اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مع الدولة

مع الدولة
أخبار البلد -  
في هذا الزمن الذي تتعرض فيه الدول في منطقتنا للتشظي والتفتت، حري بنا أن نستخلص الدروس من المشهد المرعب الذي يحيط بنا، وأن نفكر بمسؤوليتنا الكبرى المشتركة تجاه دولتنا، وتجاه أمننا وسلامة كياننا الوطني، باعتبارها أقدس مهمة وأثمن ما يجب أن نصون ونورثه للأجيال المقبلة.
في أي وقت آخر، كان يمكن اعتبار هذا الكلام إنشائيا شعاراتيا، متزلفا للسلطة. لكن الأمر ليس كذلك الآن، ونحن نرى ما يحصل فعلا عند جيراننا وأشقائنا الأقرب. ولنفكر فقط كيف نكون لو أن الحريق امتد إلى بيتنا! هنا لا حديث عن معارضة وموالاة، أو عن حكام ومحكومين أو عن أغنياء وفقراء؛ هنا مصيرنا كلنا، مصير عائلاتنا ومجتمعاتنا الصغيرة وبيوتنا وأولادنا. إن مئات الآلاف من الأسر التي تنزح اليوم من مناطق الصراع في شرق العراق وشمال سورية وغربها، لم يخطر في بالها أبدا من قبل أن تجد نفسها في هذا الموقف.
وبعض الذين يعارضون الآن مشاركة الأردن في ضرب تنظيم "داعش"، يتذرعون بالخوف على أمننا الداخلي. ولكنها ذريعة سيئة، تضع الدولة في موقف ضعيف؛ موقف دفاعي سلبي، يستسلم للخطر وينشد منه الرضى والسلامة، بدل المبادرة إلى مواجهته. ونحن نعرف أن برنامج الأعداء لن يوفرنا إطلاقا، بل إن الأردن في قلب مشروعهم الظلامي المعادي للدولة الوطنية والمجتمع المدني، وهما المكسبان التاريخيان اللذان حققهما الآباء والأجداد، شعبا وقيادة.
التمسك بالدولة القوية المقتدرة، لا يتعارض مع النضال من أجل تعميق الديمقراطية، بل إن شرط الديمقراطية هي دولة المؤسسات والقانون القوية الراسخة التي يلتف شعبها حولها. وما فشل الديمقراطية المنشودة في سورية والعراق، إلا بسبب الإطاحة بالدولة، وانبثاق المليشيات المسلحة. وعندما وقع الاحتلال الأميركي للعراق، فإن المؤامرة والكارثة الكبرى لهذا البلد كانت تدمير المؤسسات القائمة، وحلّ الجيش واستبداله بالميليشيات الوافدة. وقد كنا منذ مطلع المظاهرات في سورية نصلي كي تبقى سلمية وشعبية، وأن تبقى مؤسسات الدولة قائمة، بما في ذلك الجيش، بل وخصوصا الجيش. وكان أمامنا التجربة الليبية التي زج فيها النظام الجيش في مواجهة الشعب، فنشأت مقابله المليشيات التي ما تزال بعد ثلاثة أعوام ترفض حلّ نفسها لصالح الجيش الوطني، وتحول ليبيا إلى ساحة مفتوحة للخراب. وهذا ما يوشك أن ينزلق إليه اليمن اليوم مع تهاوي الجيش، ودخول ميليشيا الحوثيين إلى العاصمة صنعاء.
يوجد خلاف في الأردن اليوم حول التدخل، وبعض الإخوة النواب أصدروا بيانا بذلك، وكذلك فعل الإخوان المسلمون، وحتى بعض الأحزاب القومية واليسارية. وأنا أحترم وجهات النظر التي من حقها أن تعبر عن موقفها. لكن هؤلاء يعرفون جيدا أنه بوجود "داعش" لن يقمع صوتهم فقط، بل وجودهم نفسه على ظهر البسيطة. وقبل يومين، أعدم التنظيم ناشطة عراقية في حقوق الإنسان، فقط بسبب رفضها إعلان التوبة عن موقفها. ليس لدى "داعش" حلول وسط بين القتل أو الولاء المطلق له.
و"داعش" يمثل خطرا فعليا على الأردن؛ فهو لا يعترف بالدولة الوطنية، ولا بالحدود، ولا بالمجتمع المدني الحر. وقد نشأ التنظيم في العراق وتحرش بالأردن في حينه، بإرسال التفجيرات الإرهابية في الفنادق. وتوسع إلى سورية حالما لاحت الفرصة، وهو جاهز للتوسع تجاه لبنان والأردن في أي وقت، فهل ننتظر توسعه أكثر؟ وما هي أجندة من يرفضون التدخل بالضبط؟
نعرف كيف نشأ "داعش"؛ فهو وليد "القاعدة" و"السلفية الجهادية". لكن هناك نظريات حول قوة التنظيم وتوسعه، والدعم الخارجي الذي حظي به. إنما الحقيقة الماثلة الآن أننا كدول عربية ومجتمع دولي، متفقون على إخماد هذه الظاهرة المرعبة، ومن الطبيعي أن نكون جزءا من هذا الجهد الصحيح والمبارك؛ من أجل بلدنا، ومن أجل شعبنا الشقيق في سورية والعراق.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار