ميزان النواب وتفاح البخيت

ميزان النواب وتفاح البخيت
أخبار البلد -  

في طفولتنا كنا نتسابق للشراء من دكان الشيخ بحارتنا ، لأنه كان يمنحنا (طبشة بياع) على كل شيء. فإذا اشتريت بقرشين قضامة ، فلك حبة ملبس على نعناع طبشة بياع ، وإن أردت لوح صابون و(زر نيلة) لغسيل أمك ، فلك كمشة قضامة ، وإذا طلبت ليفة اسفنج للجلي ، فلك بالون ينفخه لك بفمه الأدرد (بلا أسنان).

 

وللآن ما زلت أضحك من كل قلبي ، كلما تذكرت ذلك الولد الذي انحشر بصخب بيننا وكأنه يريد أن يشتري ، وحين سأله الشيخ: ماذا تريد؟. قال لاثغاً:(أنا بث بدي طبثة البياع يا ثيخ). فنال حفنة فستق ومضى مسروراً.

 

في رأس الحسبة ، أمر أحياناً ببائع الخضار العجوز ، الذي ما زال متمسكاً بميزان ذي كفتين ، رغم اجتياح الموازين الرقمية لكل البقالات والباعة الجوالين. هذا العجوز يدّعي أن (البركة) نزعت من حياتنا ، لأننا صرنا مثل موازيننا الرقمية ، لا مجال فيها ل(طبشة البياع). كان الناس أطيب نفساً يا عمي ، هكذا يقول لي العجوز مؤرجحاً رأسه مثل ميزان.

 

ولكن ليس كل قديم كريم ، فقد سرد لي العجوز قصة رجل كان يبيع تفاحاً ، ومعه ميزانه ذو الكفتين. أحدهم ملأ كيساً ورقياً ووضعه في كفة الميزان ، فرفع البائع تفاحة ، كي تتوازى عينا الميزان ، لكن كفة التفاح ارتفعت ، وحين أرجعها رجحت الأخرى. فأبدل حبة كبيرة بأصغر منها ، لكن الأمر ظل على ما هو عليه. وكل هذا ، والمشتري يراقب هذا المشهد بعين الغضب.

 

بعد فشل محاولات التساوي بين الكفتين ، سل البائع سكيناً صغيرة من حزامه ، وقسم حبة التفاح ووضع قسماً في الكيس ، فتوزانت الكفتان. فما كان من المشتري إلا أن دفع الثمن ، ثم أرجح بيده كيس التفاح ، ولوّحه في الهواء ، ليتطوح بعيداً في عرض الشارع ، فتدحرج التفاح بين الأرجل والأوحال: يا رجل كيف سأطعم أولادي تفاحاً لم يخرج من نفسك،.

 

بعيداً عن (البركة) ، وسخاء المبالغة في الكرم. فالثقة بالحكومات لا تقاس بميزان إلكتروني حساس. ولا تقاس كذلك حسب نظرية عجوز الحسبة ، أو دكان الحارة. بدلالة أن الناس لم يعجبوا بالنواب حين منحوا ثقة فلكية للرفاعي ، ولم يعجبوا بهم أيضاً حين منحوا حكومة البخيت ثقة على القريطي (العين بالعين). فأين السر؟،.

 

ربما الأهم من هذا ، أن الناس تريد أن تشعر بأن توازياً داخلياً يتوازى في ميزان كل نائب كريم بمجلسنا الموقر. وأن تتشكل قناعة لدى الشارع أن وزن الثقة يكون استناداً إلى فعل حقيقي ، وليس على ردود أفعال ، أو حسابات خارج المضمار. فهل سنتمتع طويلاً بتفاح البخيت؟،. أم....؟؟؟،،،.

شريط الأخبار الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة