شركاء في الحرب والسلم

شركاء في الحرب والسلم
أخبار البلد -  


لست متشائماً، نحو إعادة وصل العلاقات الفتحاوية الحمساوية وترطيبها، ولدي ثقة أن فرصاً ستتوفر قبل نهاية المطاف، وقبل أن يصل الفصيلان الفلسطينيان الأساسيان إلى الطريق المسدود، لأن لكليهما مصلحة لدى الطرف الآخر، في التوصل إلى تفاهم واتفاق، وعمل مشترك، فالخيارات المتاحة أمام قيادة الفصيلين، محدودة، تستوجب التلاقي في منتصف الطريق، وإكمال المشوار معاً في: 1- إطار منظمة التحرير الموحدة، و2 - صياغة البرنامج السياسي المشترك، و3 - اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة. 
مصدر عدم تشاؤمي، وثقتي، أن الأوضاع العربية المحيطة بالوضع الفلسطيني برمتها ليست لصالح الشعب العربي الفلسطيني فالأولوية محاربة "داعش" و"القاعدة"، وبالتالي ليست لصالح "فتح" أو لصالح "حماس"، والأوضاع الفلسطينية والعربية والدولية ما زالت "طابشة" لصالح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق، والصراع معه وضده ما زال ساخناً ومحتدماً، والطريق نحو استعادة الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني في مسألتي 1- الدولة المستقلة و2- حق اللاجئين في العودة، مغلق إسرائيلياً، لأكثر من سبب: 
1- حكومة مستوطنين يمينية متطرفة لا يتوافر عندها الحد الأدنى من رغبة التعايش والتسوية مع الفلسطينيين، لا رئيس الحكومة نتنياهو، ولا حزب الليكود الحاكم، ولا أحزاب الائتلاف المشاركة معه، "إسرائيل بيتنا" برئاسة ليبرمان و"البيت اليهودي" برئاسة بينيت، ولا الأغلبية البرلمانية في البرلمان، لديها توجهات أو الاستعداد للتوصل إلى تسوية معقولة مع الشعب الفلسطيني، لا بشأن الدولة، ولا بشأن عودة اللاجئين. 
2- طريق المفاوضات لم تفلح في وقف الاستيطان والتوسع، وتهويد القدس، وأسرلة الغور، وتمزيق الضفة الفلسطينية، فخيار التفاوض كوسيلة كفاحية وحيدة لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني المنهوبة، لم يحقق غرضه. 
3- لا تغيير جوهريا في الموقف الأميركي، فالرهان الفلسطيني على تغيير الموقف الأميركي وصل إلى طريق مسدود، بعد 7 سنوات مفاوضات برعاية الرئيس بوش في أنابوليس 2007، حتى مفاوضات واشنطن برعاية الرئيس أوباما في ولايته الأولى مع جورج ميتشيل، والثانية مع جون كيري، حتى نهاية نيسان 2014. 
وطريق "حماس" بالانقلاب والانقسام ما زال مغلقاً، لم تستطع: 
أولاً: أن تشكل بديلاً عن منظمة التحرير. 
ثانياً: أن تقدم نموذجاً أرقى في إدارة قطاع غزة، وأفضل من إدارة الضفة الفلسطينية. 
ثالثاً: في الضفة تنسيق أمني، وفي القطاع تنسيق تهدئة، وكلاهما الآن يخوض مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين، عبر القاهرة سقفها مطالب أوسلو (يعني الحال من بعضه). 
رابعاً: رغم ثلاث حروب في قطاع غزة 2008 و2012 و2014، ورغم الصمود والتضحيات، فشلت "حماس" في فك الحصار عن القطاع، وها هي ترفع سقف مطالبها، بالمطار والميناء والطريق النافذ بين الضفة والقطاع إلى مستوى مطالب اتفاق أوسلو، سبق وأن تحققت في عهد الرئيس عرفات، ويبدو أنها لن تتحقق الآن!!. 
ولذلك لا هذا الخيار فتح بوابات الخروج من المأزق لشعب الضفة، ولا ذاك الخيار قدم الطمأنينة والاستقرار لشعب غزة، وكلاهما مرتبط بالآخر، ولا فكاك من هذا نحو ذاك، ولا ذاك قادر على التخلص من هذا، وكلاهما يحتاج الآخر، ودلالة على ذلك أن كليهما لم يصدر عنه ما يوحي أنه فقد الثقة بالآخر، بل بالعكس لدى الطرفين الرغبة الدفينة في الاقتراب، والتفاهم مع الآخر، ولكنْ، كل بشروطه، وعلى قاعدة الوحدة والصراع، وهذا مشروع وطبيعي وعادي بين الأحزاب والتنظيمات والقوى المختلفة المتنافسة، بين صفوف الشعب الواحد. 
حركة فتح شكلت لجنة خماسية من أعضاء لجنتها المركزية من أجل التحاور والتفاوض مع "حماس"، وقادة "حماس" وعلى رأسهم خالد مشعل يبعثون برسائل التهدئة وضرورة الحوار، ولذلك إن تفسيري للتصريحات المتشددة هي عمليات عض على الأعصاب وعلى الأصابع، لتحسين الموقف التفاوضي إزاء الآخر، فحركة فتح بقدر حاجتها لـ"حماس"، لتعزيز مكانتها كي تقود المؤسسة الفلسطينية وتكون بحق ممثلة للكل الفلسطيني، تحتاج حركة حماس كي تكون جزءاً من الشرعية، وذلك لن يتم بدون الانخراط، بمنظمة التحرير ومؤسساتها، وثمن ذلك تخليها الجدي عن تفردها في إدارة قطاع غزة، ومقابل ذلك ستتنازل حركة فتح عن دورها المركزي في إدارة منظمة التحرير، وستتكيف مع شريك قوي آخر اسمه "حماس" عبر عنه خالد مشعل بقوله، إنه يبحث ويريد ويسعى نحو الشراكة في "الحرب والسلم" وهو يتوسل إيصال رسائل ليس فقط للرئيس أبو مازن الذي يعرفه، وكلاهما يتعامل مع الآخر بأوراق مكشوفة، ولكنه يسعى إلى توصيل رسائل للأميركيين وللإسرائيليين وللأوروبيين ولأطراف النظام العربي، من خلال موقع إقامته القطرية المفتوحة على كل هؤلاء بدون مواربة، وبلا تردد، بدءاً من واشنطن وانتهاء بتل أبيب ومروراً بكل العواصم الفاعلة في المنطقة، وها هو موسى أبو مرزوق يؤكد ذلك من غزة، وليس من خارجها، ويعلن دعماً وتأييداً لرئيسه مشعل عن أهمية التفاوض، وضرورته، مع "العدو الإسرائيلي" وأن التفاوض مع العدو ليس محرماً شرعاً، وليست هناك عقبات شرعية تحول دون ذلك، وأن هذا يتم تحت طلب ورغبة الشعب الفلسطيني في غزة، فالعقبات والاعتراضات سياسية وهذا منطقي ومقبول ومفهوم، وبداية الرقص حنجلة كما سبق وقالها العرب البسطاء. 
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم وفيات السبت .. 7 / 3 / 2026 الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران نقابة الألبسة الأردنية : بضائع موسم عيد الفطر متوفرة بكميات كبيرة بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية