مع الدولة

مع الدولة
أخبار البلد -  
في هذا الزمن الذي تتعرض فيه الدول في منطقتنا للتشظي والتفتت، حري بنا أن نستخلص الدروس من المشهد المرعب الذي يحيط بنا، وأن نفكر بمسؤوليتنا الكبرى المشتركة تجاه دولتنا، وتجاه أمننا وسلامة كياننا الوطني، باعتبارها أقدس مهمة وأثمن ما يجب أن نصون ونورثه للأجيال المقبلة.
في أي وقت آخر، كان يمكن اعتبار هذا الكلام إنشائيا شعاراتيا، متزلفا للسلطة. لكن الأمر ليس كذلك الآن، ونحن نرى ما يحصل فعلا عند جيراننا وأشقائنا الأقرب. ولنفكر فقط كيف نكون لو أن الحريق امتد إلى بيتنا! هنا لا حديث عن معارضة وموالاة، أو عن حكام ومحكومين أو عن أغنياء وفقراء؛ هنا مصيرنا كلنا، مصير عائلاتنا ومجتمعاتنا الصغيرة وبيوتنا وأولادنا. إن مئات الآلاف من الأسر التي تنزح اليوم من مناطق الصراع في شرق العراق وشمال سورية وغربها، لم يخطر في بالها أبدا من قبل أن تجد نفسها في هذا الموقف.
وبعض الذين يعارضون الآن مشاركة الأردن في ضرب تنظيم "داعش"، يتذرعون بالخوف على أمننا الداخلي. ولكنها ذريعة سيئة، تضع الدولة في موقف ضعيف؛ موقف دفاعي سلبي، يستسلم للخطر وينشد منه الرضى والسلامة، بدل المبادرة إلى مواجهته. ونحن نعرف أن برنامج الأعداء لن يوفرنا إطلاقا، بل إن الأردن في قلب مشروعهم الظلامي المعادي للدولة الوطنية والمجتمع المدني، وهما المكسبان التاريخيان اللذان حققهما الآباء والأجداد، شعبا وقيادة.
التمسك بالدولة القوية المقتدرة، لا يتعارض مع النضال من أجل تعميق الديمقراطية، بل إن شرط الديمقراطية هي دولة المؤسسات والقانون القوية الراسخة التي يلتف شعبها حولها. وما فشل الديمقراطية المنشودة في سورية والعراق، إلا بسبب الإطاحة بالدولة، وانبثاق المليشيات المسلحة. وعندما وقع الاحتلال الأميركي للعراق، فإن المؤامرة والكارثة الكبرى لهذا البلد كانت تدمير المؤسسات القائمة، وحلّ الجيش واستبداله بالميليشيات الوافدة. وقد كنا منذ مطلع المظاهرات في سورية نصلي كي تبقى سلمية وشعبية، وأن تبقى مؤسسات الدولة قائمة، بما في ذلك الجيش، بل وخصوصا الجيش. وكان أمامنا التجربة الليبية التي زج فيها النظام الجيش في مواجهة الشعب، فنشأت مقابله المليشيات التي ما تزال بعد ثلاثة أعوام ترفض حلّ نفسها لصالح الجيش الوطني، وتحول ليبيا إلى ساحة مفتوحة للخراب. وهذا ما يوشك أن ينزلق إليه اليمن اليوم مع تهاوي الجيش، ودخول ميليشيا الحوثيين إلى العاصمة صنعاء.
يوجد خلاف في الأردن اليوم حول التدخل، وبعض الإخوة النواب أصدروا بيانا بذلك، وكذلك فعل الإخوان المسلمون، وحتى بعض الأحزاب القومية واليسارية. وأنا أحترم وجهات النظر التي من حقها أن تعبر عن موقفها. لكن هؤلاء يعرفون جيدا أنه بوجود "داعش" لن يقمع صوتهم فقط، بل وجودهم نفسه على ظهر البسيطة. وقبل يومين، أعدم التنظيم ناشطة عراقية في حقوق الإنسان، فقط بسبب رفضها إعلان التوبة عن موقفها. ليس لدى "داعش" حلول وسط بين القتل أو الولاء المطلق له.
و"داعش" يمثل خطرا فعليا على الأردن؛ فهو لا يعترف بالدولة الوطنية، ولا بالحدود، ولا بالمجتمع المدني الحر. وقد نشأ التنظيم في العراق وتحرش بالأردن في حينه، بإرسال التفجيرات الإرهابية في الفنادق. وتوسع إلى سورية حالما لاحت الفرصة، وهو جاهز للتوسع تجاه لبنان والأردن في أي وقت، فهل ننتظر توسعه أكثر؟ وما هي أجندة من يرفضون التدخل بالضبط؟
نعرف كيف نشأ "داعش"؛ فهو وليد "القاعدة" و"السلفية الجهادية". لكن هناك نظريات حول قوة التنظيم وتوسعه، والدعم الخارجي الذي حظي به. إنما الحقيقة الماثلة الآن أننا كدول عربية ومجتمع دولي، متفقون على إخماد هذه الظاهرة المرعبة، ومن الطبيعي أن نكون جزءا من هذا الجهد الصحيح والمبارك؛ من أجل بلدنا، ومن أجل شعبنا الشقيق في سورية والعراق.
 
شريط الأخبار ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تجدد الجدل حول العقد الموحد لمعلمي المدارس الخاصة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين