هل حقاً إنتصرت المقاومة ... ؟

هل حقاً إنتصرت المقاومة ... ؟
أخبار البلد -  


بعد أن وضعت الحرب أوزارها وهدأ غبارها وتكشفت الحقائق التي كانت مستترة تحت أصوات القنابل والصواريخ وإعلان المقاومة الباسلة في غزة النصر على العدو الإسرائيلي؛ يتبادر الى ذهن المواطن العربي سؤالاً هاماً وهو "هل حقاً إنتصرت المقاومة ... ؟". 
ولكن؛ كيف للمقاومة أن تعلن النصر وخسائرها جسيمة جداً وبالكاد نستطيع إحصاءها؟ كيف لها أن تعلن النصر ومشاهد الدمار التي حلت بقطاع غزة مروعة جداً وكأن قنبلة نووية قد ألقيت على المكان فدمرته عن بكرة أبيه؟ كيف لها أن تعلن النصر وقد سقط عدة الآف بين شهيد وجريح من المدنيين الأبرياء والمقاتلين العسكريين؟ هل يتسنى للمقاومة أن تعلن النصر الى جانب إعلانها فقدان العديد من أبرز قادتها العسكريين ؟. 
في الحقيقة؛ يمكن الإجابة على هذه الأسئلة من خلال دراسة الأسباب التي دفعت بالعدو الصهيوني للهجوم على غزة، وهل قام بتحقيق أهدافه من هذه الحرب أم لا؟. لقد شن العدو الصهيوني حربه الشرسة واللإنسانية على أهلنا في قطاع غزة من أجل تحقيق الأهداف التالية: 
أولاً: تدمير الأنفاق 
منذ عدة عقود وتعتبر الأنفاق التي تربط قطاع غزة بما حوله من البلدات المحتلة الشريان الرئيس للحياة فيها بعد أن قام المحتل بحصاره من البر والبحر والجو، فمن خلالها يتم تهريب الغذاء والدواء ومستلزمات الحياة والبناء وغيرها من المواد. لذلك هدفت إسرائيل الى تشديد الحصار على أهل غزة وإخضاع المقاومة لشروطها وإملاءاتها من خلال تدمير تلك الإنفاق بحجة أنها تستعمل لأغراض عسكرية تضر بأمن "إسرائيل" فهل نجحت في ذلك؟. 
يجيبنا على هذا التساؤل عدونا نفسه، الذي يشير في العديد من تصريحات قادته بأنه ما زال بإمكان المقاومة إستخدام الأنفاق بحرية تامة وأن ما تم تدميره من الأنفاق جزء بسيط جداً، وأنهم لا يدركون حجم الأنفاق الموجود لدى المقاومة وأن المقاومة تتقن الحرب تحت الأرض أكثر منهم. 
ثانياً: نزع سلاح المقاومة وتقليل أثر الصواريخ 
يعتبر سلاح المقاومة في قطاع غزة شوكة في حلق العدو الإسرائيلي تهدد أمنه وإستقراره حسب قوله، لذلك حاول العدو في الكثير من الأحيان تجييش الرأي العالمي حول سلاح المقاومة وضرورة نزعه وإبقاء قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح تحت سيطرته أو تحت سيطرة الأمم المتحدة ولكن بائت كل محاولاته بالفشل. 
بعد ذلك أدرك العدو الصهيوني أن بإمكانه إستنزاف سلاح المقاومة وإستهلاكه من خلال شن الحرب على قطاع غزة وإجبار المقاومة على تسليم سلاحها، ولكن العدو تفاجأ بقدرات المقاومة الهجومية وقدراتها الصاروخية المتطورة في ظل إمكانياتها المحدودة والتي تمكنت أن تصل الى أعماق الأراضي المحتلة، بل صدم العدو الصهيوني حين وجد أن الصواريخ تتساقط على تل أبيب وعسقلان وحيفا وغيرها من المدن البعيدة عن قطاع غزة، هذا بالإضافة الى الحظر الجوي الذي أصبح بإمكان المقاومة فرضه على إسرائيل متى ما أرادت. 
