اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل نجح إضراب المعلمين؟

هل نجح إضراب المعلمين؟
أخبار البلد -  
بالرغم من الحملة التصعيدية الكبيرة، إعلامياً واجتماعياً وسياسياً، التي قامت بها الأجهزة الحكومية في محاولة لإفشال إضراب المعلّمين؛ إلاّ أنّني لا أعتقد أنّ الحكومة أو وزارة التربية والتعليم أو أيّاً من المسؤولين كان يراهن على فشل الإضراب، فمثل هذه القضايا اليومية المعيشية تحظى، عادةً، بتأييد صارم في أوساط المطالبين بها.
ليست هنالك أوهام بفشل الإضراب (أيّا كانت نسبة الالتزام به)، لكن الأزمة الحقيقية بدأت الآن. فالحكومة ونقابة المعلمين على الشجرة معاً، وربما المخرج الوحيد الذي لن يجد الطرفان غيره في نهاية اليوم، سيتمثّل في "المبادرة النيابية"؛ أي جدولة المطالب المالية، بعد أن استجابت الحكومة لأغلب مطالب المعلّمين غير المالية، لأنّ الطرفين دخلا في صراع لن يكون فيه منتصر ومهزوم، فكلاهما متأزمان.
صحيح أنّ الإضراب نجح، لكن إلى أيّ مدى يمكن أن يستمر؟ وما هي حلول النقابة إذا ركبت الحكومة رأسها، وأصرّت على عدم الاستجابة؟ كلما طال أمدّ النزاع، كلما اكتسب طابعاً سياسياً واجتماعياً، وربما يؤدي في النهاية إلى تأليب الشارع على المعلّمين، أو حتى تفكير "الدولة" في حلول غير تقليدية تجاه النقابة، أو حتى جماعة الإخوان المسلمين التي تحمّلها الدولة مسؤولية "التأزيم" عبر التلميحات والتسريبات الإعلامية.
لن يصمد الإضراب طويلاً، إذا ما شعرت أغلبية المعلّمين بأنّه سينتهي إلى الإضرار بمصالحهم بدلاً من تحسينها، وربما يكون "قميص عثمان" الذي يستخدم للإجهاز على ما تحقق للمعلمين خلال العامين المنصرمين!
في المقابل، لن تنجح أي محاولات أو خطط حكومية بديلة للمعلّمين، والحديث عن ذلك هو أيضاً أوهام ودعاية سياسية فاشلة. المبالغة في محاولات تسييس القضية من قبل الإعلام الرسمي، أو تأليب الشارع على النقابة، سيأتيان في كل الأحوال بمردود عكسي وسلبي. ولعلّ النتيجة البديهية الواضحة بأنّ أي إساءة أو امتهان للمعلمين في الإعلام أو عبر المجتمع، سينتهيان في غرفة الصف عبر معلّم محبط، ساخط، ليس لديه أي استعداد حقيقي للإبداع والعطاء والتدريس، وإلى تحطيم هذا المجال الحيوي والكبير الذي يشهد انهياراً هائلاً وملحوظاً خلال الأعوام الماضية، بدلاً من العمل على بناء خطة استراتيجية متكاملة لإنقاذه!
في الخلاصة، لن يكون هناك منتصر أو مهزوم في أزمة المعلّمين، سواء نجح الإضراب أو فشل، والتصعيد الحالي المتبادل هو نموذج واضح وسافر لسوء إدارة الأزمة من قبل الجميع. فبدلاً من التركيز على ما وصلت إليه حالة التعليم، وعقد اجتماعات مكثفة لوضع استراتيجيات الإنقاذ، يدخل المعلمون والحكومة في "تكسير متبادل"، وكأنّهم خصوم وليسوا شركاء ومسؤولين عن عملية الإنقاذ!
من الضروري أن يدرك الزملاء في نقابة المعلمين أنّ هناك إدراكاً من قبل أغلبية الطبقة السياسية لمطالبهم العادلة والمشروعة؛ وهناك إدراك، كذلك، بأنّ تحسين أوضاع المعلمين شرط أساسي لإنقاذ التعليم في الأردن. لكن الخلاف معهم هو حول المعيار الأخلاقي في اللجوء السريع إلى الإضرابات، وحول المدى الزمني المطلوب لإصلاح وتصحيح هذه الأوضاع في ظل الأزمة المالية الخانقة حالياً؛ فليس من الممكن أن تتم إزالة الجور التاريخي عليهم في أشهر معدودات!
أمّا الحكومة، فمن الضروري ألا تفصل بين أولوية إصلاح التعليم وبين تحسين أوضاع المعلمين، فهما أجزاء في عملية متكاملة ومهمة إصلاحية مستعجلة من ناحية، وبأنّ الإساءة للمعلمين لن تأتي بأي حال بنتائج ايجابية ثانياً، وبأنّ الحكومة، وقد بدأ رئيسها حياته المهنية معلماً ويعرف تماماً قدسية هذه المهنة، من المفترض أن تكون حريصة، قبل غيرها، على أن يعود المعلّم لغرفة الصفّ وهو يشعر بالكرامة والانتصار المعنوي والرمزي، وبشراكته مع الوزارة في تصحيح المسار التعليمي المتدهور.
 
شريط الأخبار الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا