اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أردوغان عندما «يحتضن» نظرية المؤامرة !

أردوغان عندما «يحتضن» نظرية المؤامرة !
أخبار البلد -  

 

لرئيس الجمهورية التركية رجب طيب اردوغان قاموسه ولغته الخاصة التي تكاد تتطابق وما يمكن وصفه بالردح المحمول على غضب وعصابية حدود النزق، ويمكن للمرء ان يقرأ او «يشاهد» سلسلة التصريحات النارية التي ميزت الاشهر الثمانية الاخيرة، وهي التي قضاها بين منصبين رفيعين «جداً» الاول عندما كان رئيساً للوزراء وتم الكشف عن فضيحة فساد مجلجلة تورط فيها مقربون منه وصلت داخل بيته عبر ابنه الاكبر بلال، تبعتها بالطبع الحملة الشعواء التي شنها على حركة الخدمة «حِزْمِتْ» التي يتزعمها فتح الله غولن، متهماً اياها بلعب دور حصان طروادة من اجل «خيانة» الجمهورية التركية، بتحريض اميركي واسرائيلي، حد وصفها بـ»الكيان الموازي» الذي تعهد بضربه واجتثاثه وملاحقة اعضائه ونشطائه والوصول الى «الجحور» التي يختفون فيها، اما الثانية، حديثة وطازجة، وما تزال رائحة الدماء تفوح منها ونقصد بذلك المظاهرات العارمة المندلعة الان في معظم انحاء تركيا وبخاصة محافظاتها الجنوبية وايضا اسطنبول وانقرة على نحو اضطرت فيه السلطات الى اعلان حظر التجوال، ما انذر بحدوث مواجهات وصدامات قد تنتهي بتدخل الجيش (رغم ان ذلك لم يعد بالسهولة التي كان عليها قبل ان يُقلّم اردوغان اظافر المؤسسة العسكرية ويضعها تحت إبطه، بتعيين المقربين منه على رأسها، وإرسال اخرين الى السجون ثم العفو عنهم في محاولة لاستمالتهم او نزع ما تبقى من انيابهم)، ما فسّر بالطبع، السرعة التي تم فيها رفع حظر التجوال والايحاء بان الأمور تسير نحو التهدئة، وإن ترافق ذلك بهجوم لاذع ومرير واصل اردوغان القيام به شاملاً في نعوته القاسية وتوصيفاته التي تعكس ضيقاً وغطرسة لديه، مروحة واسعة من خصومه تبدأ بالنظام السوري ولا تنتهي بالكيان الموازي (جماعة غولن) دون ان تنسى وصف حزب العمال الكردستاني PKK الذي يتزعمه عبدالله اوجلان السجين في جزيرة إمرالي منذ خمسة عشر عاماً، بالمنظمة الارهابية والانفصالية.
«.. لا تقف منظمة PKK الارهابية الانفصالية، والحزب السياسي الذي يعمل في ظلها (في اشارة الى حزب الشعوب الديمقراطي بزعامة صلاح الدين دميرطاش)، وحدهما خلف الاحداث (مظاهرات الكرد) بل تقف خلفها الاوساط المتورطة في كل اشكال الفوضى بتركيا، اضافة الى نظام الأسد الظالم الملطخة يداه بالدماء في سوريا، كما تقف وراء هذه الاحداث وسائل الاعلام (الدولية) التي باتت معروفة والكيان الموازي الذي يسعى لاستغلال اي فرصة لخيانة تركيا» قال اردوغان.
لم يبقَ احد، الكل متآمر في نظر رجل تركيا القوي، الذي يوزع شهادات حسن السلوك والشرعية على دول المنطقة وقادتها ويرفع يده اليمنى باشارة «رابعة» الاخوانية، بعد اعلان فوزه في انتخابات الرئاسة قبل شهرين من الآن (10 آب) ولا يتورع في الآن ذاته عن وصف رئيس دولة عربية (واقليمية) كبرى «مُنْتَخَبْ» هي مصر، التي تفوق تركيا شهرة وحضارة وشرعية وإسلاماً (ان جاز القول) بالطاغية، في اصرار على التدخل في شؤون دولة اخرى، وانطلاقاً من نظرة عنصرية واستعلائية تبحث عن مجد استعماري غابر وبائد هو، الإرث العثماني الذي لم «يحصد» منه العرب طوال خمسة قرون سوى التخلف والجهل والقمع والاذلال والنهب والقهر، تحت مزاعم كاذبة واساطير مفتعلة تتدثر بلباس الخلافة المُتوّهمة.
من تابع ايضاً لغة ونبرة خطابات اردوغان خلال مظاهرات ميدان تقسيم الشهيرة والاوصاف التي اطلقها تجاه الجمهور التركي المُسالم والمثقف الذي خرج لرفض قرار اقتلاع اشجار حديقة جيزي واقامة مسجد ومركز تجاري (عثماني الهندسة) يلحظ في غير عناء درجة الضيق التي استبدت بالرجل الذي يدّعي الديمقراطية ويقول انها الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الرأي، وأن لا سبيل الى قمع حرية التعبير ما دامت سلمية، على عكس ما يحدث في مصر (...) في غمزة واضحة وموقف سياسي منحاز لنظام محمد مرسي الاخواني الذي اسقطه الجمهور المصري في الثالث من تموز العام الماضي بعد موجة (30) حزيران الثورية من العام ذاته..
اللافت في حال الغضب والعصابية التي لا تفارق اردوغان وخصوصاً منذ بدأت «ضغوط» التحالف الدولي لمحاربة داعش الذي تقوده واشنطن، حيث ما تزال انقرة تجد في موقعها الجغرافي فرصة لابتزاز الآخرين وفرض قواعد لعبة جديدة تضرب فيه اكثر من «عصفور» بحجر واحد، سواء في استصدار موافقة «غربية» على اسقاط نظام الاسد في الوقت الذي تضرب فيه داعش فضلاً عن «تفكيك» نظام الادارة الذاتية الذي اعلنه كرد سوريا بزعامة صالح مسلم، وذلك عبر اقامة منطقة عازلة، تسمح لتركيا بأن تكون اللاعب «الوحيد» على الاراضي السورية، كذلك في امتلاك حق «الفيتو» على أي قوى او مكونات سياسية سوّرية في أي حل سواء جاء سياسياً ام عبر تسوية اقليمية أم من خلال جنيف 3..
احسب ان اردوغان بدأ مسيرة «الهبوط» السياسي والاخلاقي، بالتزامه هذه اللغة الفوقية التي تعكس استعلاء وعنصرية وثقة زائدة بالنفس تصل حدود الانانية والنرجسية، التي يصعب على اي سياسي مواصلة صعوده او ضمان مستقبله، اذا ما واصل «الإتّجار» بها وتداولها عبر المنابر وساحات الخطابة.

 
شريط الأخبار كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!! استحوا بدها ذوق!! .. رسالة غضب من وزارة البيئة نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل