بؤس الإعلام.. العربي!

بؤس الإعلام.. العربي!
أخبار البلد -  
الصدفة (المريرة كما يجب وصفها)، هي التي جمعت بين اندلاع حرب الابادة الصهيونية على قطاع غزة وانهماكي في قراءة جديد الاستاذ في كلية الاعلام بجامعة اليرموك د. عصام سليمان الموسى، الموسوم «الاعلام العربي الرقمي والتحديات الراهنة»، على نحو بدا فيه الموسى وكأنه يهجس بالحال البائسة التي يعيشها الاعلام العربي، رغم ان الكتاب يبحث من منظور الاتصال في تطور الرأي العام العربي، وشفافيته، التي مكنت الاعلام «التقليدي» من ايجاد مواطن سلبي غير مشارك، بالمقابل، فان الاعلام الرقمي - يقول الموسى - قد اوجد مناخاً اتصالياً «شبه ليبرالي»، مغايراً لما سبق، اضافة بالطبع، الى ما يعرضه الكتاب من اثار «الرَقْمَنَة» في مجالات الهوية والشائعة والاستعمار الالكتروني والعولمة والربيع العربي، ذاهباً الى تحديد التحديات الاخلاقية التي لا بد من مواجهتها «إعلامياً» لولوج مستقبل أكثر إشراقاً..

لست في صدد عرض شامل للكتاب، الذي اعتبره اضاءة جليلة على الفضاء الإعلامي العربي وطَرْقاً لأبواب وملفات يجدر بأن تجد من يُتابعها ويعتني بها ويُجْمِل النقاشات حولها دون ان يتركها مجرد تنظير او كتاب يضاف الى سلسلة كتب، جهد مؤلفوها كي ينالوا رضى - وليس إعجاب - القارئ او المختص وتمنوا لو انها - الكتب - حظيت بمراجعات وقراءات نقدية علّها تُسهم في تبديد كل هذا العفن والبؤس ورائحة التضليل والكذب التي تفوح من غالبية وسائل الاعلام العربي المرئي والمسموع والمقروء (لا تنسى الالكتروني) وآمل ان تُغطي «الندوة» التي تعقدها اللجنة الثقافية في نقابة الصحفيين مساء يوم غد الاربعاء حول كتاب الدكتور الموسى، بعض العناوين والاشارات التي حرص الموسى على مناقشتها في صفحات كتابه الصادر للتو والذي احسبه جديراً بالقراءة والاهتمام لاحتوائه على «جديد»، رغم انني لا اشارك الموسى تفاؤله حول فوائد او اهمية الرقمنة بالنسبة لاعلام النظام العربي المشلول والمهترئ، الذي يتوفر على احدث تقانة الإتصال والإعلام وادواته، لكن «فكر» التزمت والخوف من التغيير ورجعية القائمين على هذا الاعلام، او من يرأسون ويشرفون وخصوصاً يُراقبون ويضعون الخطط والاهداف والانحيازات الايديولوجية والتحالفات السياسية المشبوهة، تجعل منه مجرد ديكور عصري، يُدار بعقلية بائسة ومتخلفة لا تترك للمشاهد او المستمع او القارئ العربي، فرصة للاستزادة والمعرفة بقدر ما تروم تضليله وتُسهم في تأجيج غضبه ويأسه واحباطه على نحو مقصود ومبرمج، كي يترك «السياسة» ويتلهى بغيرها من القضايا والاهتمامات، على نحو لا يأخذه إلاّ الى «نهجين» الانحراف والادمان والوقوع في شر «الغربة» عن مجتمعه وهذا بالضبط على رأس اولويات اعلام الانظمة العربية، او التطرف والتعصب والسقوط في فخ الارهاب والحقد وبث الكراهية ورفض الاخر عبر تكفيره وهدر دمه.
وإلاّ..
كيف يمكن لراصد او متابع او متخصص محايد، أن يطمئن الى ان ما تبثه وسائل الاعلام العربي-رقمية كانت أم تقليدية-عندما يقرأ او يسمع المفردات والمصطلحات التي تبثها تلك الوسائل، على نحو يصعب القول او الاستنتاج بانها «عفوية» وان المحرر او رئيس التحرير او المشرف على القناة التلفزيونية او الاذاعة او الصحيفة، وقع ضحية وكالات الانباء او التباس في المفهوم والمعنى والمضمون، بل ثمة «عقل» سياسي مؤدلج يُشرف ويوجه ويُلقّن، على نحو ابشع من نموذج «غوبلز» الذي فاقه بعض دهاقنة الاعلام العربي، الذين ادركوا ان الجيوش والاسلحة والعسس والجنرالات هم مجرد ديكور يمنح الطمأنينة (او بعضها للحاكم) ويمكن استخدامها لردع المعارضين او جدع انوف الموتورين والطامعين (من الداخل الوطني بالطبع) لكن الاعلام يغسل العقول ويُقولبها ويزرع في الصدور والقلوب الكراهية والحقد، وخصوصا اذا ما منح الاولوية في خطاب الشحن والتحريض والتضليل، للشأن الطائفي والمذهبي والعرقي، وغيّر في صفة وخطورة العدو، على نحو تبدو فيه اسرائيل هذه الايام صديقاً او جاراً او امراً واقعاً يمكن «التعايش» مع خطورة مشروعه، بما في ذلك احتلاله لفلسطين وابادة شعبها، أما الآخر الوطني او المذهبي فهو الذي يجب ان تُوجّه له البنادق والاهتمامات وتُصنّع له التنظيمات الارهابية وامدادات المال والسلاح وبالطبع المواكبة الاعلامية.
أحسبني في غير حاجة لايراد «نماذج» عن بؤس مضامين واداء إعلام النظام العربي، وبخاصة ان اغلبية وازنة من الجمهور العربي «فكّرت» ذات لحظة بأن «تكسّر» شاشة التلفزيون او تحطم راديو السيارة او تُمزّق الصحيفة، لانها امتلأت بكل ما يمكن وصفه (مع الاعتذار سلفاً) بالقذارات والسفه والانحطاط، حتى ليكاد «الواحد» منهم ان يصف اسرائيل بالصديقة وان يرجم شهداء غزة بالحجارة ليشبعهم موتاً على موتهم وجوعهم ومظلوميتهم.

 
شريط الأخبار الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد