اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«داعش» وصل لبنان.. ماذا قبل؟

«داعش» وصل لبنان.. ماذا قبل؟
أخبار البلد -  

ما كان متوقعاً او قل مستبعداً، خصوصاً بعد هزيمة الارهابيين في جبال القلمون قبل اشهر معدودات، صار حقيقة ميدانية على الحدود السورية اللبنانية، وبخاصة في بلدة عرسال وجرودها (وما ادراك ما عرسال، بعد ان تحولت هذه البلدة بعد التمرد السوري المسلح، الى الممر والحاضن والداعم السُّني للارهابيين الذين رفعوا تضليلا وضلالة راية «الطائفة» ووجد بعض المتاجرين بالدين في سُّنة لبنان، فرصة للشحن الطائفي والمذهبي وانتصاراً لثقافة الحقد والثأر التي حُقِن بها بعض سُّنة لبنان من قبل تُجّار الحروب وملوك الطوائف وعملاء السفارات والاجهزة).
داعش او الدولة الاسلامية أطبقت على حواجز ومقرات الجيش اللبناني وقوات الدرك في بلدة عرسال ومحيطها المولجة حماية الحدود اللبنانية المتاخمة للحدود السورية في منطقة القلمون قتلت واحتجزت عناصر من الجيش والدرك وأطلقت سراح الموقوفين (الجنائيين) واختطفت عناصر منهم واجبرتهم على تلاوة نص موحد يُفيد بانهم انشقوا على الجيش اللبناني وحزب الله (كذا) وبصرف النظر عن الخلط المقصود بين جبهة النصرة والدولة الاسلامية (داعش) حيث يعيش التنظيمان حالة غير مسبوقة من العداء واندلاع حروب التصفية والاغتيالات بينهما، وأن «المهّلة» التي منحت للجيش اللبناني لاطلاق المسؤول الميداني العسكري لتنظيم الدولة الاسلامية في القلمون ابو احمد جمعة (سوري الجنسية) كانت باسم «الدولة الاسلامية»، حيث اعتقله حاجز للجيش اللبناني واودعه الجهات المختصة بتهمة الانتماء الى تنظيم محظور، فإن من المهم الاشارة هنا الى التنسيق القائم بين التنظيمين في منطقة القلمون، حيث لا خيار لهما إلاّ التحالف بعد أن خسرا المنطقة بأسرها وباتا محصورين في منطقة جبلية وعرة بين الحدود السورية واللبنانية، تجبرهما على التقوقع والاختباء في الجبال والمغاور دون قدرة على توفير الغذاء ووسائل العيش الاخرى، ما بالك بالاسلحة والعتاد والعديد.
سقوط ثمانية من اللبنانيين (ستة جنود واثنين من المدنيين) يعني ان «المعركة» قد بدأت بين تنظيمات غير مشروعة وخصوصاً غير لبنانية (سورّية) ويعني ايضاً ان قفاز التحدي قد أُلقي على القوى والاحزاب والافرقاء اللبنانيين المتناحرين الذين بات عليهم الآن ان يجيبوا على السؤال الاكبر وهو ما اذا كانوا فعلاً سيواصلون الاصطفاف طائفياً ومذهبياً، على غرار ما فعلوا منذ ثلاث سنوات ونيف عندما انحاز فريق 14 اذار الى جانب «الثورة السورية» وخصوصاً سُنّة لبنان وتيار المستقبل تحديداً، اضافة الى سمير جعجع الذي قال في وقاحة ليحكم الاخوان المسلمون.. سوريا، وراحوا يمدونهم بالسلاح والاموال والمتطوعين، وقبل ان تذهب قوات حزب الله بكثير الى سوريا؟ ام انهم الآن باتوا في مواجهة خطر جماعات تكفيرية وارهابية سبقت افعالها الاجرامية اسمها واشكال امرائها وهل سيسمحون بتمزيق الجيش اللبناني طائفياً ومذهبياً، وهو المؤسسة الوحيدة التي «سلمت» حتى الان من فيروس الانقسام الافقي والعامودي الذي يضرب لبنان منذ اغتيال رفيق الحريري ام ان منطق الدولة والعيش المشترك هو الذي سينتصر؟
ما يحدث الآن في عرسال (ذات الاغلبية السنية ورأس الحربة في التحريض المذهبي) خطير جداً ويُنذر بِجَرِ لبنان الى اتون الحرب المعلنة على سوريا الدولة والكيان والشعب والدور منذ اذار العام 2011، ونجح ولو في شكل مؤقت في تفادي السقوط في شرك هذه الحرب التي نفخ في كيرها زعماء طوائف وقبضايات حارات وزواريت، بعضهم جاء من عبرا (احمد الاسير) وغيرهم تمترس في طرابلس (قادة المحاور المقربين من تيار المستقبل) واخرين في عرسال.
يستطيع حزب الله المجاور لعرسال شعبياً والمتمركز في القلمون عسكرياً، ان يشارك في معركة دحر ارهابيي الدولة الاسلامية وجبهة النصرة، الا ان الخطورة تكمن هنا، فهو اذا ما فكّر (وهو لن يفكر على اي حال) في خيار كهذا، فانه سيكون خياراً قاتلاً، لأن التحريض المذهبي سيأخذ مداه الاقصى، حيث سيقال ان «الشيعة» يقتلون السُنّة، ولن تعدم عندها من سيدعو للجهاد ضد «الروافض» ويطالب بتدخل العواصم الحامية للسُنّة، وقد تهب اسرائيل «للمساعدة» ما دام العدو الذي اذلها هو المستهدف، ما بالك وان خيبته كبيرة بعد الفشل المدوي الذي حصده في اربعة اسابيع من حرب الابادة الجماعية والتطهير العرقي ضد قطاع غزة وما ابداه المقاومون الفلسطينيون من شجاعة وبسالة وصمود.
الذين دأبوا على استبعاد وصول داعش الى لبنان، يعيشون حال صدمة مروّعة، بعد ان لم يستأذنهم احد، وبعد ان باتوا على يقين بأنهم لن يكون في منأى عن دفع «فاتورة» حماقة وتخلف الفكر العدمي والبائس الذي يحمله هذا التنظيم ومن شابهه، وعليهم ان يتلوا الآن فعل الندامة والاعتذار، عندما هاجموا مشاركة حزب الله في الحرب ضد هؤلاء في سوريا، لأنهم كانوا سيقارفون اعمالاً اكثر بشاعة من تلك التي مارسوها في السيارات المفخخة والاجساد المتفجرة والاحزمة الناسفة التي «فاخروا» بارتكابها.
ما بالك أن «عرسال» هي التي تدفع الآن الفاتورة الدموية «الاولى» بعد ان كانت الحاضنة لهذا التنظيم الارهابي؟

 
شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني