أنا ميت ...!

أنا ميت ...!
أخبار البلد -  
خرجنا لتشييع جثمان أحد الأصدقاء وكان عددنا لا يتجاوز العشرة أشخاص، فجأة وبعد أن وضعنا الجثمان في المقبرة تحول المكان إلى لغم أرضي انفجر بعشرات العناصر الأمنية التي سارعت لإلقاء القبض على كل من في المكان ..!

سحبني أحد الشباب إلى داخل القبر ليمنع إلقاء القبض علي، وما لبثت حتى وجدت التراب ينهال على جسدي لأنتقل فجأة إلى عالم الاموات ..!

دارت في بالي للحظات كل الذكريات القريبة والبعيدة، والدتي التي استشهدت، والدي الذي ألقي القبض عليه وغاب لسنوات لا ندري عنه شيئاً، أشقائي الذين تم تصفيتهم واحداً تلو الآخر أمام عيناي، وصديقي الذي قتل أمام أعيننا في الحارة برصاصات بغيضة لم نعرف إلى اليوم مصدرها !

جلست أفكر وأنا في القبر هل أنا حي أم ميت؟ وماذا سيحدث بعد ذلك؟ حتى وجدت أيادي تفتح القبر وتقوم بتهريبي إلى أحد الكهوف حتى لا يصل إلينا أحد، لأعيش اليوم حياتي وأنا ميت !!

مشهد درامي شاهدناه في أحد الأعمال الدرامية الرمضانية بالأمس، وربما يكون أقرب للواقع المرير الذي يعيشه كثير من إخواننا اليوم في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا وغيرها من الدول العربية للأسف.

ومنذ ذلك الحين قمنا بالإعلان عن عنوان المقال لتتسارع التعليقات المتعجبة والمستغربة، لكن ما دفعنا لإختيار هذا العنوان هو ما دار في خلدنا فور مشاهدتنا لهذا المشهد ترى كيف سيكون حالنا بعد الموت في هذه الحياة، فمعظمنا يعرف ما سيكون في القبر من ثواب أو عقاب، ولكن كيف سيكون حالنا في هذه الحياة، ترى هل نحرص على أن نترك وراءنا أثراً طيباً ولو بشربة ماء تروي عطشاً أو لقمة تسد جوعا، أو حتى على الأقل بكلمة طيبة نزرع بها بساتين الوفاء والمحبة في قلوب البعض.

سطورنا هذه لنتذكر بأن علينا أن نسعى جميعاً لصبغ سطورا خاصة بنا بألوان المحبة والتآخي في زمن صبغت فيه كثير من الحروف حولنا باللون الأحمر والكراهية والبغضاء، لعلنا نترك بها أثراً جميلاً بعد مغادرتنا لهذه الدنيا.عندها فقط سنبقى أحياء، وبدلاُ من أن يقول أحدنا "أنا ميت" سيبقى حياً بعدد الأعين التي ستتفتح على جمال أثره وطيب ذكراه حتى وإن كانت عيناه قد أغمضت إلى الأبد.

رحم الله كل من كان معنا في شهور رمضان الفائتة وغادرنا وقد ترك وراءه نظرة حنونة أو كلمة رقيقة أو عملاً يدفع به غيره للدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأعاد الله علينا وعليكم شهر الخير والبركات باليمن والسعادة، وأعاننا على أن نكون سطوراً جميلاً تكتب في هذه الحياة بأجمل المعاني والألوان.
شريط الأخبار أرقام صادمة.. نجاح مقترح واحد فقط من 271 داخل مجلس النواب 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن بـ10 أيام برؤية هاشمية.. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات حدادين لـ"أخبار البلد": ما جرى في الحزب الديمقراطي الاجتماعي "قرصنة تنظيمية" أفقدته هويته شركات ائتمانية كبرى تطالب بدخولها السوق المصرفي .. والمواطنون يسألون لماذا "كريف الأردن" يحتكر السوق. قمة كروية تجمع الفيصلي والحسين غدا الاردن .. شباب في سيارة تسلا على طريق المطار بسرعة 210 ارتفاع أسعار الذهب محليًا 70 قرشًا .. والغرام يصل إلى 97 دينار رئيسة المكسيك تقول إن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من أميركا إلى بلادها قاليباف: طهران لديها حسن النية بشأن المفاوضات لكنها لا تثق بواشنطن وكالة "تسنيم" تكشف تفاصيل حاسمة قبيل لقاء الوفد الإيراني برئيس وزراء باكستان الخارجية الباكستانية تبدي تفاؤلها بمفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد تراجع السيولة وارتفاع المؤشر في بورصة عمّان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم