أخبار البلد - كتب تحسين التل:- سألت أحد المسئولين، خلال إفطار رمضاني قبل يومين عن المبالغ التي تقوم السلطة بإهدارها على ما يسمى التسويق، وأن السلطة وأذرعها في العقبة خسرت من الموازنة العامة للدولة حوالي 200 ألف دولار، بالإضافة الى المبالغ التي أهدرت منذ تسلم الدكتور محادين سلطة الإقليم. فقال لي بكل بساطة؛ العقبة لا تحتاج الى تسويق بهذه الطريقة لأنها تسوق نفسها بنفسها، والعالم كله يعرف العقبة، والبترا، وجرش، والأردن من الدول السياحية المعروفة إقليمياً ودولياً، ويمكنني أن أوجه اللوم الى ديوان المحاسبة، ومكافحة الفساد، ومجلس النواب الذي لا يتحرك على الإطلاق حتى عندما رفض رئيس السلطة حضور بعض الجلسات لمناقشة أوضاع المدينة، والإضرابات، والاعتصامات، والهدر المالي فيها..
كامل محادين كان ترأس وفد رسمي عقباوي للقارة الأمريكية الشهر الماضي، لترويج وتسويق التجربة الخاصة في الأسواق الأمريكية، وسط تصاعد وتيرة الانتقادات الساخطة لحالة الانفلات التي يخلفها السفر غير المبرر قدرت بنحو 200 ألف دولار، وبدلاً من الإعتماد على الإعلام الأردني لتسويق العقبة وإنجازاتها، وقصص النجاح التي يتحدث عنها محادين أمام الوفود العربية والأجنبية، راح يسوق العقبة في أمريكا، مع أن إعلامنا الأردني يمكنه أن يفعل ذلك وبكفاءة عالية، ثم ما الهدف من ذهاب المسئول الى آخر الدنيا وبإمكانه التسويق في بلده وبين إعلامه الوطني.
إن اعتماد رئيس السلطة على بعض المواقع التي تحاول التلميع، وتغيير الصورة السلبية، والسيئة عن تصرفات الرئيس، ومدراء المؤسسات، لن تنفع سيما وأن عدد المواقع التي تعمل لصالح السلطة أقل بكثير، وتكاد لا تذكر مقارنة بحجم المواقع التي تنشر الأخبار بشكل يومي وربما على مدار الساعة.
يعد الدكتور كامل محادين أحد رؤساء مجالس إدارة سلطة العقبة وما يتبعها من مديريات، وإدارات، ومؤسسات، مالية، واقتصادية، وفنية، وخدمية؛ الذي سيتحمل مسئولية ما يحدث في العقبة إن لم يستطع السيطرة على الماكنات الإعلامية التي تنشر الأخبار التي تردها من داخل سلطة الإقليم، ولا يمكن لأي مسئول في الدولة الأردنية مهما علا شأنه أن يكون بمنأى عن الإعلام، إذا أخطأ أو اعتقد أنه على صواب..
تغييرات قادمة ستشهدها سلطة إقليم العقبة، تغييرات على مستوى المدراء، وتبديل في المراكز القيادية، وسيكون للإعلام الأردني دور كبير جداً، وأنا مسئول عن كلامي...