اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل فقدنا الوطن العربي؟

هل فقدنا الوطن العربي؟
أخبار البلد -  
لو سألت طالباً في الإعدادية، أو حتى رجلاً ناضجاً، الآن، ما شكل علم ليبيا الجديد أو ما اسم الرئيس العراقي الأخير، أو كم محافظة سورية في سورية؟ فما شكل الإجابة التي قد تحصل عليها!
انقضى الزمان الذي كانت فيه تفاصيل الوطن العربي من دروس "المحفوظات”، فلا تكاد الآن تحفظ اسم رئيس حتى يتغير، وكذا أسماء العواصم قد تتغير بين ليلةٍ وأخرى، وألوان العلم، بل إن دولة عربية تعيش منذ حوالي سنة بدون رئيس!
صارت الجغرافيا العربية رجراجة، والدول والشعوب تنام على رمالٍ متحركة، فلا ضمانات لمدينة أو لسكّانها أن يعيشوا حتى الصبح، وبحجّة "الربيع”، ومن تحت إبطه، تتعرض الخريطة العربية لغزواتٍ يومية تحت راياتٍ شتّى، والغزاة يحملون سيناريوهات مفزعة للمنطقة، ولشعوبها.
ذلك الوطن التليد؛ الذي حفظناه عن ظهر قلب في أناشيدنا المدرسية، حملته الزوابع وطيَّرته، لم يبق منه غير حسراتنا عليه، وعلى تلك الدول التي لم تكن تحظى برضانا، حين كنا نريدها وحدة كبرى، وعلماً واحداً، لكنَّه الآن صار لكل مدينة علمها، وخليفتها، وشعبها العريض، وعاصمتها!
الدولة الواحدة تفتَّتت لدويلات، والجيش تقسَّم لعصابات وجيوش، والحكومات تشظَّت لمجالس حرب، أمَّا الشعب؛ ذلك الذي كان يهتف للوحدة آناء الليل وأطراف النهار، ويخطِّطُ لها، سرّاً وجهراً، فهو الآن الذي يهتف للطائفة وللعشيرة وللحزب وللحارة الفوقا والحارة التحتا!
الناس انفلتت من عقالها وإنسانيتها، واندفعت تأكل بعضها، في جملةٍ من الحروبٍ التي لا معنى لها ولا هدف، ولم تنشب من أجل قيمة وطنية أو قومية أو دينية مخلصة، بل هي عودة لأزمنة الغزو، والقبائل التي تطيح بخيام بعضها كلما جنَّ الليل، كأنَّ سعار السلطة قد أصاب الجميع، لا قيمة الآن للوطن ولا أحد يرفع اسمه، ولا أحد حتى يزعم أنه يريده سالماً ... أو منعَّماً!
المعمار التاريخي والجغرافي الذي عرفناه لعقود طويلة باسم "الوطن العربي”، جرى تفكيكه وهدمه، وسواء كنت راضياً عنه قبل ذلك أو لم تكن، فقد كان له شكله الثابت، والمستقر، حتى لو كان مستقرّاً على نحوٍ سيئ!
ندخل الآن في عصر من العدمية وإهدار القيم، لا قيمة للإنسان أو للوطن أو البلد أو الدين، فضلاً عن الرموز التي يجري دوسها، فمن يدوس رأس جاره لن يتورَّع عن دوس العلم، كل شيء تعرض للامتهان، وكل شيء جاهز للسطو أو للبيع، وكل شخص جاهز لأن يكون قاتلاً أو قتيلاً!
لسنواتٍ طويلةٍ مقبلة لن يعود "الوطن العربي” لتلك الحالة المستقرة التي شجبناها طويلاً، ولن ينتظم حتى في حربٍ واضحة، ولن يقف على جبهة مفهومةٍ، والشعوب التي ثارت على طاغيةٍ معروف ومعلوم الوجه، صار لها طاغية في كل مدينة، منهم المعلوم ومنهم المتخفّي، ولكل واحدٍ برنامجه ومرجعه هنا أو هناك.
لم يربح في الحرب أحد. خسرها القومي واليساري والبعثي والشيوعي والديني والليبرالي والسلفي وخسرتها الحكومات وخسرها الناس الطيبون البسطاء.
وفي الأثناء خسرنا تلك الخريطة التي حفظناها طويلاً، .. وها نحن نعود الى " ما قبل الخريطة” و "ما قبل الدولة”.
 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات