اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإصلاح بين تحقيق المشروع وفشة الغل

الإصلاح بين تحقيق المشروع وفشة الغل
أخبار البلد -  
المسافة كبيرة بين الراغبين بالإصْلاح والمتحدثين عنه والكارهين للفساد والاسبتداد من جهة، والذين يعتبرون الإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد والمفسدين وبناء الدولة الحديثة مشروعاً.
مع أنهم يتفقون في التشخيص وحب تحقيق الأهداف، وتحديد مواطن الخلل ويبذلون الجهد والوقت والمال، ويستعدون لتقديم التضحيات أو فقدان المكتسبات والحرمان مما يتهافت عليه غيرهم من الناس.
لكنهم مختلفون في آليات الوصول إلى ما يريدون وإلى كيفية تحقيق ما يتطلعون إليه وفي مدى استمراريتهم ودأبهم، وفي تقديرهم للموقف وقراءتهم المشهد الذاتي وما يترتب عليه وكيفية التعامل معه.
بينهما فروق من جهة الاعتماد على الذات النخبوية فقط ثقافة ووعياً وتضحية واستعداداً، والأخذ بعين الاعتبار ما عليه الشرائح الواسعة المعنية بالتغيير في المجتمع ومدى استعدادها وقدراتها وإسهامها واطمئنانها إلى القادم المجهول والتفافها حول المشروع.
بينهما فرق في الحرص على كل كلمة أو مقال أو خطاب أو ندوة أو تضحية أو رسالة أو موقف يجب أن يكون لبنة أو جزءاً من لبنة في مشروع الإصلاح لا تفارقهم النية والتمحيص الدقيق لكل ما يصدر عنْهم وهم بصدد تحقيق ما يريدون وما يرونه واجب الساعة وفريضة الوقت.
منهم من يرى وبعد جهود بذلها ولم تثمر -حسب رؤيته- أنه لم يبقَ عليه من واجب إلاّ أن يصرخ الصوت الجريء العالي ويكشف ما يستطيع من حقائق وأوهام ومصائب ومفاسد، بأقوى صيغةٍ لفظية دون مواربة، حتى يظن أنه لفظ كل ما يؤذيه وما يقربه من أداء الواجب وقد أراح نفسه، ويلتفت للبيئة المحيطة به والتغيرات والإمكانات والقدرات الفعلية وإلى حجم ما يمتلك فعلاًَ أو ما يجب أن يمتلك من وسائل الضغط لتغيير الواقع السيئ وتحقيق المراد.
شتان بين صاحب المشروع الذي يعتبر التدقيق في اختيار الوسائل وكيفية استخدامها وتوقيتاتها وترتيبها وأنّها هامة أهمية الهدف نفسه،
والمصلح المفكر الوطني المصدور الذي ينفث أفكاره زفرات وكأنها هموم فقط، أو أذى يتخلص منه بالهجوم اللفظي القاسي ورفع سقف المطالب متجاهلاً المعطيات على الأرض مع صدقه وإخلاصه.
إنَّ بمقدور أعداء الإصلاح الذين يعرفون كيفية تفريغ طاقات الشعوب، أن يسكتوا عن الطروحات العالية التي لا يعجبها العمل على تحقيق الإصلاح الشامل فقط، وبمقدورهم تجاهل الصوت العالي وبخاصة إن كان فردياً تحت لافتة التظاهر بالحرية والديمقراطية والصبر والمتاجرة بهذا الأسلوب وتسويقه عالمياً بديلاً عن الإصلاح السياسي الشامل الحقيقي.
قل كلمتك وامشِ لا تحقق هدفاً ولا تنقذ أمة في ظل سياسة، قل ما شئت وسنفْعل ما نشاء..
لا بد لكل وطني صادق محب لوطنه وأمته عدو للفساد والاستبداد والتخلف أن يتعامل مع الإصلاح كمشروع متكامل، لا كقضية يقول فيها رأيه وحكمه (أو يفش غُلَه) ثم يتولى إلى الظل تحت أي حجة.
 
شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة