متى نحمي أنفسنا من أنفسنا

متى نحمي أنفسنا من أنفسنا
أخبار البلد -  
في إحصائية جديدة لمديرية الأمن العام تم نشرها مؤخرا أن الأردن شهد خلال العام الحالي(حتى 20-8-2014) خمسا وتسعين جريمة قتل، وهو عدد يفوق عدد جرائم القتل في العام المنصرم كثيرا، وبعملية حسابية بسيطة يتبين لنا أننا فقدنا بأيدينا مواطنا في كل ثمان وأربعين ساعة، وهذا العدد لا يشمل ضحايا حوادث السير، ولا حالات الانتحار، ولا الوفيات الناجمة عن جرعة زائدة، ولا حالات الغرق والحريق وما شابهها. ويعزو التقرير الأسباب المباشرة للقتل الى خلافات شخصية وعائلية، ومشاجرات، وإلى القتل الخطأ، وإلى ما يعرف بجرائم الشرف. ومما يلفت النظر في هذا التقرير ويزيد الأمر فظاعة ونكارة أن ثلاثة أرباع هذه الجرائم تقع بين الأقارب، وأحيانا من الدرجة الأولى.
إن هذا التقرير جدير بأن يهز ضمير كل مسؤول في هذا الوطن، كل من موقعه، فجريمة القتل اعظم جريمة عرفها الأنسان بعد الشرك بالله، فهي إزهاق لروح بريئة، وهدم لبنيان بناه الله. ومن هنا فقد عد ديننا قتل النفس بغير حق كقتل الناس جميعا(من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا). وتوعد من يقتل مؤمنا متعمدا بالخلود في النار، وبسخط الله وبالطرد من رحمته(ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما). والسؤال الكبير هنا ما هي الأسباب الحقيقية للاستخفاف بالدماء وقتل الأبرياء؟ وكيف نوقف مسلسل الإجرام، ونحمي أنفسنا من أنفسنا؟ هذا السؤال يجيب عنه أساتذة علم النفس والاجتماع بقولهم: ان 70% من هذه الجرائم يقف وراءها انهيار مجموعة القيم، ويجيب عنها القرآن الكريم على لسان الابن الصالح هابيل يوم قال له اخوه قابيل(لأقتلنك) بقوله: (لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين) أو ما نعبر عنه بمفردات أخرى بغياب تقوى الله عز وجل؛ فالذي يوقن أن قتل النفس من أعظم الجرائم، وأن جزاءه أشد العقوبات في الدنيا والآخرة، وأن القاتل يعرض نفسه لسخط الله وعذابه، والطرد من رحمته، لا يمكن ان يجترئ على قتل بريء، بل سيكون جوابه على سفه السفهاء، وجهل الجهلاء، جواب أخ له من قبل(اني أريد ان تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين).
فيا حكومة بلدي، ويا رجال السلطة التشريعية، ويا رجال السياسة والقضاء والإعلام والتربية، ويا أيها الآباء والأمهات والمصلحون هذا هو الطريق: تعريف الناس بالله، وتعبيدهم له، وترغيبهم فيما عنده، وتخويفهم من عقابه، وهو وحده الكفيل بأن نردد مع سلفنا الصالح عليهم من الله الرضوان (كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل) وبهذا نجعل الرقابة الذاتية، وهي أشد إلزاما وانضباطا للسلوك موجها لأعمالنا. وعندها نحمي أنفسنا من أنفسنا، ونحقن دماء الابرياء، ونوفر جهود رجال القضاء والامن ووجهاء الخير. فهل يدرك كل منا مسؤوليته، ويغدو كل مواطن خفيرا ونحقق معا السلم المجتمعي، ونأمن العواقب أم على قلوب أقفالها؟
 
شريط الأخبار طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل