عصام قضماني
خلال أيام ستبدأ نتائج الشركات للنصف الأول تتوالى , وهي على الأغلب ستكون إستمرارا لأداء النصف الأول , وكالعادة ستتصدر البنوك قوائم الأرباح , بينما سيستمر تراجع أداء شركات قيادية أخرى في مقدمتها التعدين وستتفاوت نتائج شركات قطاع الخدمات الذي يضم العقار والخدمات المالية .
الشركات الرابحة ستعزو نتائجها الجيدة الى تحسن الأوضاع الاقتصادية والمؤشرات المالية , أما الخاسرة فستلوم إرتفاع كلف الانتاج مثل الكهرباء والمحروقات وتراجع النشاط الاقتصادي وتقلب الأسواق العالمية .
الأبرز في النتائج المتوقعة لشركات التعدين هو إستمرار تراجعها للعام الثالث على التوالي , ما يعني أن بريق الأرباح لن يعود كما كان كما أن الأرباح التي توقع البعض أن تحققها هذه الشركات لم تتحقق , وأننا سننتظر وقتا طويلا ربما لا يأتي لنرى أرباحا مثل تلك التي رأيناها في سنوات الذروة أو ما يعرف بمئويات مليونية.
عدا عن الحجج التي نقرأها في تفسيرات مجالس الإدارة لمثل هذه التراجعات , مثل كلف الانتاج طاقة وغيرها وتقلب الأسعار في الأسواق العالمية وهي عوامل لم تتغير كثيرا , لكن من الأسباب ما هو أشد تأثيرا فبالاضافة الىمشاكل إدارية مثل التردد في إتخاذ القرار تأتي الاوضاع الداخلية لهذه الشركات مثل الإضرابات التي وجدت مناخا مواتيا والتي رتبت عليها كلفا مالية غير محسوبة , فلم تنج شركة عاملة في قطاع التعدين على مدى عامين مضيا منها.
لم يحمل النصف الأول أحداثا جوهرية على مستوى الاقتصاد الكلي فلم تحدث قفزات كبيرة في مؤشرات النمو والانتاج والكلف بما يخدم أداء الشركات الصناعية والخدمية أو يحسن من إيراداتها , وعلى الصعيد الخارجي لم يطرأ إرتفاع ملموس على مؤشرات الصادرات وليس هناك قفزة كبيرة في أسعار العمود الفقري للصادرات الوطنية مثل الفوسفات والبوتاس .
نتائج الشركات عن النصف الثاني هي مؤشر لنتائج السنة بأكملها التي يبني عليها المستثمرون توقعاتهم وإتجاهاتهم الاستثمارية , وتبني عليها الخزينة توقعات إيراداتها من الضرائب والرسوم والعوائد فيجري التركيز على الشركات الرابحة بينما ينسحبون من الشركات الخاسرة أو تلك متراجعة الربحية , ما يعني أننا سنشهد هيكلة إستثمارية واضحة الاتجاهات في سوق الأسهم قبل نهاية العام .
qadmaniisam@yahoo.com