اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

محرقة غزة

محرقة غزة
أخبار البلد -  

شكراً ، لإسرائيل ، شكراً للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، شكراً لحكومة نتنياهو اليمينية العنصرية المتطرفة ، شكراً لهم ، فقد أيقظوا الوعي فينا ، بعد أن ضللته الأحداث والوقائع ، فجاءت الأحداث والوقائع البديلة الحقيقية ، كي تبدد الوهم ، وهم التعايش مع الإحتلال ومشروعه وأدواته ، وتقول لنا " إصحوا " لا مجال للتعايش ، لا مجال للتسوية ، لا مجال للقواسم المشتركة ، فالأغلبية الإسرائيلية ما زالت مع الخيار الإستعماري التوسعي ، مع معاقبة الشعب الفلسطيني ، ومع كل وسائل الدمار والخراب التي تربيه وتعلمه كي لا يرفع رأسه ، ولسان حال المستعمرين يقول " يكفي أننا نسمح لكم مواصلة العيش " ولكن من يتمرد ، من يرفض ، من يقاوم ، ولا يقبل الهزيمة والخنوع ، فنحن جاهزون ، وها هي تجارب الرصاص المصبوب ، وعمود السحاب ، والجرف الصامد ، سلسلة من الهجمات التأديبية كي يعرف الفلسطيني أين موقعه ومكانته ، تحت قيود العنصرية في مناطق 48 ، والحصار لقطاع غزة ، والإحتلال العسكري للضفة ، والتهويد والأسرلة للقدس ، وعدم العودة للاجئين المشردين عن فلسطين . 

شكراً لإسرائيل ، فقد صدمتنا للمرة تلو الأخرى ، فالجرف الصامد قام بالواجب ، واجب الوعي واليقظة ، بدأ يوم 8/7 بالقصف الجوي ، ويوم 17/7 بالإجتياح البري المحدود ، ولقشرة قطاع غزة بدون توغل ، وفي فجر الأربعاء 20/8 حاولوا إغتيال قائد القسام محمد ضيف ، ودعا نتنياهو ومعه يعلون إلى مؤتمر صحفي ظهر الأربعاء ، لإعلان حدث ما ، وكانوا يتوقعون إستشهاد محمد ضيف ، ولكن نجا بعد أن قُتلت زوجته وإبنته وإبنه ، وأكملوا يوم الخميس 21/8 ، بإغتيال القادة الثلاثة من كتائب القسام ، محمد أبو شمالة ، ورائد العطار ، ومحمد برهوم ، وهكذا بدأت المحطة الثالثة من عملية وحرب الجرف الصامد ، المتواصلة . 

سبق وأن كتبت وقلت ، خلال أيام الحرب أن أحد مظاهر فشل حرب الجرف الصامد ، عدم تمكن العدو الإسرائيلي من إغتيال قادة المقاومة ، كما فعلوها في الرصاص المصبوب 2008 حينما نجحوا في إغتيال سعيد صيام ونزار الريان ، وكما نجحوا في عمود السحاب 2012 في إغتيال أحمد الجعبري ، وسببّت ذلك ، إلى فشلهم الإستخباري ، وتمكن قادة المقاومة من التمويه والإختفاء ، أو لتصفيتهم لعيون العدو الإستخبارية . 

ولكن محاولة إغتيال محمد الضيف في تدمير منزله ، وإستشهاد قادة حماس الميدانيين الثلاثة ، تعكس تصميم العدو على مواصلة حربه لتحقيق إنجازات عملية ، تهدف إلى 1- رفع معنويات الإسرائيليين ، و2- هروب نتنياهو ويعلون وغينتس من إتهامات التقصير والفشل ، و3- ضرب معنويات شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بشكل رئيسي ، ولكافة مكونات وشرائح الشعب العربي الفلسطيني ، فالمعركة غدت للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي حياة أو موت ، يريدون الحياة لأنفسهم ، والموت والدمار والهلاك لكل الفلسطينيين . 

إستشهاد القادة الثلاثة ليست خسارة لحركة حماس وقدراتها ، بل هي خسارة لكل حركة المقاومة بل ولكل مكونات وفصائل وقوى الشعب العربي الفلسطيني ، فلماذا يتم إعطاء العدو هذا الإنجاز ؟ لماذا التقصير ؟ وعدم اليقظة الكافية ! لقد سبق لجيش الإحتلال أن دمر مبنى كامل وقتل كل سكانه بهدف قتل صلاح شحادة ، فلماذا الإعتقاد القاتل أن الإحتلال لن يُقدم على تدمير مبنى عائلة الدلو في سبيل إغتيال محمد ضيف ، لماذا تغيب الحيطة والحذر ؟ ولماذا التساهل بحق النفس ؟ ومحاولة العيش الطبيعي ولو للحظة من قبل قادة المقاومة ، فهذه اللحظة الإنسانية ينتظرها العدو عبر طيرانه ومراقباته الإلكترونية المتطورة وقراراته الفاشية التي لا ترحم ، طفل أو إمرأة أو عائلة أو حتى حي بأكمله . 

لقد خبر أهل القطاع وقادتهم من الفصائل الفلسطينية معرفة العدو ووسائله وقرراته وهمجيته وعدوانيته الشرسة ، فلماذا التساهل الأمني مع النفس ؟ هذا التساهل كما يتعلمه المقاتلون في مدارس تعليم المتفجرات العسكرية ، الغلطة الأولى هي الأخيرة ولا تتكرر ، وها هو التساهل وعدم اليقظة أودت بحياة العديد من القادة الفلسطينيين ، وأخرهم قادة حماس الثلاثة ، وكادت تُصيب محمد الضيف بالأذى نفسه . 

لقد سبق لحركة فتح ، طليعة المقاومة ، أن دفعت أثماناً باهظة ، خارج فلسطين ، وداخل فلسطين بإغتيال العديد من قياداتها ، والجبهة الشعبية ، كانت بداية الإغتيالات معها بإستشهاد غسان كنفافي ، والجبهة الديمقراطية ، والجهاد الإسلامي بأمينها العام والعديد من قياداتها ، فالإغتيالات سلاح فتاك يجب تعطيله باليقظة والحرص ، فالخبرات المتراكمة بيد المقاتلين ، أحد أهم إنجازات المقاومة لمواصلة الطريق ، الذي لن يتوقف ، إطلاقاً ، إلا بدحر الإحتلال وهزيمة مشروعه الإستعماري التوسعي ، وإنتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، بحق الدولة المستقلة المنشودة وفق القرار 181 ، وحق العودة وإستعادة الممتلكات وفق القرار 194 . 
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة