هل فقدنا الوطن العربي؟

هل فقدنا الوطن العربي؟
أخبار البلد -  
لو سألت طالباً في الإعدادية، أو حتى رجلاً ناضجاً، الآن، ما شكل علم ليبيا الجديد أو ما اسم الرئيس العراقي الأخير، أو كم محافظة سورية في سورية؟ فما شكل الإجابة التي قد تحصل عليها!
انقضى الزمان الذي كانت فيه تفاصيل الوطن العربي من دروس "المحفوظات”، فلا تكاد الآن تحفظ اسم رئيس حتى يتغير، وكذا أسماء العواصم قد تتغير بين ليلةٍ وأخرى، وألوان العلم، بل إن دولة عربية تعيش منذ حوالي سنة بدون رئيس!
صارت الجغرافيا العربية رجراجة، والدول والشعوب تنام على رمالٍ متحركة، فلا ضمانات لمدينة أو لسكّانها أن يعيشوا حتى الصبح، وبحجّة "الربيع”، ومن تحت إبطه، تتعرض الخريطة العربية لغزواتٍ يومية تحت راياتٍ شتّى، والغزاة يحملون سيناريوهات مفزعة للمنطقة، ولشعوبها.
ذلك الوطن التليد؛ الذي حفظناه عن ظهر قلب في أناشيدنا المدرسية، حملته الزوابع وطيَّرته، لم يبق منه غير حسراتنا عليه، وعلى تلك الدول التي لم تكن تحظى برضانا، حين كنا نريدها وحدة كبرى، وعلماً واحداً، لكنَّه الآن صار لكل مدينة علمها، وخليفتها، وشعبها العريض، وعاصمتها!
الدولة الواحدة تفتَّتت لدويلات، والجيش تقسَّم لعصابات وجيوش، والحكومات تشظَّت لمجالس حرب، أمَّا الشعب؛ ذلك الذي كان يهتف للوحدة آناء الليل وأطراف النهار، ويخطِّطُ لها، سرّاً وجهراً، فهو الآن الذي يهتف للطائفة وللعشيرة وللحزب وللحارة الفوقا والحارة التحتا!
الناس انفلتت من عقالها وإنسانيتها، واندفعت تأكل بعضها، في جملةٍ من الحروبٍ التي لا معنى لها ولا هدف، ولم تنشب من أجل قيمة وطنية أو قومية أو دينية مخلصة، بل هي عودة لأزمنة الغزو، والقبائل التي تطيح بخيام بعضها كلما جنَّ الليل، كأنَّ سعار السلطة قد أصاب الجميع، لا قيمة الآن للوطن ولا أحد يرفع اسمه، ولا أحد حتى يزعم أنه يريده سالماً ... أو منعَّماً!
المعمار التاريخي والجغرافي الذي عرفناه لعقود طويلة باسم "الوطن العربي”، جرى تفكيكه وهدمه، وسواء كنت راضياً عنه قبل ذلك أو لم تكن، فقد كان له شكله الثابت، والمستقر، حتى لو كان مستقرّاً على نحوٍ سيئ!
ندخل الآن في عصر من العدمية وإهدار القيم، لا قيمة للإنسان أو للوطن أو البلد أو الدين، فضلاً عن الرموز التي يجري دوسها، فمن يدوس رأس جاره لن يتورَّع عن دوس العلم، كل شيء تعرض للامتهان، وكل شيء جاهز للسطو أو للبيع، وكل شخص جاهز لأن يكون قاتلاً أو قتيلاً!
لسنواتٍ طويلةٍ مقبلة لن يعود "الوطن العربي” لتلك الحالة المستقرة التي شجبناها طويلاً، ولن ينتظم حتى في حربٍ واضحة، ولن يقف على جبهة مفهومةٍ، والشعوب التي ثارت على طاغيةٍ معروف ومعلوم الوجه، صار لها طاغية في كل مدينة، منهم المعلوم ومنهم المتخفّي، ولكل واحدٍ برنامجه ومرجعه هنا أو هناك.
لم يربح في الحرب أحد. خسرها القومي واليساري والبعثي والشيوعي والديني والليبرالي والسلفي وخسرتها الحكومات وخسرها الناس الطيبون البسطاء.
وفي الأثناء خسرنا تلك الخريطة التي حفظناها طويلاً، .. وها نحن نعود الى " ما قبل الخريطة” و "ما قبل الدولة”.
 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية