الإصلاح بين تحقيق المشروع وفشة الغل

الإصلاح بين تحقيق المشروع وفشة الغل
أخبار البلد -  
المسافة كبيرة بين الراغبين بالإصْلاح والمتحدثين عنه والكارهين للفساد والاسبتداد من جهة، والذين يعتبرون الإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد والمفسدين وبناء الدولة الحديثة مشروعاً.
مع أنهم يتفقون في التشخيص وحب تحقيق الأهداف، وتحديد مواطن الخلل ويبذلون الجهد والوقت والمال، ويستعدون لتقديم التضحيات أو فقدان المكتسبات والحرمان مما يتهافت عليه غيرهم من الناس.
لكنهم مختلفون في آليات الوصول إلى ما يريدون وإلى كيفية تحقيق ما يتطلعون إليه وفي مدى استمراريتهم ودأبهم، وفي تقديرهم للموقف وقراءتهم المشهد الذاتي وما يترتب عليه وكيفية التعامل معه.
بينهما فروق من جهة الاعتماد على الذات النخبوية فقط ثقافة ووعياً وتضحية واستعداداً، والأخذ بعين الاعتبار ما عليه الشرائح الواسعة المعنية بالتغيير في المجتمع ومدى استعدادها وقدراتها وإسهامها واطمئنانها إلى القادم المجهول والتفافها حول المشروع.
بينهما فرق في الحرص على كل كلمة أو مقال أو خطاب أو ندوة أو تضحية أو رسالة أو موقف يجب أن يكون لبنة أو جزءاً من لبنة في مشروع الإصلاح لا تفارقهم النية والتمحيص الدقيق لكل ما يصدر عنْهم وهم بصدد تحقيق ما يريدون وما يرونه واجب الساعة وفريضة الوقت.
منهم من يرى وبعد جهود بذلها ولم تثمر -حسب رؤيته- أنه لم يبقَ عليه من واجب إلاّ أن يصرخ الصوت الجريء العالي ويكشف ما يستطيع من حقائق وأوهام ومصائب ومفاسد، بأقوى صيغةٍ لفظية دون مواربة، حتى يظن أنه لفظ كل ما يؤذيه وما يقربه من أداء الواجب وقد أراح نفسه، ويلتفت للبيئة المحيطة به والتغيرات والإمكانات والقدرات الفعلية وإلى حجم ما يمتلك فعلاًَ أو ما يجب أن يمتلك من وسائل الضغط لتغيير الواقع السيئ وتحقيق المراد.
شتان بين صاحب المشروع الذي يعتبر التدقيق في اختيار الوسائل وكيفية استخدامها وتوقيتاتها وترتيبها وأنّها هامة أهمية الهدف نفسه،
والمصلح المفكر الوطني المصدور الذي ينفث أفكاره زفرات وكأنها هموم فقط، أو أذى يتخلص منه بالهجوم اللفظي القاسي ورفع سقف المطالب متجاهلاً المعطيات على الأرض مع صدقه وإخلاصه.
إنَّ بمقدور أعداء الإصلاح الذين يعرفون كيفية تفريغ طاقات الشعوب، أن يسكتوا عن الطروحات العالية التي لا يعجبها العمل على تحقيق الإصلاح الشامل فقط، وبمقدورهم تجاهل الصوت العالي وبخاصة إن كان فردياً تحت لافتة التظاهر بالحرية والديمقراطية والصبر والمتاجرة بهذا الأسلوب وتسويقه عالمياً بديلاً عن الإصلاح السياسي الشامل الحقيقي.
قل كلمتك وامشِ لا تحقق هدفاً ولا تنقذ أمة في ظل سياسة، قل ما شئت وسنفْعل ما نشاء..
لا بد لكل وطني صادق محب لوطنه وأمته عدو للفساد والاستبداد والتخلف أن يتعامل مع الإصلاح كمشروع متكامل، لا كقضية يقول فيها رأيه وحكمه (أو يفش غُلَه) ثم يتولى إلى الظل تحت أي حجة.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء