أمضينا امس ساعتين في حوار صحافي مع مدير الامن العام الفريق اول توفيق الطوالبة، حسدته خلالها على هدوء الاعصاب الذي يتمتع به الرجل، على الرغم من الظروف المشتعلة التي تحيط بنا، وغبطته على نظرته الواقعية للامور من دون تهويل او تهوين.
اكتشفت ان الباشا مطلع على تفاصيل التفاصيل ويتابع كل ما يكتب او ينشر في وسائل الاعلام، حتى وصلت ملاحظاته الى التعليقات التي تملأ المواقع الالكترونية، وتكون بعيدة كل البعد عن مضمون المادة الاعلامية.
تحدثنا في كل شيء يتعلق بالجهاز الامني وسألنا حول معظم القضايا التي يتحدث عنها الناس، مبالغين ان كانوا او قلقين.
بهدوء وثقة يؤكد الطوالبة ان كل الاوضاع الامنية تحت السيطرة، ولا توجد منطقة مستعصية على الامن العام، وشبه انتهينا من سرقة السيارات، ونضبط الجرائم بنسبة تقترب من 100 %، ونعرف حجم قضية السلاح في الاردن، كما نعرف بالضبط عن انتشار المخدرات، حتى قمنا بحصد 20 دونما مزروعة بالمخدرات في الشونة.
وحول معان يجزم الطوالبة انها لا تختلف عن اية مدينة اردنية اخرى في اعداد المطلوبين، وفي طريقة التعامل الامني معها، كما انها ليست الاكثر فقرا وبطالة.
نعرف حجم واعداد التيار السلفي عموما في الاردن، يقول الطوالبة، ونعرف اماكن وجودهم، وكل الارقام التي تنشر حول اعدادهم ليست دقيقة، وهم لا يشكلون خطرا علينا.
يتحدى الطوالبة كل التقارير التي تشير الى انتهاكات في المراكز الامنية ومراكز التوقيف، ويطالب المنظمات الحقوقية والاعلام ان لا يُنسى الطرف الآخر في المعادلة وهو رجل الأمن الذي قد يتعرض الى اعتداء من قبل شخص مطلوب.
لكن الطوالبة يعترف في الجزء الآخر ان رجل الامن ليس من الملائكة، بل هو قبل كل شيء مواطن، فيه الجيد وفيه السيئ، ونقوم دائما بمتابعة عناصر جهازنا، ومراقبة سلوكهم العام.
تحملنا كثيرا من الضغط على عناصرنا في قضايا يقرر فيها الشركاء لنا في المؤسسات الاخرى والبلديات والامانة، لكن نقوم بواجبنا في انفاذ القانون مهما كانت الظروف.
حتى الاحالات على التقاعد وما يتحدث به بعض الاشخاص عن اسباب شخصية وراء احالتهم على التقاعد، نفى الطوالبة ذلك، وقال يوجد لجان واسس ونظام لاحالة اي شخص على التقاعد، ولا يتحكم به رأي واحد.
يركز مدير الامن العام على ان مهمة الجهاز تنفيذية وضابطة عدلية، وتنفيذ القانون، وهو غير معني بمصطلحات الامن الناعم والامن الخشن، فالقانون قانون.