اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

داعش والأردن: الحذر واجب ولكن لا داعي للهلع!

داعش والأردن: الحذر واجب ولكن لا داعي للهلع!
أخبار البلد -  
منذ أيام وجدت بعض وسائل الإعلام الإلكتروني في الأردن لعبة جديدة لاستقطاب القراء والمتصفحين والراغبين في الإثارة وهي شعارات "داعش على الأبواب” وحالات "التأهب القصوى على الحدود” وغيرها من المصطلحات والأوصاف التي تشير بأن حربا حتمية ستندلع على الحدود لمواجهة تدفق مقاتلي داعش الراغبين في اجتياح الأردن.

لا شك أن الحذر الأمني والعسكري واجب ومطلوب بشدة الآن تجاه ما يحصل في العراق من انفلات للسلطة وانتشار مقاتلي داعش وتنظيمات أخرى وسيطرتها على عدة مناطق حساسة وحتى منافذ حدودية مثل طريبيل حسب وكالات الأنباء. وبالرغم من ذلك من الصعب جدا تخيل قوات داعش وهي تحاول اقتحام الأردن لعدة اسباب أهمها أن أولوية داعش حاليا هي ترسيخ نفوذها في المناطق الفوضوية الخالية من السلطة في العراق وسوريا وليس التمدد نحو بلد معروف بقوة أجهزته العسكرية والأمنية فهذا يعتبر انتحارا وجماعة داعش ليسوا بهذه السذاجة. السبب الآخر هو أن داعش لا تنمو إلا على الخراب والدمار وفي المناطق التي تتحول إلى ساحات حرب تختفي فيها سلطة الأمن الوطنية وتحل مكانها الميليشيات والعصابات وهذا المثال واضح في سوريا حيث أن داعش كانت أقل التنظيمات قتالا في مواجهة النظام السوري ولكنها نمت مثل الطفيليات الانتهازية التي تحتل المساحات الفارغة بعد إنهاك القوى المتصارعة، وبالتالي لا يوجد في الأردن مساحة لها للنمو إلا في مناطق محدودة ولكنها مراقبة جيدا من قبل الأجهزة الأمنية.
الخطر الأكبر الذي تشكله داعش على الأردن أمنيا هو مدى قدرتها على بناء قاعدة من المنتمين لها في المجتمع الأردني وبشكل هادئ وصامت ومن ثم تتحول إلى كتلة حرجة من المتعاطفين القادرين على إثارة المشاكل الأمنية داخل الأردن. هذا أمر متوقع جدا وخاصة من خلال الرسائل التحريضية التي يتم بثها عبر الفيديو وتستهدف المجتمع الأردني. لا يمكن أن ننكر وجود نسبة من التعاطف إما عن قناعة أو عن جهل مع داعش والتنظيمات الجهادية السلفية الأخرى وإذا ما تمكنت هذه التنظيمات من بناء قاعدة صلبة في العراق وسوريا فإنها ستشكل خطرا داخليا على الأردن ينمو بالتدريج من داخل المجتمع نفسه.
المشكلة الرئيسية الثانية في حال سيطرة داعش على مناطق حساسة في العراق هي إغلاق السوق العراقي أمام التجار الأردنيين والذي لا يزال يشكل سوقا مهمة تدعم قطاعات التصدير الأردنية والتي ستتأثر بشكل كبير عندما تضطر للمرور في مناطق تحكمها العصابات والميليشيات وليس قوى أمنية منضبطة ومنظمة.
لدى الجميع ثقة تامة بقدرة القوات العسكرية الأردنية على التصدى لأية محاولات ساذجة قد تقوم بها داعش للدخول إلى الأردن ونتمنى من الإعلام عدم تضخيم القضية بحثا عن الإثارة، والتركيز على الخطر الأكبر الذي يكمن في داخل المجتمع وهو الفكر المتطرف السلفي الجهادي الذي قد يتحول تدريجيا إلى خلايا داعشية تبدأ بالنمو والانتشار مثل الأورام الخبيثة حيث يصبح العلاج مؤلما وصعبا وطويلا

 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا