اخبار البلد-حسن سعيد
غزّة هذه المدينة الساحلية التي فتحت على يد القائد المسلم عمرو بن العاص في اوج الفتح الإسلامي وقفت صامدة في وجه الغزاة عبر الازمنة ومنهم الرومان والبيزنطيين والفراعنة والإغريق والعثمانيين والبريطانيين ، فكانت قلعة تحطمت عليها قوى الشر والبغي على مر العصور واليوم تقاوم الغطرسة الإسرائيلية القذرة وتدافع عن كرامة الامة العربية دون سند او نصير
اليوم غزة تقف كالطود الشامخة والصخرة المقدسة التي لا تلين مستمدة قوتها من الايمان المطلق والعقيدة الراسخة في صدور رجال المقاومة وعلى رأسهم شيخ الصامدين محمود عباس بأنهم اصحاب حق وقضية عادلة لاتؤمن الا بتحرير الارض والانسان رغم كل ما تقوم به إسرائيل من تهديدات وقصف بالصواريخ والطائرات للسكان المدنيين العزل من كافة المحاور برا وجوا وبحرا في هذه الساعات ، وما يخلفه عنها من هدم للمنازل على رؤوس اصحابها ، وإصابة الأطفال والنساء إلا أن أهالي غزة يقابلونها بصمود مشهود رافضين مغادرة مساكنهم وبيوتهم كاسرين البطش والحصار والصمت العربي البائس بوجود رؤساء وزعماء آثروا الصمت والجلوس متفرجين على فصول المسرحية الدامية بل ومنهم من اعطى الضوء الاخضر للاجهاز على ما تبقى من شرف الامة
اهلنا في غزة المجد .. نعلم بأن هناك ثمنا باهظا لصمودكم ومقاومتكم فانتم الآن تجسدون اعظم ملحمة بطولية في تاريخنا المعاصر بين الخير والشر بين الحق والباطل بين الايمان والكفر فالوطن يستحق أن يُعمد بالدماء والأرواح للحفاظ عليه فكونوا كما عهدناكم وكونوا كما انتم لاتحنوا الهامات ولا ترضخوا للضغوطات ولا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر وانها لثورة لا خيار ثالث فيها اما النصر واما الشهادة