ومما زاد في صدمة العدو المحتل قدرة المقاومة على تطوير الأسلحة وإستخدام التكنولوجيا في البنادق والمضادات والقنابل والصواريخ، بالإضافة الى الجنود الذين يتمنون الشهادة في سبيل الله ولا يعرفون التراجع أو الخوف. وقامت قوات المقاومة بتنفيذ العديد من المهمات الخاصة النوعية والتي راح ضحيتها العشرات من الجنود الصهاينة المعتدين في دلالة على رقي الفكر العسكري للمقاومة وتوسع آفاقه ونمو قدراته. 
ثالثاً: الإجتياح البري لقطاع غزة والسيطرة عليه 
بعد أن أصبح قطاع غزة بمثابة بيت الرعب الذي يخيف الصهاينة المدنيين والعسكريين وهو الذي يتحكم بحركة الملاحة الجوية في جنوب الأراضي المحتلة، وهو الذي يقرر متى يعود المستوطنون الى بيوتهم ومتى يغادرونها، أصبح لزاماً على قادة الكيان المحتل أن يعملوا على إحتلال قطاع غزة من جديد والسيطرة عليه وقتل بؤر المقاومة هناك. 
وبالفعل حشد العدو قواته على حدود القطاع في إشارة الى عملية عسكرية برية واسعة، ولكنه بعد أن تفاجأ بكثافة نيران المقاومة وقدراتها العسكرية أيقن حجم الغباء الذي يعانيه وأنه لا بد أن يتراجع عن خطوته غير المدروسة هذه، وكان مصير خطته بإجتياح القطاع الفشل على يد المقاومة الباسلة كغيرها من الخطط. 
رابعاً: حشد الرأي العالمي ضد المقاومة المسلحة في غزة 
وهو كغيره من أساليب الخبث الصهيوني في مواجهة مخاوفهم، فلقد حاول العدو الصهيوني من خلال هذه الحرب تشويه شكل المقاومة بأنها منظمة إرهابية يجب القضاء عليها من خلال أبواقه الإعلامية العبرية والعربية والعالمية ومن خلال مجموعة من الإعلاميين المهرجين الذي لا يدركون ما يفعلون ولا يسمعون ما يقولون. 
وكانت خسارة العدو الصهيوني في هذه المرحلة كبيرة جداً، فلقد صرح أحد القادة الصهاينة بأن الحرب على غزة قد كلفتهم أكثر من 10.5 مليار دولار تم صرفها خلال القرون الأربع الأخيرة في تحسين صورة "إسرائيل" للعالم، وبعد هذه الحرب أصبح العالم يعلم مقدار بشاعة العدو وبشاعة جرائمه. 
أما من خلال وسائل التواصل الإجتماعي فلقد رجحت كفة غزة هذه المرة، فمقابل 14.53 مليون تغريدة داعمة لصمود الشعب الفلسطيني وقطاع غزة والمقاومة؛ كان هنالك 915 الف تغريدة تدعم المحتل الصهيوني، في إشارة واضحة الى وعي المجتمعات بحقيقة المحتل وحقيقة المقاومة. 
وتتزايد خسائر ما بعد الحرب على العدو الصهيوني من خلال قيام مجموعة من الدول بتجميد عقود الأسلحة والتجارة البينية فيما بينهما، وتنامي الحملات الداعمة الى مقاطعات المنتجات الصهيونية في الداخل الفلسطيني والعربي والعالمي أيضاً، فأصبح العدو الصهيوني في شبه عزلة دولية في الوقت الذي يتحدث فيه عن كسب ثقة تحالف إقليمي ضد المقاومة الباسلة في غزة. 
من خلال جميع البنود التي تم ذكرها وما ترتب عليها من أحداث ونتائج، أصبح من السهل الإجابة على السؤال الذي يحمله هذا المقال كعنوان ب"نعم"، بل لا يتردد المتابع للأحداث والتحليلات أن يؤكد هذه الإجابة بمعرفته لمقدار النصر الذي حققته مقاومة محاصرة والذي عجزت عنه جيوش عدة.
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!