اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إضعاف مجلس النواب ومنعة الوطن

إضعاف مجلس النواب ومنعة الوطن
أخبار البلد -  
ليس من مصلحة أحد اهتزاز صورة مجلس النواب أمام الناس، كما هي عليه الحال اليوم. وعلى رأس المتضررين من ذلك السلطة التنفيذية، وإن بدا لها عكس ذلك على المدى القصير. إذ إن استمرار هيمنة السلطة التنفيذية على القرار من شأنه استمرار تحميلها مسؤولية أي تقصير، في غياب نظام من المراقبة والمحاسبة الجادتين، وتعاظم الشعور لدى الناس بأن صوتهم ليس مسموعا بالدرجة الكافية، وأنه ليس هناك من أطر فاعلة تُشعرهم بأنهم جزء حقيقي من عملية اتخاذ القرار.
مجلس النواب مسؤول إلى حد كبير عن تدني شعبيته إلى هذه الدرجة. إذ قام، في الآونة الأخيرة، بتمرير تشريعين من دون تمحيص ملائم. فبعد أن وقفت القوى المحافظة لسنين ضد أي تعديلات دستورية، بحجة أن الدستور لا يمكن ولا يجب تعديله بسهولة (وأذكر جيدا كيف كان يقال لنا هذا الكلام أثناء مناقشات "الأجندة الوطنية")، اكتشف الشعب الأردني أن ذلك كان مجرد حجج تساق للمحافظة على هيمنة السلطة التنفيذية على مجريات الأمور، وأنه بغض النظر عن المسببات، يمكن تعديل الدستور في غضون أسبوع واحد. ثم، جاء تشريع مجلس الأمة لنفسه رواتب تقاعدية أبدية، في ظل وضع اقتصادي خانق، ولتبدو أولوياته بعيدة عن هموم الناس.

لا يمكن تجاهل حالة الغضب الشعبي العام. ولولا تدخل جلالة الملك، لكان يمكن للأمور أن تصل إلى ما لا تحمد عقباه. لكن، لا يمكن أيضا تجاهل أن السلطة التنفيذية هي الأخرى مسؤولة عما وصلت إليه الحال. فقد دعمت مراكز القرار المتنفذة، على مدى سنين، قوانين انتخاب تفرز مجالس نيابية ذات هياكل بنيوية ضعيفة، عن سابق تصميم؛ حتى لا يتم تطوير نظم مراقبة ومحاسبة فعالة. لقد وُئِدت "الأجندة الوطنية" بكاملها -وكان لي شرف المشاركة في أعمالها؛ من توصيات اقتصادية واجتماعية وحلول علمية للتحديات التي تواجه البلد- لأنها تجرأت على اقتراح قانون انتخاب يكسر قاعدة الصوت الواحد الموزع على دوائر متعددة المقاعد، ويبدأ بالتالي بمعالجة الخلل البنيوي الذي لا يؤدي إلى مجالس تعتمد العمل الجماعي وصولا إلى العمل الحزبي؛ مجالس تهتم بأمور الصالح العام أكثر من التركيز على الخدمات الفردية.

ندفع الثمن اليوم؛ شعبا ووطنا وسلطة تنفيذية أيضا. وليس المطلوب الآن الاستمرار في سياسة التشبث بقوانين انتخابية لا تؤدي إلى قيام مجلس النواب بدوره الطبيعي والمطلوب، ولا إيجاد المبرر تلو الآخر لتلكؤ الحكومة في إرسال قانون انتخاب عصري ومختلف لمجلس الأمة؛ فحالة الهدوء التي نشهدها مدعاة لتطوير مؤسساتنا وقوانيننا من دون ضغط الشارع، لا الاسترخاء وإطلاق الوعود والتصريحات التي لا تترجم على أرض الواقع. صحيح أن أي قانون انتخاب جديد لن يؤدي، بين ليلة وضحاها، إلى حل مشاكل البلد، لكن صحيح أيضا أن استمرار حالة الاسترخاء لن تؤدي إلى الهدوء والازدهار المطلوبين، وأن قانونا انتخابيا جديدا أكثر تمثيلا من شأنه تجسير بعض من فجوة الثقة بين الحكومة والناس.

دعونا نتفق على الهدف: منعة الوطن تستدعي عدم الاستمرار في إضعاف مجلس النواب، بل تقويته، حفاظا على سمعة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها السلطة التنفيذية. ذلك يتطلب وجود إرادة صلبة للبدء بتغيير الأسس التي قامت عليها قوانين الانتخاب في الفترة الأخيرة. وكما جاء في "الأجندة الوطنية"، فإن "الدقة في وضع الهدف تشترط مراعاة الواقع والأخذ به. كما أن النجاح في المسعى يتحقق فقط بتجاوز هذا الواقع وتطويره على مراحل، وبما يؤدي إلى تأمين حياة أفضل لجميع الأردنيين في مختلف المجالات".
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً