اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بين الواقع والنص!

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بين الواقع والنص!
أخبار البلد -  

تكمن أهم إشكالاتنا المستفحلة في وطننا العربي بوجود فجوة واسعة بين النص النظري والتطبيق العملي في مختلف جوانب الحياة.
فمثلا عندما تكتب الدساتير والقوانين والمواثيق والتشريعات في بلادنا العربية فإنها تصاغ بأجمل كلمات وأحسن نصوص لكن تطبيقها في الواقع يبقى منفصلا عن النصوص المبدعة والصياغات الرشيقة.
فعندما تراجع نصوص ومواد الدستور في معظم اقطارنا العربية نجدها قد صيغت بلغة جميلة راقية تتغنى بحقوق الأفراد والجماعات والمؤسسات وتؤكد على حقوق الجميع والمساواة بينهم وتحدد لهم كذلك الواجبات لكننا نذهل ونفاجأ عندما يبدو الواقع معزولاً تماما عن التشريع وأن التطبيق يكاد لا يكترث بنص.
عندما يقع ذلك -وغالبا ما يقع-يثور نقاش مستفيض حول أسباب ومبررات هذه التناقضات لكن ما يحسمها دائما وفي جميع مستويات السلطة أو الإدارة وجهة النظر الأحادية او الرؤية الشخصية فنصل إلى الاستبداد المطلق حيث يقع التجاوز دون ردع ويقع الظلم على الناس دون خجل.
اما موضع حديثي هنا فهو القوانين والتشريعات الخاصة بفئة قد تصنف على أنها أقلية كبيرة في أي مجتمع وهي الموسومة بذوي الإحتياجات الخاصة.
عندما قمت بمراجعة هذه التشريعات في عدد من الدول العربية وجدت أن موادها كتبت بلغة حازمة مانعة جامعة.
كانت هذه التشريعات في أكثرها تقع تحت بند النظام الملزم بمعنى أنها واجبة التطبيق تحت طائلة المسئولية التي تستوجب العقوبة والتشهير.
تناولت هذه المواد كافة الحقوق في جميع جوانب الحياة فأكدت على المدنية منها وابرزت الحاجات الإنسانية في التأهيل والتعليم والعمل والسكن والتثقيف والتوعية وساندتهم في التنافس على الفرص التي تحول إعاقتهم دون التنافس عليها بمساواة.
هذه المواثيق والقوانين والتشريعات لم تأت منحة أو مكرمة من دولة أو سلطة أو منظمة بل فرضت نفسها عبر جهات ومنظمات ولجان ووسائل إعلام ومساندين من تخصصات شتى وعقد من أجلها الكثير من المؤتمرات والندوات والحلقات وأصدرت الكثير من المطبوعات وحظيت بالمساندة من منظمات حقوق الانسان العالمية وجاء الاسناد الحقوقي الأهم من منظمات دولية على رأسها الأمم المتحدة.
أي أن هذه التشريعات لم تصل الى ما وصلت اليه بيسر وسلاسة بل كانت نتاج حملات شرسة وخبرات متراكمة لعقود طويلة وتكاتف العديد من القوى الفاعلة في المجتمع المدني وتعاضدها حتى أبصرت النور والحياة.
لكن من يتمعن في واقع التطبيق لهذه التشريعات يصاب بالحزن عندما يكتشف أنها لم تكن في حسابات التفعيل بقدر ما كانت شعارات تتجمل بها السلطات لا أكثر.
إن غياب النظرة الشمولية وغياب التفعيل الملزم واحتكار مؤسسات الرعاية لهؤلاء لصالح إدارة سلطوية لا تطويرية يفاقم مشكلات هذه الفئة ويزيد من عزلتها لتصل الى حالة من الإنفصام عن مجتمعها.
لا يمكن ان نتحدث عن حق هذه الفئة في الصحة وهي لا تجد الرعاية الطبية المناسبة ولا يجوز ان نتحدث عن حقها في التعليم لنجد أنه لم تتح لها الفرصة لذلك ونهشتها الامية ولا يقبل أن ينص المشرع على السكن الكريم ثم لا تجد المأوى الملائم وهذا نزر يسير من أمثلة انتقاص الحقوق لهذه الفئة.
لا يفيد دائما التعلل بالمقدرات المادية بقدر ما يحتاج ذلك الى المبادرات الانسانية الجادة التي تضع القوانين والتشريعات موضع التنفيذ الفعلي وبغير ذلك فإن التجمل بشعارات فارغة هو نوع من السياسات الخرقاء.
منصور محمد هزايمة – الدوحة/قطر
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً