اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أنا ميت ...!

أنا ميت ...!
أخبار البلد -  
خرجنا لتشييع جثمان أحد الأصدقاء وكان عددنا لا يتجاوز العشرة أشخاص، فجأة وبعد أن وضعنا الجثمان في المقبرة تحول المكان إلى لغم أرضي انفجر بعشرات العناصر الأمنية التي سارعت لإلقاء القبض على كل من في المكان ..!

سحبني أحد الشباب إلى داخل القبر ليمنع إلقاء القبض علي، وما لبثت حتى وجدت التراب ينهال على جسدي لأنتقل فجأة إلى عالم الاموات ..!

دارت في بالي للحظات كل الذكريات القريبة والبعيدة، والدتي التي استشهدت، والدي الذي ألقي القبض عليه وغاب لسنوات لا ندري عنه شيئاً، أشقائي الذين تم تصفيتهم واحداً تلو الآخر أمام عيناي، وصديقي الذي قتل أمام أعيننا في الحارة برصاصات بغيضة لم نعرف إلى اليوم مصدرها !

جلست أفكر وأنا في القبر هل أنا حي أم ميت؟ وماذا سيحدث بعد ذلك؟ حتى وجدت أيادي تفتح القبر وتقوم بتهريبي إلى أحد الكهوف حتى لا يصل إلينا أحد، لأعيش اليوم حياتي وأنا ميت !!

مشهد درامي شاهدناه في أحد الأعمال الدرامية الرمضانية بالأمس، وربما يكون أقرب للواقع المرير الذي يعيشه كثير من إخواننا اليوم في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا وغيرها من الدول العربية للأسف.

ومنذ ذلك الحين قمنا بالإعلان عن عنوان المقال لتتسارع التعليقات المتعجبة والمستغربة، لكن ما دفعنا لإختيار هذا العنوان هو ما دار في خلدنا فور مشاهدتنا لهذا المشهد ترى كيف سيكون حالنا بعد الموت في هذه الحياة، فمعظمنا يعرف ما سيكون في القبر من ثواب أو عقاب، ولكن كيف سيكون حالنا في هذه الحياة، ترى هل نحرص على أن نترك وراءنا أثراً طيباً ولو بشربة ماء تروي عطشاً أو لقمة تسد جوعا، أو حتى على الأقل بكلمة طيبة نزرع بها بساتين الوفاء والمحبة في قلوب البعض.

سطورنا هذه لنتذكر بأن علينا أن نسعى جميعاً لصبغ سطورا خاصة بنا بألوان المحبة والتآخي في زمن صبغت فيه كثير من الحروف حولنا باللون الأحمر والكراهية والبغضاء، لعلنا نترك بها أثراً جميلاً بعد مغادرتنا لهذه الدنيا.عندها فقط سنبقى أحياء، وبدلاُ من أن يقول أحدنا "أنا ميت" سيبقى حياً بعدد الأعين التي ستتفتح على جمال أثره وطيب ذكراه حتى وإن كانت عيناه قد أغمضت إلى الأبد.

رحم الله كل من كان معنا في شهور رمضان الفائتة وغادرنا وقد ترك وراءه نظرة حنونة أو كلمة رقيقة أو عملاً يدفع به غيره للدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأعاد الله علينا وعليكم شهر الخير والبركات باليمن والسعادة، وأعاننا على أن نكون سطوراً جميلاً تكتب في هذه الحياة بأجمل المعاني والألوان.
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا