قضاة من أجل المستقبل..

قضاة من أجل المستقبل..
أخبار البلد -  
قضاة من أجل الإستقلال..

بقلم: موسى الصبيحي
كان ولا يزال القضاء الأردني متميزاً بالنزاهة، ويحظى بثقة الناس، وأساس النزاهة هو الاستقلالية، فبقدر ما يتمتع القضاء بالاستقلالية بقدر ما تتهيّأ له أجواء النزاهة والحياد، فيتّسم بهما ويرسمهما في الآفاق، وما حصل منذ يومين من تداعي عدد من القضاة لتشكيل تكتل قضاة من أجل استقلال القضاء، قد يكون سابقة في تاريخ القضاء الأردني، إذْ قلّما يتحرّك القضاة في إطار تكتلات أو تجمّعات، حتى في اللحظات التي كنّا نشهد فيها حالات من تجاهل القضاء وحقوق القضاة، فالغالبية العظمى من قضاتنا يخجلون من المطالبة بحقوقهم أو يتعفّفون عن الوقوف عند الحق المادي، وهم بذلك يتطلعون إلى أن تأتيهم حقوقهم بصورة تلقائية استحقاقاً، وشعوراً بالعرفان لجلالة رسالتهم وسمو مسؤوليتهم ودورهم..
أمّا أن يشعر هؤلاء القضاة بأن استقلالية القضاء في خطر، وهنا لا بدّ من الإشارة بأن الاستقلالية في كل شيء قد تكون موضع مساومة أو حوار للوصول إلى أنصاف حلول أو استقلالية نسبية، لكن الحال بالنسبة للقضاء محسوم، فلا يوجد في استقلالية منقوصة في القضاء، فإما استقلالية كاملة مطلقة، وإما لا استقلالية.. فهذا الشعور بالخوف على استقلالية القضاء هو الذي دفع بعض قضاتنا الأفاضل إلى تشكيل كتلتهم الموجَّهة للدفاع عن استقلالية القضاء الأردنين، وهي غاية مشروعة سامية، فهم لا يدافعون عن حقوق شخصية أويطالبون بمكاسب ذاتية إضافية لأنفسهم، وإنما ينافحون عن دور القضاء ورسالته وعن تمكينه من أداء هذا الدور بنزاهة وحياد، وهم على هذا يُحتَرَمون على مبادرتهم، ويجب الاستماع إليهم ومحاورتهم وإشراكهم في النقاش حول قانون استقلال القضاء، كونهم الأقدر على إيصال الرسالة وشرح أبعادها.
أعتقد أن استبعاد القضاة من الحوار حول قانون استقلال القضاء، ستكون له تبعات قاسية على القضاء والناس، وسوف يؤدي ذلك إلى إحساس بالظلم بين القضاة، ولا أقسى من أن يشعر القاضي بالظُلم، فقد وُجِد من أجل إحلال العدالة بين الناس، فكيف به وبأقرانه يُظلَمون..!!؟ من هنا فإن التحرّك الذي قام به عدد من القضاة، قد يتطوّر إلى ما هو أبعد من ذلك في حال لم يكن ثمّة استجابة، ولنا أن ننظر في تجربة نادي قضاة مصر، فهو في صورة نادٍ، لكنّ واقعه يقول بأنه سلطة قضائية سياسية اجتماعية مستقلة ذات نفوذ وتأثير ومكانة وحضور.. فهل يمكن أن يتطوّر الأمر في قضائنا ولدى قضاتنا إلى محاكاة مثل هذه الصورة..!؟

وفي هذا نستذكر مقولة القاضي الشهير المرحوم بإذن الله موسى الساكت: "على القاضي أن يكون حكيماً نزيهاً مستقيماً أميناً فهيماً متيناً" ولا يملك أي قاضي أن يتّصف بهذه الخصال إلاّ إذا كان القضاء متمتعاً باستقلالية كاملة غير منقوصة ولا مجزوءة..

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب