، فهو طلب يتجدد منذ مطلع الثمانينات، وعمان الرسمية ترفض، وهذا قرارها، ولاأعرف بماذا سيضر اذا كان ذلك محكوما برقابة اردنية وسيطرة ومتابعة، وضمن برامج واضحة لالبس فيها، ولاخروج عنها، والدولة قادرة على ضبط كل هذا، ولايعجزها هذا الامر ابداً، خصوصا ان السياق ديني ولن يسمح احد بمد دلالالته الى قضايا اخرى؟!.
اذا كان سيدنا جعفر الطيار، رضي الله عنه وارضاه، رمزا عند كل المسلمين، باستشهاده غير المسبوق، واذ كان اول الدم واول الفداء بهذه البطولة، فلماذا يراد له ان يتحول الى عنصر فرقة بين المسلمين اليوم؟!.
لانتسم بالسذاجة، ولا بحسن النوايا ايضا، ولانروج لاحد، غير ان رفض كل شيء، مقابل لاشيء ايضا، من اي طرف آخر، امر مثير، فنحن نرفض الاقتراب من احد، ولو بحدود مدروسة، ولانحاول – ولو من باب المصالح- الاستفادة من علاقاتنا الخارجية.

بقية مقال ماهر ابو طير
المنشور على الصفحة اخيرة الجزء الاول
الاردن لايتهاون في ملف العلاقة مع الايرانيين، وقد طرد سابقا دبلوماسيين حاولوا خرق امنه، كما ان الاردن ليس بهذه الهشاشة حتى يتم منع احد من زيارته، ضمن مجموعات تتم متابعتها من اول الرحلة الى آخرها، والمفارقة هنا ان الاسرائيليين يأتون الى الاردن ويزورون مقامات مختلفة، ولااحد يعترض، وإنْ اعترضنا يَكنْ صوتنا خافتا.
ثم يأتيك بعضنا ليقول، ان هؤلاء اسوأ من اليهود، وهذه نظرية جديدة، ليست مقبولة ابدا، في سياق الجوار الاقليمي، والدين والحضارة، فالقصة سياحة وزيارة ومغادرة.
هبة حزب الوسط غير مناسبة ايضا، لان لا..جديد في كلام السفير الايراني، فمن الطبيعي ان يحاول كل سفير استقطاب تيارات لصالحه في موقع عمله، ومن المفهوم ان يقدم اغراءات اقتصادية باشكال مختلفة، والدول تقيم كل حالة بحالتها، فقد ترفض واحدة وقد تقبل اخرى بشروط.
من اين يتأتى هذا الشعور بعداوة الجميع لنا، من ايران الى تركيا، مرورا بالخوف من الشمال والشرق والغرب، جراء الفوضى، وبهذه الطريقة نتحوصل وكأنه يراد لنا ان لانجد الا حضن الاسرائيليين، ملاذاً، كونه الاقل خطرا علينا؟!.
سأقبل قرار الدولة برفض عرض السفير.لامشكلة ابداً. لكننا لانفهم فقط هذه الهبات المفاجئة والانتقائية التي لاتقول شيئا، ولاتقرأ الاردن من زاوية مستقبله، ومصالحه، ولا تبحر ايضا في تقلب المعادلات الدولية المحتملة، ولا تمتلك -حتى- خريطة لاولويات العداوة.
هي فوبيا دبلوماسية، تقول، اننا نظن اننا فوق الخليقة، والكل يريد الكيد لنا، فنصحو بعد قليل وإذ بنا فرادى دون صديق او شريك او حليف او حتى جار بشروط، ومشكلتنا بصراحة، اننا لانخدم المذهب السني ولا المذهب الشيعي، وليتنا نعادي الشيعة، ونخدم السنة، لكننا في الاغلب، لا الى اولئك، ولا الى هؤلاء.
حتى «جعفر» يتم توظيفه في صراعاتنا المذهبية، وهو فوق كل هذا في الاساس.

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار