أسئلة تتكرر!

أسئلة تتكرر!
أخبار البلد -  

كنا نستمع الى وزير ليبي سابق متخصص في التخطيط الاقتصادي عن «رؤية لليبيا عام..»، وكان الكلام جادا، وواضحا، وقد ابتدأ بتوصيف الوضع غير المستقر في ليبيا ليصل منه الى بداية مفترضة لعودة البلد الشقيق الى الحياة... العادية!!.
ومن خلال وصفه الهادئ لحالة بلده، كانت تجول في خاطرنا مجموعة اسئلة لم نحاول اخفاءها بعد استعراضه المصوّر على شاشة عرض:
- لو كان مكانك يا معالي الوزير عراقيا، او سوريا أو يمنيا أو حتى لبنانيا ألا تتكرر ملامح وقسمات الضياع ذاتها؟
- ألا تتشابه اوضاع جزء كبير من وطننا العربي من حيث غياب الامن، وتفكك بنية الدولة، ونشوء المجموعات المسلحة.. واكثرها يحمل اسماء وصفات لا علاقة لها بسلوكها او بممارساتها اليومية؟!
واذا كان الجواب: نعم على هذه الاسئلة.. ألا تعتقد أن صانع معجزة الدمار هو واحد، لتشابه المنتج المريع، وتشابه تأثيره على ملايين العرب؟
.. مع الاسف لم اتلق جواب الوزير الضيف لان هاتفا ارغمني على مغادرة القاعة. لكن الصورة التي عرضها, والاسئلة التي طرحتها، بقيت تتنقل، وتأكل، وتتفاعل في ذهني:
- كيف (والكلام عن ليبيا) يستورد القذافي اسلحة بمليارات الدولارات، على مدى اربعين عاما، ثم يكتشف الليبيون انه لا جيش عندهم؟ وان مهمة الحلف الاطلسي (والعرب) لم تتجاوز قصف مئات الدبابات، والطائرات، ومخازن الاسلحة والمدافع والرادارات وهي جاثمة على الارض؟
لقد حارب الجيش الليبي مرة واحدة على الحدود مع تشاد، وانهزم بطريقة مذلة، امام جنود تشاديين حفاة، يتنقلون في «بيكابات» مسلحة تسليحا خفيفا كما نراها الآن في مواكب داعش، والنصرة، وفجر ليبيا، وبقية الميليشيات التي تقوم بالدور الرئيسي في عملية تدمير الذات القائمة!
وبالمقابل، فقد حارب الجيش العراقي طيلة ثماني سنوات اعظم معارك العرب في العصر الحديث. لكن غياب دولة العراق، وغياب القيادة الوطنية اعطت لمجموعات متطرفة مجنونة، قدّرها المراقبون في الموصل بين 800- 1000، فرصة هزيمة فرقتين عراقيتين مدججتين بالدبابات والمدافع وطائرات الجيش، والاستيلاء على فرع البنك المركزي في الموصل وبقية البنوك.. برقم مذهل هو 650 مليون دولار!
وكذلك جيش سوريا، الذي بدأ هجومه على درعا قبل خمس سنوات، وفشل في السيطرة على غوطة دمشق، وعلى حلب، وتراجع عن محافظة الرقة ومحافظة ادلب.. وهو الجيش الذي كان من المفروض أن يواجه اسرائيل، وقد واجهها عام 1973!!. وها هو بعد ثلاث سنوات يحتاج الى ميليشيا حزب الله اللبناني، وعصائب الحق، وابو الفضل العباس من شيعة لبنان والعراق ليحارب سُنّة سوريا!
.. حقائق لا يمكن فهمها الا اذا فهمنا معنى فقد الامن، وافراغ الدولة من داخلها، وتحويل القوة الوطنية المسلحة الى هياكل ديكورية تخيف الناس من بعيد، حتى اذا تجرأ اطفال في درعا على ادخال اصابعهم في واجهة الديكور اكتشف الجميع أن البناء واه وان النمر ورقي.. وهذا في تصورنا سبب حالة الهياج، والغضب في الشارع العربي، ولولا «الربيع العربي» لما اكتشفنا كل هذا الحجم المريع من السراب.. سراب يحسبه الظمآن ماء!

 
شريط الأخبار طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل