دولة النسور ومعالي المومني وما بينهما داعش

دولة النسور ومعالي المومني وما بينهما داعش
أخبار البلد -  
دولة النسور ومعالي المومني وما بينهما داعش
راتب عبابنه
طالعنا وزير الإعلام محمد المومني في البرنامج التلفزيوني "يسعد صباحك" بتصريحات تبرر الغارات الجوية على تنظيم داعش الإرهابي المتسلح بالإسلام والإسلام منه براء وأن الأردن جزء من إئتلاف عربي من خمسة دول عربية وضمن الجهد الدولي لتجفيف منابع داعش والحد من قدراته على التأثير على الأردن وبقية دول المنطقة وهو تنظيم إرهابي خطير يشكل خطرا على الأردن فكان لا بد من الضربة الإستباقية ومهاجمته بعقر داره وإجهاض مخططاته.
الأردنيون متفقون ومجمعون على مقاومة الإرهاب بكافة أشكاله والتصدي لداعش الذي يتمدد ويتوسع مثل الأميبيا بطريقة أذهلتنا جميعا وكذلك التصدي لمناصريه ومؤيديه المتواجدين بيننا. والأردنيون واعون وملتفون حول جيشهم ومدركون للسيناريوهات المتعلقة بترسيخ الأمن والإستقرار.
لكن ما نلاحظه من تناقضات بالتصريحات التي تأتي على لسان دولة الرئيس ووزير إعلامه وبعض المسؤولين الآخرين العامل منهم وغير العامل تدعونا للدهشة والإستغراب من المفردات المستخدمة قبل البدء بالهجوم وتلك التي أعقبت الهجوم.
وهذا التضارب ومن أعلى المستويات يقودنا للعودة لنهج الإستهتار والإستخفاف بالعقول وكأن المواطن الأردني لا يتابع الأحداث ومراحل التدرج مشيا على مقولة كلام الليل يمحوه النهار. وما أسمعنا إياه المومني نشتم منه غياب التنسيق والوقوف عند طريقة للإخراج السليم. وإن كان هناك تنسيق فذلك يعني أن الحكومة تستغفلنا ولا تأبه للرأي العام وهذا من أشد الأمور خطرا وكما يعني أننا لا نعتبر ولا نتعض من الأحداث التي حدثت بالمنطقة.
لقد أكد رئيس الحكومة أكثر من مرة وبأكثر من مقام أن الأردن في مأمن من الخطر وأن الحرب على داعش لا تعنينا ولن يدخل الأردن بتحالفات أو إئتلافات والأردن لديه القدرة العسكرية على حماية شعبه وحدوده وصد كل من يحاول العبث.
تفاجأنا بانخراط الأردن بالتحالف الدولي والذي يسميه المومني إئتلافا عربيا من دون الإعلان عن هذا الدخول مع دول تعنيهم داعش أكثر مما تعنينا إذ سبق للرئيس أن وعدنا عندما يتم ذلك سيعلن على الملأ لكنه أخفق في تنفيذ وعده ويزهو عندما يعلن زيادة الأعباء على المواطن. أليست دول الإئتلاف الخمسة التي ذكرها المومني وهي السعودية والإمارات والكويت والبحرين بالإضافة للأردن تعمل جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وتدور بفلكها وتصنع ما ترغب به وحسب تعليماتها؟؟ ولو كان العكس لكانت فوضى و "كل من إيده إله" وقد كان الوزير حريص جدا على عدم استخدام كلمة "تحالف", والحقيقة الخلاف ليس على التسمية بل هو النهج الإستهتاري والتخبط بالتصريحات وغياب المصداقية.
ربما يظن معاليه أن الموطنين قد نسوا ما قيل بالأمس من قبل رئيسه. ونسأل السيد المومني ألم يكن تنظيم داعش يشكل خطرا على الأردن قبل أسبوع حتى تحاول إقناعنا بخطره الداهم الآن؟؟ ألم يتم التنسيق مع الدول المشاركة بالتحالف أو الإئتلاف ــــ وكلاهما سيان ـــ بخصوص الزمان والمكان؟؟ وقد كرر الوزير أن الأردن تعرض لتهديدات ومحاولات اختراق وتسلل والرئيس يؤكد أن الأردن آمن, فمن نصدق وبمن نثق وماذا نتوقع؟؟ والله إنكم أوصلتمونا لمرحلة القرف والإشمئزاز لشدة استخفافكم بعقولنا.
بين معاليه أن "داعش يهدد الأمن الأردني فلماذا الإنتظار؟؟" لماذا معاليك لم تقل هذا مسبقا حتى تتهيأ الناس وتكسبون الثقة غير الموجودة وتظهروا صادقين؟؟ ويضيف معاليه "نحن في مواجهة عسكرية مع داعش" والتعاطف مع الإرهاب يدينه القانون. نعم نشد على أيديكم بهذا الخصوص وأن مروجي الإشاعات أناس غير منتمين للأردن ويحاولون النيل من أمن الأردن واستقراره.
ومما أتحفنا به أيضا "وعي المواطن الأردني هو رديف للأمن" كلام جميل. طالما انكم تعترفون بمدى تأثير وعي المواطن بهذا المقام, فلماذا يتم تجاهل هذا الوعي وتجاوزه بحالات أخرى مثل الفساد؟؟ لماذا لم تقوموا بتحجيم الفاسدين قبل تماديهم بفسادهم وقبل الوصول لحال العوز الذي يعاني منه هذا المواطن الواعي؟؟
ألستم تكيلوا بمكيالين وتتناقضون مع أنفسكم؟؟ فكيف نثق بكم؟؟ لقد تمنينا جاهزيتكم لاستباق ما يمكن أن يقوم به داعش وضربهم في عقر دارهم, تمنينا نفس الجاهزية لتستبقوا إيغال الفاسدين بذبح الوطن والمواطنين حتى أصبحتم تستجدون الهبات والمساعدات. حسبنا الله ونعم الوكيل. أليس الفساد من الأدوات الحاضنة للإرهاب؟؟ ألم يترك الحبل على الغارب للبرامكة والدخلاء والعابرين ليصنعوا ما يحلو لهم حتى أوصلونا لحال خلق بين ظهرانينا وللأسف من يتعاطف ويناصر ويدعو لداعش؟؟ أليس كل هذا من تبعات النهج غير القويم القائم على عدم احترام عقول المواطنين؟؟
حاربوا داعش وغيره من مصادر الخطر لكنكم ترتكبون خطيئة إن لم يكن لديكم هامش كبير لوعي المواطن الذي تتغون بهن عندما يخدم نهجكم. أقولها وأكررها أن الشعب لا يصدق ما تقولون حتى وإن صدقتم لأننا لم نعهد الصدق لديكم. الشعب الأردني شعب صبور وحليم فاحذروا الحليم إذا غضب. ونسأل الله التوفيق لصون الأردن وشعبه الغيور ويأخذ بأيديكم إذا أخلصتم النية ويحبط أعمالكم إذا كنتم عكس ذلك.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت