اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المنسق الحكومي لحقوق الإنسان.. ضياع في كوريدورات الإدارة العامة..!!

المنسق الحكومي لحقوق الإنسان.. ضياع في كوريدورات الإدارة العامة..!!
أخبار البلد -  

أُشفِق كثيراً على المنسّق الحكومي لحقوق الإنسان الذي ارتضى أن يكون في هذا الموقع الحسّاس، فهذه المهمة، إذا أردنا تفعيلها وألاّ تكون تجميلية فقط، من أصعب المهام التي يمكن أن تُوكَل لمسؤول نظراً لكثرة التجاوزات والانتهاكات على حقوق الإنسان، وأنا أعني هنا الانتهاكات الحكومية تحديداً، فماذا يستطيع المنسّق أن يفعل ووحدة صغيرة مكونة من بضعة أشخاص، تتخذ من دار رئاسة الحكومة مقراً لها، إزاء انتهاكات يومية رسمية بحق الإنسان..!؟ 

من أبجديات حقوق الإنسان حرية الكلمة والرأي، لكن الحكومة هي أول من بادر إلى مصادرة هذا الحق وانتهاكه بصورة صارخة، حين صادرت حق الموظف العام بالتعبير عن رأيه عبر وسائل الإعلام، وشرّعت هذا الحرمان في نظام خدمة مدنية عقيم تفاخرت بإنجازه أيما تفاخر، وجرّمت الموظف الذي يفعل ذلك ما لم يكن يحمل إذْناً من الوزير المعني بالكتابة والتعبير، وكأن الإذْن الدستوري لا يكفي، أو أن الإذْن الإنساني القانوني الطبيعي لا يفي، فالتقييد هو الأساس في نظر الحكومة التي لا تريد من الموظف العام أن يكون مواطناً كما الآخرين الذين يتمتعون بهذا الحق الطبيعي والدستوري الأصيل..!!! 
 
ماذا يستطيع المنسّق الحكومي لحقوق الإنسان أن يفعل إزاء التجاوزات الصارخة في التعيين والالتفاف على التشريعات والتعليمات ومصادرة الأدوار والأحقّيات، وهل يعلم المنسّق ماذا يحصل في لجان المقابلات التي مع الأسف تتعدى في كثير منها على الدور والحق ويمارس بعضها دوراً مقيتاً في التمييز بين المتقدّمين على أسس مزاجية أو جهوية، إضافة إلى الخضوع للمحسوبية والواسطة، فنرى أن البعض ممن كان دوره الأول على قائمة الخدمة المدنية يتراجع بعد المقابلة في الجهة المعنية إلى دور متأخر ويفقد حقه في التعيين مقابل تعيين غيره ممن يتمتعون بواسطة أكبر ونفوذ ودعم من أهل النفوذ ممّن أقسموا على احترام الدستور والقانون، والحكايات هنا كثيرة، وإذا أردتم سأسرد وسأحرج..!! 

ماذا يستطيع المنسق الحكومي لحقوق الإنسان أن يفعل إزاء التمييز الملفت والكوتات المقيتة في القبول الجامعي بالجامعات الرسمية، وكيف تتعارض الكثير من سياساتنا في القبول مع حقوق الإنسان، فهل من حقوق الإنسان أنْ يُقبل طالب أردني في كلية الهندسة بمعدل توجيهي 80% وعلى حساب الدولة ومكارمها، فيما يضطر إبن ألـ 95% أن يدرس الهندسة على نظام الموازي في ذات الجامعة.. وكلاهما أردنيان من أب وأم أردنيين، أما الفارق المدهش فإن أسرة الأول تملك القدرة المالية الكاملة على تعليمه في أرقى الجامعات الأوروبية فيما الثاني ترفع أسرته اللقمة عن أفرادها لكي توفر له رسوم الدراسة..!! 
 
ماذا يستطيع أن يفعل المنسق إزاء مئات وربما آلاف المستخدمين في الجهاز الحكومي الذين تعرّضوا ولا يزال الكثير منهم يتعرضون لانتهاكات حقيقية على حقوقهم القانونية، فالبعض لا يزال دون الحد الأدنى للأجور، والبعض لا يتمتع بالتأمين الصحي، ولا بالضمان الاجتماعي، والبعض تحت رحمة المسؤول في هذا الجهاز أو ذاك، بلا تثبيت وبلا حقوق وبلا إجازات مدفوعة، وحتى بعض النساء العاملات يتم حرمانهن من إجازة الأمومة..!! 
 
ماذا يستطيع المنسق الحكومي أن يفعل إزاء أوضاع المعلّمات والعاملات في مراكز محو الأمية التي تناهز الخمسمائة مركز، فهؤلاء لا زلن يعملن برواتب زهيدة لا تتجاوز المائة دينار، فيما تتقاضى الآذنة مكافأة شهرية قيمتها عشرة دنانير فقط لا غير، ولا تتمتع العاملات والمعلمات بأي حق آخر من الحقوق التي يتمتع بها أبسط عامل وافد في أصغر منشأة في المملكة، ويتباهى بعض كبار المسؤولين بصون حقوق الإنسان..!!! 
 
ماذا يستطيع المنسق أن يفعل إزاء تراجع واضح وفاضح في أداء القطاع العام، شكا منه جلالة الملك، والسبب أن الحكومة "اخترعت" أنظمة إدارية بيروقراطية وغير عادلة نشرت مشاعر الإحباط واللامبالاة بين موظفي القطاع العام، وصادرت بعض حقوقهم، واستعدت فئات منهم على الدولة، فماذا ننتظر من موظف عام محتقن بمشاعر الإحباط والظلم..؟!
ماذا يقول المنسّق الحكومي لحقوق الإنسان في التعيين في الوظائف القيادية في الدولة، وهل بإمكانه أن يراجع الأسس والمعايير ويرجع إلى المقابلات والأسئلة وقوائم المرشّحين، وأن يستمع إلى روايات بعض منْ صُودِر حقُّهم في التعيين وكانت لهم الأولوية..!! 
 
ماذا يستطيع المنسق الحكومي لحقوق الإنسان أن يفعل إزاء ممارسات كثير من وزاراتنا ومؤسساتنا الرسمية والعامة التي اخترعت ما يُسمّى بعقود شراء الخدمات، وقامت بتعيين مئات الأردنيين على هذا النظام وحرمتهم ولا تزال من أبسط حقوقهم العمالية كحقهم في الاشتراك بالضمان والتأمين الصحي وغيرها من الحقوق..!! 
 
لهذا كله، وهو غيض من فيض، أُشفق على المنسّق العام الحكومي لحقوق الإنسان، فمهمّته تكاد تكون مستحيلة، ولو كنت مكانه ما رضيت بهذا المنصب أبداً، فقد عجزت منظمات حقوق الإنسان العاملة في المملكة عن رفع الظلم عن حقوق بمستوى أقل مما ذكرت لسبب بسيط.. هو أن إرادة العدل والمساواة غائبة عن الكثيرين من رجالات الإدارة العامة، ويقيني بأن المنسق سيعيش في رحلة ضياع وهو يبحث عن حق لموظف بسيط أو مواطن ضعيف ضاع حقه في كوريدورات الإدارة العامة ما بين واسطة ومحسوبية ومزاجية وبيروقراطية وجهوية مقيتة..!!
Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً