اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جبهة الإسرائيليين الداخلية

جبهة الإسرائيليين الداخلية
أخبار البلد -  
حمادة فراعنة
ما زال المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، ومكوناته ، وأحزابه ، ونوابه ، والرأي العام فيه ، بعيداً عن إهتمام وفعل وتأثير العرب ، وفي طليعتهم ، الشعب العربي الفلسطيني ، وفصائله وشخصياته ، بإستثناء ما يقوم به الرئيس محمود عباس ، في لقاءاته المتقطعة مع أحزاب أو نواب أوشخصيات أو صحفيين إسرائيليين ، على أهميتهم ، ولكنه فعل محدود التأثير ، يحتاج لوقت طويل حتى يترك أثره المطلوب في إختراق المجتمع الإسرائيلي ، والتأثير فيه ، وتحويله من موقع العنصرية والعداء وروح الإستئثار ونزعة الإستعمار والتوسع ، وإنتقاله نحو التجاوب مع توازن المصالح مع الشعب العربي الفلسطيني ، على قاعدة الشراكة والأمن والحياة على الأرض الواحدة ، بعد أن تعذر لكلا الطرفين ، لكلا الشعبين تصفية أحدهما للأخر ، وإنهاء وجوده الإنساني والمادي على الأرض الواحدة المشتركة ، لا الإسرائيليون نجحوا في عامي 1948 و 1967 ، طرد كل الفلسطينيين ورميهم نحو الصحراء رغم قوة الإسرائيليين وتفوقهم مقارنة مع إمكانات الفلسطينيين المتواضعة ، ولا الفلسطينييون فلحوا في منع المهاجرين اليهود الأجانب من القدوم إلى فلسطين ، ورميهم أو بعضهم إلى البحر رغم عدالة قضيتهم وشرعية مطالبهم ضد الهجرة الأجنبية ، وبات على أرض فلسطين ، ستة ملايين ومائة الف يهودي إسرائيلي ، مقابل خمسة ملايين وثمانمائة الف عربي فلسطيني ، يتصادمون ، في معركة غير متكافئة على الأرض الواحدة المقدسة لدى الديانات السماوية الثلاثة ، بتراثها وإرثها ، ومكوناتها ، منذ مائة عام ، ولا يزال الصراع على أشده ، بدون أي بارقة أمل في خلق حالة سياسية منظمة ، تمثل الأغلبية بين طرفي الصراع ، تعمل جاهدة ، ومخلصة لإنهائه على قاعدة منصفة تجيز الحياة والشراكة والتعايش بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على الأرض الواحدة .

العرب ، كل العرب ، وفي طليعتهم الشعب العربي الفلسطيني ، بحاجة لغزو المجتمع الإسرائيلي ، وإختراقه ، والتأثير فيه ، ودفعه وإدارته نحو الإنتقال إلى قيم التعايش والشراكة وصولاً إلى السلام ، على أساس قرارات الأمم المتحدة ، بدلاً من بقائه أسيراً لفكر وسياسات التعصب اليهودي ، وممارسات العنصرية الصهيونية ، وإسرائيلية الأمن والتوسع ، وإلغاء الأخر العربي الفلسطيني ، المسلم والمسيحي .

النزوع الإسرائيلي ، لدى الأغلبية الحزبية والبرلمانية المنتخبة ، وبالتالي مؤسسات صنع القرار السياسي والأمني والعسكري ، ما زال ، منحازاً للحل الإسرائيلي الإستعماري التوسعي في إدارة الصراع ، وليس البحث عن حلول واقعية لإنهائه على قاعدة المصالح المشتركة ، والمنفعة للشعبين ، فالصراع اليوم داخل حكومة المستوطنين والتوسع التي يقودها نتنياهو وحزب الليكود تقوم على إبقاء الحصار قوياً مؤثراً على قطاع غزة وهو ما يمثله نتنياهو ومن معه من الأغلبية الحكومية ، وبين من يقول بضرورة إعادة إحتلال قطاع غزة وعودة جيش الإحتلال وقواعده إليها ، وهو خيار يمثله إضافة إلى حزبي " إسرائيل بيتنا " برئاسة وزير الخارجية ليبرمان و " البيت اليهودي " برئاسة وزير الصناعة بينيت ، إضافة لهما وجود قيادات قوية وفاعلة من حزب نتنياهو ، الليكود ، يدعون أيضاً إلى إعادة إحتلال قطاع غزة وهم زئيف الكين رئيس لجنة الأمن والخارجية في البرلمان ، وداني دانون عضو المكتب السياسي الذي أقاله نتنياهو من موقعه كنائب لوزير الحرب والدفاع ، على خلفية إنتقاداته لكيفية إدارة الحرب على قطاع غزة ورفضه أن يقتصر إجتياح جيش الإحتلال على عمق محدود لا يتجاوز كيلو متر واحد في عمق حدود قطاع غزة ، وهذا يعني أن الصراع السياسي داخل مؤسسات صنع القرار الحكومي والبرلماني يقوم بين المتطرفين ، وبين الأكثر تطرفاً سواء داخل الليكود أو داخل الإئتلاف الحزبي الحكومي ، بينما الإتجاهات الواقعية أو العقلانية أو المعتدلة فلا صوت لها ، وإذا كان ثمة صوت فهو خافت غير مؤثر وغير مسموع .

لا يحتاج المشروع الإستعماري الإسرائيلي التوسعي لمزيد من التحليل ، كي نتعرف على صهيونيته ، وعدوانيته ، وإستعماريته ، وعنصريته ، ولا يحتاج لكثير من الجهد للإستدلال على مدى شرعية نضال الشعب العربي الفلسطيني وعدالة مطالبه وتطلعاته ، وحق اللاجئين في العودة ، إلى بيوتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبئر السبع وصفد ، وإستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها ، ولكن التحدي والفعل يحتاج لأداء يؤدي إلى إضعاف المشروع الإستعماري الإسرائيلي وتقويضه ، وكسر شوكته ، وعزله ، على طريق هزيمته ، وإنتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وعليه تبرز أهمية إختراق المجتمع اليهودي الإسرائيلي وكسب أصدقاء من بين صفوفه لعدالة النضال الفلسطيني ، ومشروعية أهدافه بما يعكس توفير الأمن والإستقرار والطمأنينة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق معادلة لا تخرج عن الحل الأول بإقامة دولة ديمقراطية مشتركة واحدة للشعبين يحتكمان للمساواة وتكافؤ الفرص وإدارة تفرزها نتائج صناديق الإقتراع ، أو الحل الثاني بتقسيم الأرض بين الشعبين وفق قرارات الأمم المتحدة قرار التقسيم 181 وقرار الإنسحاب وعدم الضم 242 ، وقرار حل الدولتين 1397 ، بدون ذلك سيبقى الصراع محتدماً وخسارة للطرفين وللشعبين ، فها هو قطاع غزة الفقير والمحاصر يتعرض لثلاثة حروب مستديمة متصلة 2008 و 2012 و 2014 ، فهل وفر ذلك الأمن والحماية للإسرائيليين ؟؟ هل رضخ الفلسطينييون لمنطق القوة والتفوق الإسرائيلي ؟؟ وهل أرسى ذلك مداميك لولادة التعايش والشراكة ؟؟ أم مزيداً من الحقد والكره ، ودوافع لمواصلة الحرب والتطرف وإستهلاك الحياة بلا فائدة ، قد تعود على الإسرائيليين عبر إستمرار الحرب والتوسع والإستيطان والإحتلال والإستعمار ؟؟ .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار