التأسيس للصراع داخل المقاومة !

التأسيس للصراع داخل المقاومة !
أخبار البلد -  
في تشرين الثاني من عام ١٩٩١، وفي أثناء انعقاد مؤتمر مدريد للسلام، صرح إسحاق شامير قائلاً: ”سنطيل المفاوضات مع الفلسطينين عشرين عاماً” وهذا ما تم طبيقه منذ ذلك الحين إلى الأن، كقاعدة اساسية للتعامل مع المفاوض الفلسطيني.

يبدو أن المحادثات في القاهرة اليوم، والتي تقودها سلطة التنسيق الأمني مع إسرائيل، للوصول إلى اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، مع حركات المقاومة الفلسطينة الباسلة، ستؤتي أكلها،لا لصالح المقاومة بل صالح إسرائيل. وتساير تصريحات شامير آنذاك.

فالسلطة منذ أن وقعت معاهدة اوسلوا عام ١٩٩٦، ومن ثم تخليها عن الميثاق الوطني الفلسطيني، لا تؤمن بشرعية حقوقها، لذا سارعت لاسقطها بشكل ممنهج مدروس، وقبلت أن تكون عضواً فاعلاً في مشروع المنطقة الجديد، الذي  يرى المقاومة خطراً حقيقياً يتوجب تصفيتها، وهذه التصفية لا يمكن تنفيذها إلا بمساعدة اجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية من قوات دايتون وشقيقاتها فمباحثات السلطة الفلسطينية مع اسرائيل والتأسيس للصراع داخل المقاومة ! في الضفة – تتكون اجهزة السلطة الفلسطنية الامنية من ٨ أذرع -  والتي بنيت للقيام بهذا الدور، تطبيقاً للرؤى الإسرائيلية، بما يضمن أمانها، وسيطرتها على الضفة، حتى وإن أدى ذلك للمساس بمصالح الشعب الفلسطيني، وقضيته. 

لذا يمكن اعتبار محادثات القاهرة اليوم بمثابة حلقة جديدة تؤسس يراد من خلالها تطبيق مشروع السلطة الفلسطينية  في غزة، كما تم تطبيقه سابقا في الضفة الغربية. السلطة هنا تشارك إسرائل في البحث عن بوابات دخول مشتركة إلى غزة، لتطبيق هذا المشروع، للحد من شرعية المقاومة أولاً، ومن ثم قتلها من جذورها، كما حدتها في الضفة الغربية،   هذا يعني أن السلطة تسير وفق الرغبات الإسرائيلية التي ترى بتفكيك المقاومة ضرورة إسرائيلية استراتجية، وهذا لا يكون لا من خلال. إعادة فرض سيطرة السلطة الفلسطينية على غزة، واستنساخ وتطبيق أنموذج دايتون وفق سياسة تأجير البندقية، لصالح إسرائيل، لكن بتكلفة أقل، مما لو واجهت إسرائيل الأمر بنفسها.

لذا يمكن القول: إن بقاء سياسة الولاء المطلق، والتعاون بين الجانب الاسرائيلي، وبين سلطة التنسيق الأمني في الضفة الغربية، لا يصب في صالح المقاومة وما حققته من نتائج، بقدر ما يصب في صالح إسرائيل.  

إن أي عاقل ينظر إلى قادم الأيام في حال نجحت سلطة التنسيق الامني في ايجاد اتفاقيات تفتح لها الباب على مصرعية للعودة إلى غزة، مع تهميش حركات المقاومة بما فيها حماس، يستشف أن غزة صارت في مرمى تطبيقات السلطة الأمنية وسياساتها، بما يتوافق ومصالح إسرائيل. بمعنى أن السلطة هنا ستجعل من غزة، أرضاً شبيهة بالضفة الغربية، المحاصرة، والمقموعة والمسيطر عليها بيد اجهزة السلطة الأمنية، وفي هذا قتل لجهود المقاومة وانجازاتها. حتى وإن تطلب الأمر انتاج حالة من الصراع بين حركات لمقاومة نفسها، لاسقاطها لا لانهاء الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي، بل لتصفية حركات المقاومة، حتى وان تطلب الامر اشعال حرباً داخلية فيما بينها. 

قد أرضى بمكاسب مثل فتح ميناء غزة مثلًا، أو تحرير الأسرى، لكنني ساعتبر دخول سلطة التنسيق الأمني بأجهزتها  المتعاونة مع اسرائيل، خسارة خطيرة جداً، لا تصب في صالح القضية الفلسطينية برمتها.

وعليه، كيف لي أن أؤمن بسلطة، تعمل لصالح الشعب وترفض الاحتلال، وهي تصطف ضد الوجه الشرعي للشعب ممثلاً بالمقاومة الفلسطينية على الأرض. 

الدائر في القاهرة اليوم لا ينبئ بخير، سيما وانه يقدم التنسيق الذي تقوده سلطة محمود عباس، على المقاومة التي اعتبرها ارهابية، ولا ضير من التعاون ضدها وضد مشروعها، ما يعني ان القاهرة تؤسس لانتاج حالة من العداء ما بين حركتي فتح من جهة وحركات المقاومة من جهة اخرى، يمثل فيها الطرف الأول الشرعية المضادة للأرهاب يتوجب التخلص منه. الهدف منه الظاهر الاستفراد بالشرعية المقاومة، لكنه في الباطن يريد فكفكتها وسلب سلاحها وشرعيتها.

 وهنا يمكن القول: إن خسارة المقاومة محققة إن سُمح، لسلطة التنسيق الأمني دخول غزة، والسماح لها بتطبيق توجيهات إسرائيل مشاريعها هناك، بما يخدم ويحقق مصالحها وأمنها. 

لهذا نجد انفسنا أمام حرب حقيقية لا تقل أثراً عن العدوان الإسرائيلي، حرب سياسة تصب في صالح إسرائيل وتحقق  اهدافها الاستراتجية، ما عجزت عن تحقيقه في عدوانها العسكري على غزة، إثر اجهاظ فاعليته على يد المقاومة الفلسطينية.

للخروج من هذه المعضلة لابد من العمل الجدي تنحية أبو مازن وجماعته من قيادة المنظمة، واسقاط سياسات التنسيق الأمني مع إسرائيل، وهذا لا يكون الا من خلال انتخابات جديدة في الضفة الغربية وغزة، تسقطه، وتعيد انتاج منظمومة السلطو الوطنية الفلسطينية من جديد، تعترف بالحق الفلسطيني ولا تفرط به، وتعتبر اسرائيل دولة احتلال، لا شريكة تفاهمات وتنسيق. 

#خالدعياصرة
kayasrh@ymail.com


شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!