جرعة أشد مرارة!!

جرعة أشد مرارة!!
أخبار البلد -  


قلناها مراراً ولا نملُّ من التكرار لأنه ليس من حق المريض أن يسأم من المضاد الحيوي ما لم تعود إليه العافية. إنها باختصار القدرة الخارقة لدى العربي على تحويل النعمة إلى نقمة، سواء كانت موقعاً جغرافياً أو نفطاً أو تعداداً ديمغرافياً. حتى الأعياد لديه من فائض القدرة ما يجعله يحولها إلى أعباء ثقيلة، وطقوس باهظة، لا علاقة لها بجوهر المناسبة، تماماً كما هو الحال في رمضان، فهو أصبح شهر التخمة وعسر الهضم وانفجار الزائدة الدودية إضافة إلى طوابير كالجراد تأتي على الأخضر واليابس. رغم أن حكمة الصيام هي العكس تماماً من كل هذا. وما ترويه الأسطورة عن ميداس اليوناني الذي يحول التراب إذا لامسه إلى ذهب، أصبح معكوساً في الواقع العربي، فالسيد ميداس يلامس الذهب فيحوله إلى قصدير يلامس الماس فيحوله إلى نشارة خشب! ومن يقرأ التاريخ جدياً وفي العمق وليس لمجرد التسلية يجد أن معظم المؤرخين يجمعون على أن هناك قواسم مشتركة بين مراحل الانحطاط سواء تعلق الأمر بالعرب أو بغيرهم من الأمم.
ولو توقفنا عند واحد منهم أو اثنين مثل وايتهد وتوينبي، فإن ما يقولانه باختصار هو أن غياب هاجس المغامرة والسقوط في دوامة التقاليد والاتباع والعجز عن الاستجابة للتحديات سواء تعلقت بالبيئة أو الأعداء هي سمات الحضارات وهي تزحف نحو خريفها. فما كان في البواكير حافزاً ورافعة يتحول بمرور الزمن والاجترار إلى عقبة وبطالة.
وما تمارسه التقاليد الاجتماعية من سطوة على أدق تفاصيل الحياة يعوق البشر ويحشر أدمغتهم في قوالب ضيقة على الطريقة الصينية القديمة حيث كانت أقدام الأطفال تسجن في أحذية ضيقة كي لا تستطيل!
لهذا كله، أقسم بأنني سأقطع يدي اليمنى من الكتف إذا كان هناك عربي واحد يدرك ما الذي يجري الآن حوله وفوقه وتحت قدميه. وأقسم أنني سأقطع يدي اليسرى أيضاً إذا كان الإعلام العربي بشقيه الرسمي والشعبي يتوقع بناء على المقدمات والمعطيات أين سنكون بعد عشرة أعوام! لأن من إفراز مراحل الانحطاط ما قيل ذات يوم.. لا تفكر بأن لها مدبراً، وما يسقط من السماء تتلقاه الأرض، سواء كان قنبلة كالتي سقطت على هيروشيما أو مطراً من ضفادع وسلاحف!
إن خداع الناس الآن وفي مثل هذا الحال الذي جعل من وطن بمساحة قارة زنزانة هو خيانة عظمى، فالسيل تجاوز الزبى، لأنه بلغه قبل نصف قرن.. وما عدنا نخاف من الموت ليس لأننا شجعان بل لأن الحياة لم تعد عزيزة ولا كريمة!

 
شريط الأخبار الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق تتابع المنخفضات الجوية على غرب المتوسط يدفع بالدفء والغبار نحو الأردن قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية