اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سياسة هدم المعبد

سياسة هدم المعبد
أخبار البلد -  

يبدو أن المنهج السياسي المتبع لدى كثير من القادة والحكام العرب يتم اختصاره بالقول: «بقائي أو هدم المعبد فوق الجميع»، حيث تكررت هذه العبارة تصريحاً وتلميحاً على ألسنة بعض الزعماء الهالكين، وبعض الذين مازالوا يتشبثون بكرسي الحكم المنتصب على أكوام الجماجم والاشلاء، وسط الدمار والجثث المحترقة، والمدن والقرى التي أصبحت خراباً، أو بالتعبير بالفعل والواقع السياسي القائم على الأرض.
إن حلقة الدم والقتل والتدمير في بلاد العرب تأخذ مداها، ولم تصل الى منتهاها، ويلوح في الأفق معالم مشوار دموي رهيب سوف يستمر حتى تفيق الشعوب من سكرتها، وتفيق النخب السياسية من حمأة التعصب المقيت، والاستغراق في متاهة التشتت والانقسام، ويستفيق الزعماء من شهوة السلطة والتشبث بالحكم على حساب الجماهير ووحدتها وعلى حساب الدولة وقوتها وتماسكها.
إن الاصرار على استخدام لغة العنف والقوة، ولغة الاخضاع والقهر للجماهير يدل على عدم قدرة هؤلاء على تفهم مرحلة المخاض التي تمر بها المنطقة، التي تحتاج الى اسلوب ومنهجية جديدة مختلفة قادرة على كسر حلقة الدم والعنف والعنف المضاد، والتخلص من عقلية الثأر والانتقام التي سيطرت على مساحة كبيرة من العالم العربي والاسلامي لسنوات طويلة، لم تفلح في احداث استقرار أمني حقيقي فضلاً عن الفشل والعجز في تحقيق نهوض حضاري وازدهار اقتصادي وتماسك اجتماعي.
ليس من المعقول بعد مرور ما يزيد على ثمان سنوات على منهجية إدارة القطر العراقي على هذا النحو الذي أثمر هذه الحالة البائسة، أن يبقى الإصرار على تكرار المشهد بالمنهجية نفسها والعقلية نفسها والأشخاص أنفسهم من خلال الاستعانة بالحشد الطائفي، والاستعانة بالأجنبي، ومن خلال الاصرار المتعمد على استخدام القوة في كسر إرادة الشعب العراقي والاستمرار في فرض سياسة التحريض المذهبي واستعداء مكونات الأمة بعضها على بعض، وليس من المعقول كذلك بعد مرور أربع سنوات من استخدام القوة المفرطة في سوريا من أجل إعادة اخضاع الشعب السوري للسلطة نفسها والحزب الحاكم نفسه، بالمنهجية نفسها والعقلية نفسها والأشخاص أنفسهم من أجل الاستمرار بحلقة الدم والبارود المفرغة، والتجربة نفسها يعاد استنساخها في مصر، من اجل اشعال حرب داخلية طويلة ومستمرة، تؤدي الى تحطيم قوة الدولة، وانهاك الجيش والقوى الأمنية في حلقة الثأر والانتقام وسياسة الاعتقالات والاعدامات الجماعية، التي ستؤدي حتماً الى صناعة الدولة الفاشلة في هذه الأقطار العربية الكبرى، نتيجة الاصرار على سياسة: البقاء في الحكم او هدم المعبد.
العراق وسوريا ومصر، وليبيا واليمن، وبقية الاقطار العربية التي تعاني من الاقتتال الداخلي، تحتاج الى منهجية سياسية مختلفة، تستبعد سياسة هدم المعبد، وتتجه نحو البحث عن صيغة وطنية تشاركية تحمل مشروعاً وطنياً موحداً لكل مكونات الشعب بلا استثناء قادر على على كسر حلقة الدم والثأر والعنف المضاد، وكسر شهوة القتل، وشهوة السلطة من أجل وضع حد لمعركة الفناء المستمرة بلا أفق وبلا نهاية، فالمسألة لم تعد تحتمل مزيداً من التواطؤ المتعمد أو غير المتعمد من جميع الأطراف، ويفترض بأصحاب العقول ان يبذلوا جهدهم في البحث عن المخرج، بعيداً عن الاصطفاف الانفعالي الذي يمارسه الكتاب والمثقفون، كما يمارسه السياسيون والنخب المجتمعية والأحزاب والقوى السياسية.
لقد استطاع العرب في جاهليتهم وقف حرب البسوس ووقف داعس والغبراء، بفضل بعض المبادرات الصادرة من عقلاء العرب، حيث تكفل بعض أصحاب الأموال من التبرع بدية الموتى من الطرفين، واستعادة الحقوق والمظالم لكلا الطرفين، عبر صيغة من العدالة الانتقالية التي تتضمن قسطاً من العفو والمساحة المتبادلة، في الوقت الذي لم يستطع عربان القرن الواحد والعشرين أن يبتكروا صيغة مناسبة، لوقف العنف، ووقف سيل الدماء المتدفق منذ سنوات.


 

 
شريط الأخبار طلب جيد على الدينار لدى شركات الصرافة روبيو: فرض رسوم عبور في هرمز قد يمتد "كالعدوى" لممرات مائية أخرى 3 شقيقات برازيليات.. ما هو سر "العمر المديد" (صور) "بوصلتك المالية" يواصل لقاءاته في المحافظات ويصل إلى السلط وزير التربية يشرف على سير امتحان "التوجيهي" في يومه الأول انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام النشامى يستهل تدريباته بدقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، د.الحموري يكشف لـ"أخبار البلد" تفاصيل زيارة الوفد الصحي الأردني لسوريا الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان التجاري الأردني يرعى معرض الترابطات الأردني للصناعة والتغليف JOPEX 6 ماجد غوشة : نظام رخص الإعمار الجديد خطوة إصلاحية مهمة وننتظر انعكاسه عملياً على تسريع الإجراءات وتحفيز الاستثمار بعد 98 جلسة.. نتنياهو ينهي شهادته في محاكمته بتهم فساد ويهاجم المدعين العامين بعد نهاية عشر سنوات من الجحيم امين عام وزارة التربية والتعليم يوجه رسالة الى ابنائه الطلبة تزامناً مع بدء امتحانات الثانوية العامة (تفاصيل ) فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس إيران تحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها (دون تنسيق) جاء ليهدم المسجد فانهارت عليه المئذنة ومات.. مقتل سائق جرافة إسرائيلي خلال عمليات هدم في غزة زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشرية كبيرة بدء أولى جلسات الثانوية العامة 2026 في الأردن اليوم جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟ أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد