الإعلام الأمريكي: تزاوج السطحية و السذاجة !

الإعلام  الأمريكي:  تزاوج السطحية و السذاجة !
أخبار البلد -  

يقول هارولد إيفنز - رئيس تحرير صحيفة صاندي تايمز البريطانية السابق – إن الحقيقية يتم دفنها تحت التحريض على نشر بذور الكراهية وانقاض الحرب " هذه الفكرة تنطبق على وسائل الاعلام الامريكية، فهي تعتمد التضليل والكذب، لاستدرار استعطاف الناس لصالح إسرائيل، حتى وإن ترتب على ذلك دفن الحقيقة، وإنكارها.

في كل خطاب وكل ذهاب واياب، في كل صورة، وفكرة، وحوار، أميركي، تتجسد مقولة ايفنز، فطمر الحقيقية ودفنها، احدى سمات مدرسة الصحافة الاميركية، فلا لا ضير من اسقاط االاعلام الامريكي: تزاوج السطحية و السذاجة !لموضوعية والصدقية باعتباره رأس مال مهم للاعلامي مادام هذا الفعل يخدم روايتهم واجندتهم، حتى وإن كان هذا الاسلوب سطحياً وساذجاً لا يهتك أستار المسكوت عنه في الأعماق.

عندما تفشل الوسائل الاعلامية في تحقيق أبسط معايير المهنة باعتبارها وسيلة تنوير، من المفترض محاسبة هذه الوسائل، اولاً بواسطة زملائهم في المؤسسات الأخرى، ثانياً بواسطة - دافعو الضرائب - الرأي العام.

في العدوان على غزة، تصعق وأنت تتابع الاخبار الواردة من هناك بصيغتها الاميركية على وجه الخصوص، فالتحيز الآحادي مجير مسبقاً لحساب لإسرائيل، فهي الضحية وسواها قاتل، مدجج بالسلاح، يهدد أمنها واستقرارها.
صحافة اصطبغت بلون واحد، وحوار واحد، قد تختلف العناوين لكن المضمون واحد، سيما وأن الوسائل الإعلامية لا تولي اهتماماً لبعضها البعض، بحيث ينشئ مجالًا واسعاً للتنافس، فكلاُ منها يركز على جانب معين، وفق منهجية معينة.

يطلون عليك عبر فضائياتهم من شوارع تل أبيب، لكنهم لا يطلون عليك من شوارع غزة، لا بل هم في هذه الحرب قلبوا الحقائق والصور والمشهد كلها، فالبيوت المهدمة في غزة، اضحت بيوتاً في تل ابيب، والجرحى في المستشفيات الفلسطينية، صاروا مصابين اسرائيلين، هؤلاء لا يجدون غضاضة في اظهار تعاطفهم مع هذه المشاهد المروعة ! هذا أولاً.

ثانياً: جل التقارير الأميركية، بثها الصحفيون من أطراف غزة لا من قلبها، فهم لا يتواجدون فيها أصلاً - على الاغلب - وما يصور ليس إلا لقطات بعيدة، تأخذها كاميراتهم، انفجارات ضخمة، ودخان كثيف، وخلفية لرتل من دبابات اسرائيلية، أو جنود منهكين من التعب، أو الخوف.

فاسرائيل تتحكم في المعلومة الخاضعة لقوات الاحتلال الصهيوني، بمقدار ما يخدم اهدافها، لأن القول بإنفلاتها يعني اسقاط التعاطف العالمي معها.

ألا تتطلب هذه المنهجية المتبعة من قبل غالبية وسائل الإعلام العمل على تعزيز النقاش داخل اروقتها للبحث عن جدوى هذه الطروحات واساليبها، خصوصاً وأن جانب من الرأي العام الأميركي بدأ ينتبه إلى هذه المنهجية ودورها في بناء ونشر الأكاذيب.

الأدهى والأمر من كل هذا، هو أن بعض الفضائيات العربية استخدمت عين الأسلوب، ووحدت بين الضحية والجلاد، بين الكف والمخرز، بين الذئب والحمل، فالمقاومة من وجهة نظرهم تتحمل مسؤولية العدوان، والقتلى في رقبتها، لا في رقبة انظمتنا العربية التي تناست قضية فلسطين منذ عام ١٩٤٨، وتماهت مع المشروع الصهيوني.

القول أن الإعلام في الوطن العربي لا مهني، فكرة بحد ذاتها غبية، بل هو مهني ومؤثر، يستطيع التلاعب والتحكم بتوجيهات المواطنين وأفكارها كيفا يريد.

هذا ما لحظته مثلا، نيرمين عبد السلام، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة. حيث أوضحت أن وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، استخدمت 10 استراتجيات في تشكيل وفرض سيطرتها على الرأي العام المصري، وهي على النحو التالي: التشويه والترهيب، الاقتران، الاختزال والاستبدال، التعميم، تحويل الانتباه، التعتيم، التهوين، التزييف،
التحريض، الإيهام بالحياد والتوازن. اضف غلى ذلك ثقافة التضليل، والتي استخدمت كوسيلة ناجحة جداً في تزوير الوعي الجمعي للناس، وهذه الأخيرة شكلت البكورة اساس اعتمدها الإعلام المصري، وبعض العربي في تعاطيه مع الأحداث الجارية في فلسطين.

في النهاية إن اخفاقات المؤوسسات الإعلامية، وافتقار العاملين فيها للحد الأدنى من الأنسانية والأخلاق واسقاطهم للمبادئ الموضوعية والحيادية في تناولهم للأحداث عملت على اسقاط مصداقيتهم ومصداقية مؤسساتهم.
لذا من الضرورة بمكان ايجاد آليات لتطوير ثقافة العقاب والمحاسبة للصحفيين ومؤسساتهم في حال انتهجوا الآليات لقلب الحقائق وتزيفها، لصالح طرف دون الآخر.
لكن، قد تحبطاانااطل عليك صحفياً غربياً ليقول: قبل أن تلوم الصحافة الأميركية – الغربية - عليك أن تلوم صحافة بلادك العربية، وطرائق تغطيتها للحاصل في فلسطين منذ عقود خلت.

#خالدعياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار إلى أين تتجه أسعار الذهب في 2026 و2027؟ من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟ ما هي آخر التوقعات حول احتمال انتشار فيروس هانتا عالمياً؟ "جنود يهربون والمحلّقة تلاحقهم".. مشاهد من عمليات "حزب الله" بسلاحه "المربك" ضد إسرائيل باعتراف تل أبيب.. مسيّرات "حزب الله" المفخخة تسفر عن إصابات في جنود وآليات الجيش الإسرائيلي سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردها على المقترح "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة في المغرب بريطانيا ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة بمضيق هرمز العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات الأردن يؤكد دعمه للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها إسرائيل ستطلق السبت سراح ناشطَي "أسطول الصمود" تمهيدا لترحيلهما ولي العهد يدعو إلى التصويت لابن النشامى موسى التعمري لأفضل هدف في الدوري الفرنسي صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية "ترخيص السواقين": بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد إغلاق تلفريك عجلون مؤقتا لإجراء الصيانة مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز يعادل القنبلة النووية ولن نفرط فيه أبدا ارتفاع حالات فيروس هانتا إلى 8 بينها 3 وفيات وتحذير من الصحة العالمية