لكي لا ندفع «المعلمين» إلى الإضراب..!

لكي لا ندفع «المعلمين» إلى الإضراب..!
أخبار البلد -  
اذا كانت مطالب "نقابة المعلمين” مشروعة - كما قال رئيس الوزراء اكثر من مرة -فما الذي يمنع من الاستجابة اليها ؟ الاوضاع الاقتصادية الصعبة ..؟, هذه بحاجة الى نقاش , لكن ماذا عن المطالب الاخرى التي لا تحتاج الى أموال؟!
أسوأ ما يمكن ان نفعله هو ان نبدأ "بشيطنة” النقابة بحجة ان الاسلاميين يسيطرون على معظم مقاعدها , او ان ندعو الى "حلها” كما بشر بذلك بعض المسكونين بهواجس "العمليات” الجراحية , فهذه "الوصفات” ليست فقط مجرد هروب الى "الخلف” وانما اساءة متعمدة "للمعلمين”، تتقصد استفزازهم " وتغلق امامنا وامامهم ابواب الحوار وتدفعنا جميعا الى الجدار.
علينا ان نتذكر ان المعلمين حصلوا على حقهم في انشاء نقابة تدافع عن حقوقهم كغيرهم من "اصحاب” المهن, وبأنهم أشهروا مطالبهم منذ شهور عديدة , وسمعوا وعودا بتنفيذها , وبانهم مثلنا تماما حريصون على "ابنائهم”/ابنائنا الطلبة , ولهذا استبقوا بداية العام الدراسي بنحو اسبوع للاضراب عن العمل، ربما نختلف معهم على "جدوى” الاضراب, وربما كنا نتمنى ان يجدوا وسيلة اخرى "للضغط” باتجاه تحقيق ما يريدون , لكن من واجبنا ان نحترم خياراتهم, وان نتفهم مواقفهم, فمن الخجل حقا ان "ننتقص” من "وطنية” هؤلاء الذين علمونا القراءة والكتابة , او ان نجرح انتماءهم لمهنتهم ورسالتهم وحرصهم على القيام بواجبهم.
ارجوا ان ندقق -فقط - في مطالب المعلمين لكي نفهم فيما اذا كانوا محقين ام مخطئين, خذ مثلا مسألة تعديل نظام الخدمة المدنية الذي يتعلق بكل الموظفين في الجهاز الحكومي (الاجازات المرضية , العقود السنوية ... الخ) وخذ ايضا التحقيق في موجودات صندوق الضمان الاجتماعي الذى ما زال معلقا, وخذ ثالثا تحسين خدمات التامين الصحي, ورابعا تعديل التشريعات لضمان أمن وحماية المعلم (دعك الان من علاوة الطبشورة) وخامسا تحسين اوضاع المعلمين في القطاع الخاص وتعديل الانظمة التربوية (تعليمات النجاح والرسوب والانضباط المدرسي) ...هل في هذه المطالب ما تعجز الحكومة والوزارة عن "التعامل” معها بمنطق الاستجابة ولو "بالجدولة” .
ان اول ما يمكن فعله هو ان نتوافق على "ارضية” لتحرير سوء الفهم الذي يقف في الغالب عائقا امام اي حل او تفاهم , وهنا أستأذن في تسجيل ما يلزم من ملاحظات على الطرفين : طرف النقابة وطرف الحكومة , فالنقابة يفترض ان لا تخوض معركة "الابتزاز” مع الحكومة ولا مع الاهالي , كما يفترض ان تقدر ظروف الخزينة وامكانياتها , وان تعترف بان المعلمين الذين ينضوون تحت اطارها ساهموا او يساهمون في رداءة الاوضاع التعليمية ويتحملون جزءا من مشكلة ما وصلنا اليه وما كشفته نتائج التوجيهي لهذ العام , وهي مطالبة ايضا بابقاء "حراكاتها” في دائرة "مهنية” بعيدا عن اية استقطابات سياسية , ومع انني اعتقد ان النقابة تضع هذه الافتراضات الواجبة في صميم اهتمامها , الا ان تجربتها في الاعوام القليلة المنصرمة للاسف خيبت أمالنا, واتمنى ان تكون قد خرجت منها نحو " مراجعات” حقيقية تطمئننا على سلامة مسارها و اولوياتها , اما الطرف الحكومي فيفترض ان لا يختزل المطالبات في " علاوة الطبشورة " , ولا في الجانب المالي فقط, كما يفترض ان يتعامل مع النقابة بمنطق "الحوار” لا "الاتهام” و بمنطق البحث عن الحلول والتفاهمات لا بمنطق تحميل النقابة "اوزار” ما حل بالتعليم من "نكبات” , ويفترض ثالثا بان لا يذهب الى العنوان”السياسي” وان يناقش القضية في اطارها المهني, وان يفتح الباب امام من يريد ان يدخل على خط التفاهم (النواب مثلا ) للخروج من حالة العسر وتجنب محاولة كسر العظم التي لا مصلحة لاحد فيها. 
يبقى ان اشير الى مسألتين: احداهما ان الاضراب ليس هدفا بحد ذاته , وانما هو وسيلة الى جانب وسائل اخرى , وبالتالي لابد ان تدقق النقابة في هذه الوسائل وان تختار افضلها واقلها ضررا, اما المسألة الثانية فهي انه من الانصاف الاعتراف بان المعلمين مثل الطلبة كانوا "ضحايا” لإهمالنا وتقصيرنا تجاه مرفق التعليم , وبان نقابتهم التي لم يمض على تاسيسها الا نحو ثلاثة اعوام لا تتحمل "الكوارث” التي حلت بهذا القطاع,واذا كان المطلوب الان ان نعيد للمعلم اعتباره وعافيته , فان اصلاح النظام التعليمي كله, بما في ذلك تحسين اوضاع المعلم , يحتاج الى حوار وطني يشارك فيه الجميع” وفي مقدمتهم "النقابة” التي يجب ان تكون اولويتها الاساسية انقاذ "النظام التعليمي” وليس فقط تحسين اوضاع المنتسبين اليها او اعلان الاضراب لتحقيق مطالبهم....
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء