داعش والأردن: الحذر واجب ولكن لا داعي للهلع!

داعش والأردن: الحذر واجب ولكن لا داعي للهلع!
أخبار البلد -  
منذ أيام وجدت بعض وسائل الإعلام الإلكتروني في الأردن لعبة جديدة لاستقطاب القراء والمتصفحين والراغبين في الإثارة وهي شعارات "داعش على الأبواب” وحالات "التأهب القصوى على الحدود” وغيرها من المصطلحات والأوصاف التي تشير بأن حربا حتمية ستندلع على الحدود لمواجهة تدفق مقاتلي داعش الراغبين في اجتياح الأردن.

لا شك أن الحذر الأمني والعسكري واجب ومطلوب بشدة الآن تجاه ما يحصل في العراق من انفلات للسلطة وانتشار مقاتلي داعش وتنظيمات أخرى وسيطرتها على عدة مناطق حساسة وحتى منافذ حدودية مثل طريبيل حسب وكالات الأنباء. وبالرغم من ذلك من الصعب جدا تخيل قوات داعش وهي تحاول اقتحام الأردن لعدة اسباب أهمها أن أولوية داعش حاليا هي ترسيخ نفوذها في المناطق الفوضوية الخالية من السلطة في العراق وسوريا وليس التمدد نحو بلد معروف بقوة أجهزته العسكرية والأمنية فهذا يعتبر انتحارا وجماعة داعش ليسوا بهذه السذاجة. السبب الآخر هو أن داعش لا تنمو إلا على الخراب والدمار وفي المناطق التي تتحول إلى ساحات حرب تختفي فيها سلطة الأمن الوطنية وتحل مكانها الميليشيات والعصابات وهذا المثال واضح في سوريا حيث أن داعش كانت أقل التنظيمات قتالا في مواجهة النظام السوري ولكنها نمت مثل الطفيليات الانتهازية التي تحتل المساحات الفارغة بعد إنهاك القوى المتصارعة، وبالتالي لا يوجد في الأردن مساحة لها للنمو إلا في مناطق محدودة ولكنها مراقبة جيدا من قبل الأجهزة الأمنية.
الخطر الأكبر الذي تشكله داعش على الأردن أمنيا هو مدى قدرتها على بناء قاعدة من المنتمين لها في المجتمع الأردني وبشكل هادئ وصامت ومن ثم تتحول إلى كتلة حرجة من المتعاطفين القادرين على إثارة المشاكل الأمنية داخل الأردن. هذا أمر متوقع جدا وخاصة من خلال الرسائل التحريضية التي يتم بثها عبر الفيديو وتستهدف المجتمع الأردني. لا يمكن أن ننكر وجود نسبة من التعاطف إما عن قناعة أو عن جهل مع داعش والتنظيمات الجهادية السلفية الأخرى وإذا ما تمكنت هذه التنظيمات من بناء قاعدة صلبة في العراق وسوريا فإنها ستشكل خطرا داخليا على الأردن ينمو بالتدريج من داخل المجتمع نفسه.
المشكلة الرئيسية الثانية في حال سيطرة داعش على مناطق حساسة في العراق هي إغلاق السوق العراقي أمام التجار الأردنيين والذي لا يزال يشكل سوقا مهمة تدعم قطاعات التصدير الأردنية والتي ستتأثر بشكل كبير عندما تضطر للمرور في مناطق تحكمها العصابات والميليشيات وليس قوى أمنية منضبطة ومنظمة.
لدى الجميع ثقة تامة بقدرة القوات العسكرية الأردنية على التصدى لأية محاولات ساذجة قد تقوم بها داعش للدخول إلى الأردن ونتمنى من الإعلام عدم تضخيم القضية بحثا عن الإثارة، والتركيز على الخطر الأكبر الذي يكمن في داخل المجتمع وهو الفكر المتطرف السلفي الجهادي الذي قد يتحول تدريجيا إلى خلايا داعشية تبدأ بالنمو والانتشار مثل الأورام الخبيثة حيث يصبح العلاج مؤلما وصعبا وطويلا

 
شريط الأخبار وزير الطاقة: استخدام الوقود البديل يكلف شركة الكهرباء نحو 3 ملايين دينار يوميًا الحكومة تتخذ إجراءات للتّعامل مع الأزمة الإقليمية وضمان استدامة وتعزيز المخزون هجوم صاروخي إيراني متواصل يضرب جنوب إسرائيل.. انفجارات عنيفة تهز مجمعات صناعية وسقوط متعدد في بئر السبع والنقب هذا ما دار في لقاء الملك والرئيس الأوكراني تكريم الدكتور شكري المراشدة في مهرجان بني عبيد الثقافي لعام 2026... صور إسرائيل.. تسرب مواد خطرة من مصنع بالنقب بعد قصف إيراني وطلب إخلاء عاجل للمناطق حوله كلام هام من رئيس الوزراء للأردنيين حول الأسعار والمحروقات والحرب الدائرة في المنطقة صورة تجمع الطفلتين اللتين قتلتا على يد والدتهما قبل ان تنتحر .. صورة بورصة عمّان تحقق مؤشرات إيجابية وترتفع 3% رغم الأزمة الإقليمية الهلال الأحمر الأردني يحذر من إعلانات مضللة على مواقع التواصل وفاة شخص بأزمة قلبية بعد خسائر في الذهب علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار تسريبات تكشف عن طريقة جديدة لاستخدام "انستغرام" بون شبكة إنترنت.. تفاصيل "النزاهة" تكشف قضيتي فساد في سلطة المياه متورط فيها أمين عام سابق ومساعده و13 شخصا أبرز المشاهير المشاركين في المظاهرات المناهصة لسياسات ترامب "السبعة الكبار" يفقدون 850 مليار دولار في أسبوع مع تعمق موجة بيع أسهم التكنولوجيا تعيين نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة العربية الحرس الثوري: دمّرنا طائرات تزود بالوقود في قاعدة بالسعودية مشادات وشتائم في اجتماع لجنة التربية النيابية والأمانة العامة تعلق وترد القوات المسلحة: استهداف الأراضي الأردنية بصاروخ ومسيرتين خلال الـ24 ساعة الماضية