الحقائق وراء اختفاء الجيش العراقي من الخنادق

الحقائق وراء اختفاء الجيش العراقي من الخنادق
أخبار البلد -  


ما حصل في العراق خلال الأيام القليلة الماضية من انهيار غير مسبوق في بنية الجيش العراقي وخصوصا في محافظات نينوى وسامراء و صلاح الدين وغيرها من المناطق فقد انسحب افراد الجيش وعناصر الشرطة من مواقعهم بشكل دراماتيكي بدون مقاومة في مواجهة الهجمات المتلاحقة التي شنها مسلحون ، وعند البحث في الأسباب والمعطيات التي أدت الى مثل هذه النتيجة الغير متوقعة ، نجد أن هناك الكثير من الاخطاء والتجاوزات التي حدثت في إدارة العملية السياسية العراقية وفشل النظام السياسي في بناء دولة مدنية ديمقراطية ،بنيت على المحاصصة الطائفيه مما أدى الى انقسام مذهبي حاد في العراق رافقه فساد كبير في النخبة السياسية التي أدارت العملية السياسية . 

معظم التحليلات التي تناولت تفسير ما حدث ،خلصت الى أن سبب الانهيار كان بسبب ضعف التدريب والتسليح للجيش العراقي ، وهناك من اشار الى ضعف العقيدة العسكريه للجيش العراقي وتدني الروح المعنوية لأفراده ، ونحن نتفق مع الرأي الذي ذهب أن ضعف العقيدة العسكرية للجيش العراقي هو السبب الرئيسي لكن يبقى السؤال الذي يتطلب الاجابة عليه هو : ما هو سبب ضعف العقيدة العسكرية للجيش العراقي؟ وما هو سبب تدني الروح القتالية لدى افراده ؟ وللإجابة على ذلك لا بد من الاشارة الى أن الجيش العراقي تم بناؤه بموجب المحاصصة (بناء على توافق بين الكتل السياسيه الحاكمه ) فأصبحت كذلك المحاصصة الطائفية في المناصب الأمنية ، وبالطبع انسحب الفساد الى قيادات المؤسسة العسكرية ، فالفساد تمأسس في العراق، فمن الطبيعي أن يكون الجيش ضمن منظومة الفساد الكبيرة لمسئولين ينتفعون من صفقات السلاح والنفط ويتقاسمونها مع القيادات السياسية الفاسدة . 

ناهيك عن سياسة رئيس الحكومة العراقيه نوري المالكي التي انتهجت سياسة اقصاء السنة عن السلطة ما دفعهم للشعور بالغضب والتهميش والتعرض لسوء المعاملة ، فتم التنكيل بالمعارضة الشريفة من ابناء العراق بسجنهم وإعدام البعض عندما طالبوا بحقوقهم السياسية وإنصافهم بتحقيق العدالة في توزيع الثروة والخدمات والوظائف في الدولة العراقية . 

فشل الدولة العراقية في توفير الأمن والخدمات للمواطنين وتقاعسها عن حماية الشعب ومقدرات الدولة وثرواتها الطبيعية ،وانتشار الفساد في النظام السياسي ،جعل العقيدة العسكرية للجيش العراقي في أدنى مستوى لها ، فالجيوش وجدت لحماية الأوطان والشعوب ولم تكن ولن تكون في يوم من الايام موجودة لحماية أنظمة سياسية فاسدة تسرق أوطانها وتتاجر بدمها وثرواتها ، حكومة المالكي دفعت الجيش العراقي في مواجهة الشعب العراقي في الموصل وما حولها بحجة مجابهة الجماعات الارهابيه ( داعش وغيرها ) ولكن أفراد الجيش العراقي اكتشفوا أن الذين يواجهونهم هم ابناء العراق وأن الذي يحدث هو انتفاضة شعبيه عارمه ، عندها أدرك أفراد الجيش العراقي أن الخيار الأمثل هو الانحياز لإرادة الشعب فقرروا الانسحاب وترك أسلحتهم ، ولم يكن قرارهم الدفاع والتضحية بأرواحهم من أجل رموز نظام فاسد تاجروا بوطنهم وقيادات عسكريه فاسدة يتقاضون عشرات اضعاف رواتبهم وينعمون بخيرات بلادهم ويملكون قصور وفلل في دول عربية واجتبيه. 

العراق مقبل على أيام أخرى صعبه ووعي الشعب وقواه السياسية الشريفة هو الكفيل لإفشال مخطط فتنة طائفيه تدعو له قيادات ايرانيه وعراقيه شيعيه ومن يدور في فلكها في اشعال حرب طائفيه بين السنة والشيعة تحرق الأخضر واليابس بهدف تقسيم العراق – مخطط قديم جديد -- ، نتمنى من الله أن يحفظ العراق وشعبه من كل شر ..اللهم آمين 

msoklah@yahoo.com
شريط الأخبار الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب