تقاعد الأعيان والنواب أمام المحكمة الدستورية...!!!؟؟؟

تقاعد الأعيان والنواب أمام المحكمة الدستورية...!!!؟؟؟
أخبار البلد -  

لا شماتة ولا تشفي بما أصاب مجلس الأمة من صفعة و لطمة صادمة أطاحت بالآمال والطموحات بعد رد مشروع قانون التقاعد المدني المقترح وبما لاقاه من ردة فعل شعبية غاضبة و صاخبة وإعلام متهافت بنقل الخبر والتحليل و انتصار جلالة الملك عبدالله الثاني لرغبة شعبه وانحيازه لمقدرات الوطن انطلاقا من رؤيته الراسخة التي تعزز استكمال مسيرة الإصلاح بإرساء مبادئ العدالة بين سائر فئات المجتمع ، فرد قانون التقاعد وتحويله إلى المحكمة الدستورية المختصة بالرقابة على القوانين والأنظمة وتفسير نصوص الدستور للبت والإفتاء في مثل هذه القضايا يعد ممارسة ديمقراطية بامتياز. 

لكن يبدو أن بعض أعضاء مجلس الأمة قد انحاز وحدق في مصلحته الخاصة وأشاح بوجهه بغض الطرف عن المصالح العامة الذي وجد بالأساس من أجلها ، فكان الأجدر به في ظل الظروف الراهنة العصيبة أن يولي جل الاهتمام والانتباه إلى تفعيل دوره الرقابي و المسائلة والمحاسبة لكافة مؤسسات الدولة ونشاطاتها وضبط النفقات لمعالجة القضايا الاقتصادية الصعبة والمحافظة على مقدرات الوطن ومكتسباته ،لا أن يمنح و يجيز لنفسه ما لا يرضاه للآخرين من موظفي القطاع العام في مؤسسات الدولة و من أبرز هذه المطالبات مطالب المعلمين الأخيرة المشروعة بتحسين أحوالهم المادية إلا أن ذلك تعذر بحجة عدم وجود المخصصات المالية اللازمة في الوقت الحالي و المستقبل المنظور إلا أن بعض أعضاء مجلس الأمة طالب بتحقيق المزيد من المكتسبات الخاصة التي تثقل كاهل خزينة الدولة و تؤدي إلى زيادة عملية الصرف والبعزقة والتي تعني تفريق وتبديد وهدر المال العام في غير موضعه بطريقة الإنفاق الحالي من المال العام وهي عكس معنى الترشيد والتوفير والتقنين الذي تسعى له الحكومة،وهي الوسائل والسبل التي ترمي إلى زيادة الادخار والتوفير وتحسين الإنتاج وتخفيض التكلفة وتحديد الصرف في إدارة الأزمات الاقتصادية الخانقة وذلك من خلال تسخير وتوزيع المال العام في مساره الصحيح على الرغم أن مجلس الأمة على علم و وعي ودراية تامة بان الحكومة اتخذت عدة قرارات مضمونها رفع الأسعار بوتيرة متسارعة لمعالجة عجز خزينة الدولة حتى أن المواطن أصبح يظن أن الوطن أوشك أن يدخل في مرحلة التقشف التي تطبق في حالة الإفلاس وحالة الحرب وحالات الكوارث الطبيعية المفجعة التي تستدعي ترك الإسراف الزائد والانصراف عنه . 

لكن خيبة الأمل والإحباط التي سادت وخيمت على ألأوساط الشعبية والرسمية بعد تقديم مشروع قانون التقاعد المدني وردة الفعل الصاخبة من كل المستويات بعد أن أطلعتنا عليه وسائل الإعلام والصحف المحلية التي بينت أن مجلس الأمة قد خرج عن مساره وصوابه و قد فسروا كل ما ذكر انه احتقان و تغول على مجلس الأمة بشقيه إلا أننا نرى الصحافة و الإعلام بكافة أنواعها هي مرآة تعكس الحقيقة و الواقع و تنقل الصور و الأحداث من المكان و في الزمان المناسبين ، وكان الأجدر به أن يولي جل العناية والاهتمام لمعالجة القضايا الوطنية الداخلية والخارجية الملحة والعالقة في ذهنية المواطن المرهق اقتصاديا وسياسيا وماديا بسبب الفساد الذي حل بالأردن سابقا والأوضاع الاقتصادية الراهنة التي أصبحت مصدر قلق وارق لمشاعر جميع الفئات الاجتماعية , بعد الخلل والتخبط و الإخفاقات المتكررة لإيجاد الحلول المناسبة لإنعاش الاقتصاد الوطني الذي أشغل الرأي العام. 

إن انشغال بعض أعضاء مجلس النواب في إدارة أمورهم الخاصة و تحقيق المصالح و المنافع الذاتية من خلال مجلس الأمة والمطالبات المتكررة للحصول على بعض الامتيازات الخاصة مثل :منح جواز سفر دبلوماسي مدى الحياة وزيادة الرواتب ودمج التقاعد الوظيفي والتقاعد من مجلس الأمة ومقارنته برواتب الوزراء وتقاعدهم ، إلا أن مجلس النواب تناسى أن له مخصصات و مكافاءات أقرها المشرع الأردني من قبل ، و اغفل انه منتخب من الشعب بطريقة ديمقراطية حرة و نزيهة ليدافع عن مقدرات الوطن و مكتسباته و حقوقه لا أن يعتبر أعضاءه كموظفين في القطاع العام و لا يعني ذلك أننا ننكر أن هناك حقوق و هناك رجالات و رموز وطنية في مجلس الأمة بشقيه يعدوا مرجعا ومخزونا معرفيا و ثقافيا و سياسيا لا يجوز التشكيك في قدراتهم و انتماءهم و ولائهم ووفائهم للوطن. 

إن التصادم و التلاطم بعصف الأفكار غير الناضجة من بعض المندفعين و المتحمسين دون تمعن و تمحص في فهم و استيعاب الواقع و تحليله بنظرة شمولية واقعية و يعني ذلك عدم قدرة البعض على التبصر و التنبؤ بالأحداث الراهنة و المستقبلية ( التخطيط الاستراتيجي ) و هناك من هو مغبون و مضلل به وقع في شراك و مصائد و مطبات ومتاهات السياسة من حيث لا يدرك و هناك من يسعى بسوء النية لزعزعة و تقويض الإصلاحات التي تبنتها القيادة بحزم و عزم و تلقاها الشعب الأردني الواعي و الحريص على أمنه و استقراره بعقول نيرة و صدور واسعة بإرادة صادقة لتحقيق الإصلاحات حرصا على أن يبقى الأردن نبراسا و نموذجا يحتذى به في كافة المجالات ، على الرغم من الظروف الصعبة و الحرجة و المخاض السياسي والنزاع بين الرغبات المتضادة والصراعات العسكرية المتضاربة التي تمر بها بعض الدول الإقليمية تستحق بحث التحديات في المنطقة والنقاش من مجلس الأمة احترازا وتحفظا على المصلحة الوطنية العليا .

حمى الله الأردن.
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت