رسالة مهمة من وزير الثقافة السابق د. بركات عوجان لجلالة الملك بخصوص أوضاع معان (الأزمة المفتوحة والتراكمات)

رسالة مهمة من وزير الثقافة السابق د. بركات عوجان لجلالة الملك بخصوص أوضاع معان (الأزمة المفتوحة والتراكمات)
أخبار البلد -  
بسم الله الرحمن الرحيم 
رسالة الى جلالة الملك 

أخاطبك سيدي , 
لأنك سيد البلاد وعميد البيت وعنوانه, لأنك وبني أبيك من الهاشميين الذين حافظوا على طهارة الرسالة فكانوا القضاة العدول آثروا الحكمة والعدل والحُلم بدل السيف والقهر. 
لأنك سيدي جعلت الأردن واحة استقرار وآمان, وحضناً دافئاً لكل مستجير حتى أصبح كسفينة نوح يركبها من يريد النجاة بنفسه. 
لأن همتك سيدي تتسع لآمال والآم شعبك, ولأن عزمك لا يلين وصدرك لا يضيق, لأنك صاحب الشرعية التاريخية, الدينية والانجاز. 
لانك جسر العبور من الحيرة الى التقدم, ولأنك تقود انبل صراع من أجل البقاء, والبقاء للأصلح والأفضل .. ونحن منهم بفضل رؤاك. 
صاحب الجلالة, 
إن الاردن ومنذ تأسيسه مرَّ بظروفٍ قاسية إلا أنه لم يسلم ذراعيه لأحد ولم يطلق ساقيه للريح, وكان يخرج بعد كل أزمة أصلب وأمضى مما كان.. 
وها هو الأردن يتجاوز تبعات ما يسمى بالربيع العربي رغم أن التحديات تحيط به من كل جانب وصوب.. والحقيقة أننا نجونا من هذه التبعات بسبب حكمة وتبصّر القيادة التي مارست سلطاتها الدستورية بعيداً عن العنف وترفعت في حكمها عن الدماء والأعراض, وأيضاً بسبب وعي الأردنيين وحفاظهم على منجزات الوطن التي صنعها الآباء والأجداد, فالوطن متواضع الموارد بينما الانجاز كبيرٌ كبير وما كان هذا ليتم الا بجهدٍ وعرقٍ يجب أن نحافظ عليه. 
ولكن رغم كل ذلك فإن التغيرات المذهلة في الإقليم بوجود ثورة الإتصالات وسرعة وصول المعلومة أثرت على المجتمع الأردني وأنتجت اختلالاً عميقاً في السلوك الاجتماعي الذي تأثر أيضاً بالواقع الاقتصادي مما أدى الى ظاهرة العنف المجتمعي التي وصلت الى منارات العلم وتعدته الى بيت الشعب وبؤرة التشريع وما أظن أن التوتر والاحتقان في معان إلا متصل بهذا السياق, وحيث أن أبنائك من أهالي معان كبقية أبناء الوطن يقفون مع مليكهم ووطنهم في السراء والضراء وينبذون كل الأفكار الهدّامة الراديكالية المتطرفة التي لا تخدم الا أعداء الوطن, وإني والله لأرثي لاولئك الذين يرون الشر فيتهالكون عليه. 
والحاله هذه فإن المطلوب من مثقفي الوطن والنخب الحقيقية أن تقترب أكثر من هموم الناس لإيجاد حلول واقعية, فالنخبة تقدّر معنى الاستقرار والأمن والشرعية وارتباطها بالتنمية والنهضة الحقيقة.. وليس مقبولاً أن تكون النخب في موقع المتفرجين... 
وللأوطان في دمِ كل حرٍ يدٌ سلفت ودين مستحق 
فمعان – يا مولاي – التي لم تخذل الوطن أبداً ولم تفرط به.. انصفها التاريخ واغدق في انصافها.. بينما جارت عليها الجغرافيا وأجحفت في جورها.. فتاريخها ممتد وعريق.. ولكنها نبتت بين شقوق الصخر والصحراء, حيث لا تنبت زرعاً ولا تملء ضرعاً, وحتى تشارك معان شقيقاتها المحافظات الأخرى في موكب التقدم وتجديد الحيوية نستذكر قولك سيدي ومولاي في أكثر من مناسبة أن استثمار الطاقات الشابة ورعايتها بإنشاء مؤسسات ثقافية من أجل توجيه طاقاتهم وابداعاتهم على الطريق الصحيح هو المطلب الأساسي لتحسين نوعية الحياة في مجتمعنا وتجديد حيويته, وما المركز الثقافي المتميز في معان والذي يتشرف بحمل اسم صاحب السمو الملكي ولي العهد المحبوب الحسين بن عبدالله الثاني والذي نهنئه بعيد ميلاده الميمون الذي صادف غره شعبان وقد انذرته يا سيدي لخدمة الوطن.. ونحن به فخورون.. فسموه من الذين أسلفوا جيلاً بمدرجة الفخار فجيلاً.. ما هذا المركز إلا لبنة حقيقية للنهوض بالمجتمع المحلي. 
ولأن اللسان يعقل إلا في ثلاث : حكمة يظهرها, حقٌ يوضحه, أو نعمة يشكرها. 
والحكمة سيدي في ما قاله المأمون حكيم بني العباس: بلوت رعيتي بالكرم والسيف فكان الكرم أنجع, والهاشميون في الحقيقة تجاوزا ذلك كثيرا فقد أسروا أعدائهم بحلمهم ومكروماتهم رغم أنهم يمتلكون البأس كله, وقد مارس ملوكنا الهاشميين سلطاتهم الدستورية بعيداً عن العنف وترفعوا في حكمهم عن الدماء والأعراض. 
والحق الذي يجب توضيحه فهو أن الدولة الحقيقية هي التي تعتمد على جهاز تنفيذي قوي وفعّال لأن الدولة القوية أداة لخدمة الصالح العام, والمواطنة الحقيقية تعتمد على روح الطاعة للقانون وسيادته, لذا فإن جميع الأردنيين مع فرض هيبة الدولة والقانون في جميع مناطق مملكتنا الحبيبة فجذور الوطن قوية وعصية على العابثين والسادرين في غيهم. 
أما النعمة التي يتوجب على جميع الأردنيين أن يشكرها هي نعمة الاستقرار والأمان, وهي ثمرة واضحة لقيادة ملهمة وشعب مستنير وقد قلت يا سيدي في أكثر من مناسبة ( أن نعمة الأمن والاستقرار لم تأت صدفة بل كانت بجهد وعزيمة وإخلاص الأردنيين وحرصهم). 
ولعمرو الحق أن هذه الدولة يُعتز بالإنتماء إليها فإنها لم تقتل معارضاً لرأي ولم تشرد أسرة اختلفت مع معيلها وقد أثبتت الحادثات أن نهج الهاشميين في التسامح هو الباقي وما عداه هشيم تذروه الرياح. 
ومسك الختام في هذا الشهر الفضيل أن أتقدم من جلالتكم بالاصالة عن نفسي ونيابة عن أبناء معان المخلصين للوطن وللهاشميين بالدعاء لله عز وجل ليحفظكم ذخراً وسنداً للشعب الأردني والأمتين العربية والإسلامية, ونتطلع سيدنا ومولانا للقاء بكم في الوقت الذي ترونه مناسباً فأنتم البلسم دائماً لكل الاردنيين. 

سنبقى نلبي نداء الوطن وسيده ما دام فينا قلبٌ ينبض 


الداعي لجلالتكم دائماً 
د. بركات عوجان 
وزير الثقافة السابق 
6/7/2014م
شريط الأخبار سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة ابو عاقولة: إعادة 1700 شاحنة وتسهيلات تعزز تدفق الصادرات رغم التحديات الإقليمية 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله