اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإعلام الأمريكي: تزاوج السطحية و السذاجة !

الإعلام  الأمريكي:  تزاوج السطحية و السذاجة !
أخبار البلد -  

يقول هارولد إيفنز - رئيس تحرير صحيفة صاندي تايمز البريطانية السابق – إن الحقيقية يتم دفنها تحت التحريض على نشر بذور الكراهية وانقاض الحرب " هذه الفكرة تنطبق على وسائل الاعلام الامريكية، فهي تعتمد التضليل والكذب، لاستدرار استعطاف الناس لصالح إسرائيل، حتى وإن ترتب على ذلك دفن الحقيقة، وإنكارها.

في كل خطاب وكل ذهاب واياب، في كل صورة، وفكرة، وحوار، أميركي، تتجسد مقولة ايفنز، فطمر الحقيقية ودفنها، احدى سمات مدرسة الصحافة الاميركية، فلا لا ضير من اسقاط االاعلام الامريكي: تزاوج السطحية و السذاجة !لموضوعية والصدقية باعتباره رأس مال مهم للاعلامي مادام هذا الفعل يخدم روايتهم واجندتهم، حتى وإن كان هذا الاسلوب سطحياً وساذجاً لا يهتك أستار المسكوت عنه في الأعماق.

عندما تفشل الوسائل الاعلامية في تحقيق أبسط معايير المهنة باعتبارها وسيلة تنوير، من المفترض محاسبة هذه الوسائل، اولاً بواسطة زملائهم في المؤسسات الأخرى، ثانياً بواسطة - دافعو الضرائب - الرأي العام.

في العدوان على غزة، تصعق وأنت تتابع الاخبار الواردة من هناك بصيغتها الاميركية على وجه الخصوص، فالتحيز الآحادي مجير مسبقاً لحساب لإسرائيل، فهي الضحية وسواها قاتل، مدجج بالسلاح، يهدد أمنها واستقرارها.
صحافة اصطبغت بلون واحد، وحوار واحد، قد تختلف العناوين لكن المضمون واحد، سيما وأن الوسائل الإعلامية لا تولي اهتماماً لبعضها البعض، بحيث ينشئ مجالًا واسعاً للتنافس، فكلاُ منها يركز على جانب معين، وفق منهجية معينة.

يطلون عليك عبر فضائياتهم من شوارع تل أبيب، لكنهم لا يطلون عليك من شوارع غزة، لا بل هم في هذه الحرب قلبوا الحقائق والصور والمشهد كلها، فالبيوت المهدمة في غزة، اضحت بيوتاً في تل ابيب، والجرحى في المستشفيات الفلسطينية، صاروا مصابين اسرائيلين، هؤلاء لا يجدون غضاضة في اظهار تعاطفهم مع هذه المشاهد المروعة ! هذا أولاً.

ثانياً: جل التقارير الأميركية، بثها الصحفيون من أطراف غزة لا من قلبها، فهم لا يتواجدون فيها أصلاً - على الاغلب - وما يصور ليس إلا لقطات بعيدة، تأخذها كاميراتهم، انفجارات ضخمة، ودخان كثيف، وخلفية لرتل من دبابات اسرائيلية، أو جنود منهكين من التعب، أو الخوف.

فاسرائيل تتحكم في المعلومة الخاضعة لقوات الاحتلال الصهيوني، بمقدار ما يخدم اهدافها، لأن القول بإنفلاتها يعني اسقاط التعاطف العالمي معها.

ألا تتطلب هذه المنهجية المتبعة من قبل غالبية وسائل الإعلام العمل على تعزيز النقاش داخل اروقتها للبحث عن جدوى هذه الطروحات واساليبها، خصوصاً وأن جانب من الرأي العام الأميركي بدأ ينتبه إلى هذه المنهجية ودورها في بناء ونشر الأكاذيب.

الأدهى والأمر من كل هذا، هو أن بعض الفضائيات العربية استخدمت عين الأسلوب، ووحدت بين الضحية والجلاد، بين الكف والمخرز، بين الذئب والحمل، فالمقاومة من وجهة نظرهم تتحمل مسؤولية العدوان، والقتلى في رقبتها، لا في رقبة انظمتنا العربية التي تناست قضية فلسطين منذ عام ١٩٤٨، وتماهت مع المشروع الصهيوني.

القول أن الإعلام في الوطن العربي لا مهني، فكرة بحد ذاتها غبية، بل هو مهني ومؤثر، يستطيع التلاعب والتحكم بتوجيهات المواطنين وأفكارها كيفا يريد.

هذا ما لحظته مثلا، نيرمين عبد السلام، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة. حيث أوضحت أن وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، استخدمت 10 استراتجيات في تشكيل وفرض سيطرتها على الرأي العام المصري، وهي على النحو التالي: التشويه والترهيب، الاقتران، الاختزال والاستبدال، التعميم، تحويل الانتباه، التعتيم، التهوين، التزييف،
التحريض، الإيهام بالحياد والتوازن. اضف غلى ذلك ثقافة التضليل، والتي استخدمت كوسيلة ناجحة جداً في تزوير الوعي الجمعي للناس، وهذه الأخيرة شكلت البكورة اساس اعتمدها الإعلام المصري، وبعض العربي في تعاطيه مع الأحداث الجارية في فلسطين.

في النهاية إن اخفاقات المؤوسسات الإعلامية، وافتقار العاملين فيها للحد الأدنى من الأنسانية والأخلاق واسقاطهم للمبادئ الموضوعية والحيادية في تناولهم للأحداث عملت على اسقاط مصداقيتهم ومصداقية مؤسساتهم.
لذا من الضرورة بمكان ايجاد آليات لتطوير ثقافة العقاب والمحاسبة للصحفيين ومؤسساتهم في حال انتهجوا الآليات لقلب الحقائق وتزيفها، لصالح طرف دون الآخر.
لكن، قد تحبطاانااطل عليك صحفياً غربياً ليقول: قبل أن تلوم الصحافة الأميركية – الغربية - عليك أن تلوم صحافة بلادك العربية، وطرائق تغطيتها للحاصل في فلسطين منذ عقود خلت.

#خالدعياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة