علاوة الطبشورة

علاوة الطبشورة
أخبار البلد -  

المعلم قيمة ومكانة معنوية تهاوت تبعا للتغييرات العالمية وتقلبات الحاجة العصرية، فقد كان المعلم وفي قريتنا تحديدا ذا مكانة اجتماعية مرموقة لا تقل عن مستوى مختار القرية أو ابنه أو الشيخ أو إمام المسجد، وكان وضعه الاقتصادي ومعاشه يكفيه لأن يرتدي أجمل الثياب ويشتري جلّ ما يشاء، ومع التقدم العصري والفترات الانتقالية التي شهدها المجتمع المدني الحديث في الاردن بقيت مهنة المعلم تراوح مكانها وتتراجع مقابل مهن أخرى فُتحت مجالاتها نتيجة وجود الجامعات التي طرحت تخصصات الطب والهندسة والعلوم الأخرى، بل وفي مجال الكليات الإنسانية راحت مهن إدارة الأعمال والمحاماة تروج أكثر من مهنة المعلم التي احتضنتها كلية العلوم التربوية، فأخذ المجتمع ينظر لوظيفة معلم بانتقاص يتأتى من فقدان هيبة المعلم وتراجع دوره الاجتماعي بل وتعرضه في كثير من الأحيان إلى المهانة، وفعليا فإن للمعلم أهمية وطنية قصوى لا توازيها إلا مهنة الضابط في الجيش؛ إذ كلاهما يعدان جيلا وسياجا يحميان الوطن، غير أن ما حدث للمعلم أفقده الرضا الوظيفي وجعل من مهنته مهنةً غير رفيعة.

وبعيدا عن شكل المقارنات أو الإسقاطات التاريخية فقد كان المعلم مربيا و أبا روحيا؛ على يديه تُغرس بذور المعرفة وتنشأ المحفزات والدوافع التي من شأنها تفعيل إدراك التلاميذ وايقاظ مواهبهم، واليوم وبعد أن صار للمعلمين نقابة – بعد أن عرف أصحاب المخابز والخضر النقابات- صار بإمكانهم المطالبة بحقوقهم القديمة وبصورة المعلم التي سقطت وتفتتت، غير أن ما يثيرني هنا هو شكل المطالب المتوقفة بالمجمل على الناحية الاقتصادية؛ فمدارسنا وللأسف تفتقر لأدنى المرافق والوسائل التعليمية الحديثة، فبعد دخول التعليم الإلكتروني والحواسيب والألواح الذكية صار من غير المفيد الركون للطبشورة واللوح بشكله الكلاسيكي، إذ الغرف الصفية والمدارس الحديثة اليوم تحتوي على ألواح ذكية وتجهيزات صوتية وشاشات عرض ومختبرات متنقلة ونشاطات لامنهجية ولقاءات ورحلات علمية، وباتت الطبشورة ضربا من القدم، فقد كان المعلم يكتب عنوان الدرس والأهداف منه ونتائجه منتظرا انتهاء الحصة التلقينية التي يعطيها، في حين لا يستعمل المعلم في الدول المتقدمة القلم واللوح إلا لغايات جذب الطلاب من خلال رسم مبتكر أو مصطلح حديث يكتبه ليطبع في ذهن الطالب، نعي تماما حاجة معلمنا وأهمية تحصين وظيفته ودعمه، لكننا في الوقت ذاته ننتظر من النقابة تحصين الطلاب كما المعلمين، والمطالبة بتطوير قطاع التعليم وحمايته من التفتت من خلال مطالب تقدمية حديثة لا تعيدنا إلى زمن الطبشورة.

 
شريط الأخبار الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد